الصحة

القلب والرئتان.. هذا ما فعله العزل المنزلي في أجسام البشر

شهور طويلة أمضاها الناس في المنازل منذ بداية أزمة كورونا، لم تكن تداعياتها اقتصادية فقط، وإنما جسدية ونفسية.

تقرير لشبكة “سي إن إن” الأميركية، رصد التغييرات التي ألحقتها أزمة كورونا بالبشر خلال فترة الحجر المنزلي طيلة هذه الشهور، والتي طالت معظم وظائف الجسم.

وقال التقرير إن تقلص النشاط البدني بسبب الحجر العام، من شأنه التأثير على حجم العضلات بالسلب، فأسبوع واحد في المنزل دون تدريب، قد يضيع أسابيع من التمرينات الشاقة.

ليست العضلات فقط المتضرر الوحيد، فالقلب يصبح أضعف، فمع اختفاء روتين التمرين اليومي والأسبوعي، وعدم ارتفاع معدل ضربات القلب، فإن القلب يضعف، كما يقول التقرير.

ويحدث نفس الأمر بالنسبة للرئة، فمع انخفاض معدل التدريبات الرياضية، تتأثر وظائف الجهاز التنفسي بالسلب، وهو الأمر الذي خلص إليه أخصائي أمراض الرئة بمركز جونز هوبكنز الطبي الأميركي، باناجيس جالياتساتوس، بناء على شكاوى مرضاه.

ونتيجة طبيعية لتقلص النشاط الرياضي وحجم العضلات وانخفاض معدل الأيض، فإن الجسم سيميل إلى تخزين الدهون، وزيادة الوزن.

وأضاف التقرير أن زيادة الوزن في الأوقات العصيبة يعد أمرا طبيعيا، إلا أن الأمر يدخل في مرحلة الخطر إذا تحول إلى البدانة، وعندها سيبدأ الجسم في مقاومة الإنسولين، وتبدأ أمراض في الظهور مثل السكري، ومرض التمثيل الغذائي.

كما لفت التقرير إلى أن وضعية جلوس الشخص على الكرسي بشكل خاطئ -كما يميل كثيرون أثناء العمل من المنزل- تؤدي إلى مشاكل في الرقبة، والأكتاف، والفخذين، بل والعين.

ويعود سبب ذلك إلى انزلاق الجسم خلال الجلوس، حيث تنحني الأكتاف ويميل الجسم إلى الأمام، ويتخذ العمود الفقري شكل القوس، وتميل الرقبة نحو الصدر للأسفل.

وينصح عالم الأوبئة بمركز المجتمعات الصحية بجامعة كاليفورنيا، براندون براون، بالنهوض من على المقعد مرة كل ساعة، والسير قليلا، وتمديد أو إطالة العضلات والجسم.

من ناحية أخرى، يعاني الكثير من مشاكل في النوم منذ أزمة كورونا، ويعود هذا وفقا لتقرير “سي ان ان” إلى انخفاض جرعة فيتامين دي التي يستمدها الجسم من خلال التعرض لأشعة الشمس.

لذلك لو بقى الجسم في مكان مغلق طوال الأسبوع، فإن جودة النوم ستتأثر، ولهذا ينصح الأطباء بالخروج للتمشية أو ممارسة الرياضة، مع الاحتفاظ بقواعد التباعد الاجتماعي.

وليست الوظائف السابقة هي العرضة للتأثر فقط، فنمط حياة بطيء قد يبطئ أيضا من حدة ووظائف المخ.

وأوضح التقرير أن التدريبات الرياضية تؤدي إلى أفراز مواد كيماوية في المخ، من شأنها تكسير السموم ومنع وصولها إلى الدماغ، والتي يمكنها قتل خلايا المخ.

الحرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..