مقالات سياسية

“جرد الحساب.. للمؤتمر الوطني الخفي…”

علي جعفر حاج أحمد

🌐 *الدعوة ل”جرد حساب” لتقييم أداء اللجنة التسييرية لنقابة عمال التعليم ولاية كسلا..*

✍️ *”لقد اتينا به محمولاً على الأعناق.. لكننا نلاحظ تراجع الأداء في وزارة التربية والتوجيه تراجعاً مريعاً”*
*بدأت هذه اللجنة بهذه الكلمات دعوتها للأساتذة لجرد حساب المدير العام المكلف أحمد حسن محمد فضل..*
*فهل أتت الثورة بحسن علي فضل..؟! أم أتت به اللجنة..؟! وهل الثورة هي اللجنة..؟! أم اللجنة هي الثورة؟! وهي المالكة الحصريّة لها؟*

✍️ *لنطرح هنا في هذا المقال أسئلة مشروعة ومنطقيّة لهذه اللجنة التسييرية.. التي يبدو واضحاً أنّ صراعها صراع مناصب وتمكينات بالوزارة.. وأساتذة الولاية لا حول لهم ولا قوة في رؤية هذه اللجنة وهي تسوق مواقفهم بلا أي ديمقراطية وبلا أي شفافيّة في طرح رؤياها تجاه مسيرة التعليم التي وصفتها بالتدهور في عهد المدير المكلف حسن فضل..!*

✍️ *من هي الجهة المنوط بها تقييم أداء مدير عام وزارة التربية والتعليم في دولة المؤسسات والقانون..؟! وهل من صلاحيات لجنة تسييرية لم تتكون بانتخاب ديمقراطي يشمل كافة منسوبي التعليم من موظفين وعمال واساتذة أن تقيّم أداء اكبر ادارة في وزارة التربية والتعليم..؟! من منح هذه اللجنة سلطة جرد الحساب لمدير أتت به الثورة ولم يكمل حتى العام في منصبه..؟! من الذين يسرقون اسم الثورة للاطاحة بمدير عام التربية والتعليم من منصبه..؟! ماهي معايير المواصفات والجودة الاداريّة لتقييم أداء ادارة التربية والتعليم..؟! ومن الذي وضع فترة التقييم بعد ستة أشهر..؟! أسئلة نطرحها للأساتذة العلماء الجهابذة أعضاء هذه اللجنة.. الذين نصّبوا أنفسهم أوصياء على التعيينات الاداريّة بوزارة التربية والتعليم ولاية كسلا..! ما هي درجات التأهيل العلميّة والشهادات العليا والمقدرات الإدارية والأكاديمية لهم..؟ لتطمئن الأسر السودانيّة على مصير طلابها وطالباتها.. فلا يمكن أن يجرد الحساب من لا حساب له في التأهيل الاداري والعلمي المرتكز على منهجية الجودة والمواصفات..!*

✍️ *هل يمكن لمن لا يحملون التأهيل الأكاديمي والاداري والمؤسسية العلمية والخبرة في مناهج الجودة والمواصفات.. أن يجردوا حساب ادارة تقف على رأس التربية والتعليم بالولاية..؟!*
*أين المؤسسيّة وأين هو دور مراكز الجودة والمواصفات المختصة بتقييم أداء التربية والتعليم..؟!*

✍️ *في الوقت الذي يشتكي فيه أساتذة القرى والأرياف من طول بقائهم بعيداً عن المدينة.. سنوات وهم يعملون باخلاص وتجرد في تربية وتعليم الأجيال.. يريد البعض من المقيمين في المدينة من المعلمين  ألّا يطالهم كشف التنقلات..!! وأولئك الذين يخشون الاقالة من مواقعهم الاداريّة.. بعد أن تمتّعوا سنين عددا فيها.. والذين يحلمون بها عبر التوصيات السياسيّة.. وليس عبر مطابقتهم لمعايير الخدمة العامة في الترقي ونيل الدرجات.. ويبدوا أنّ كوادر المؤتمر الوطني الخفيّة.. بدأت الظهور علناً على المسرح.. فلا يعقل أبداً أن تطالب لجنة تسييرية بتقييم أداء إدارة تربية وتعليم.. في ظل غياب منصب الوالي المدني من الولاية..!!*

✍️ *كسلا.. ستظل الولاية التي تدير الرأي العام فيها “شلليات”.. وستظل الولاية الوحيدة التي لا تنشد التغيير والحريّة.. في ظل صراع المناصب والتمكينات الاداريّة..*

✍️ *ليس الخلل فيمن دعوا لجرد الحساب.. وانما الخلل فيمن استجاب لدعواهم بلا استيعاب لمفاهيم المؤسسية الادارية التي تمنح حق تقييم الأداء للجهات المستهدفة الحقيقيّة بنشاط التربية والتعليم..*
*وعلى أساتذة التربية والتعليم جرد حساب هذه اللجنة.. وتقييم أدائها طيلة الشهور السابقة.. فإن كانوا حقّاً دعاة حق وعدالة.. فالأولى بهم جرد حساب هذه اللجنة.. فمن لم يحاسبوا أنفسهم لا يمكن أن يحاسبوا غيرهم..*

✍️ *ومن هنا أدعوا كافة أولياء أمور الطلاب بمختلف محليات ولاية كسلا برفع مذكرة عاجلة لحكومة الولاية المكلفة وللجنة الأمنية بالولاية تحمّل فيها أعضاء هذه اللجنة المسؤولية القانونية كاملة في أي ايقاف او تدهور للتعليم فيها.. فقد ضاعت سنوات من عمر أبنائنا بسبب هذه الصراعات الاداريّة والتمكينات.. وصار اسم الثورة مستباحاً ومبرراً لكل من يريد صناعة رأي عام يشوّش به الاستقرار الاداري والاجتماعي..*

✍️ *ولاية كسلا.. بلادي سهول بلادي حقول..*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..