أخبار السودان

أكاديمية تقدم معالجات للازمات الاقتصادية وتقول ان البلاد تعاني من “أزمة أخلاق”

توقعت نائبة عميد كلية الإقتصاد والتنمية الريفية بجامعة الجزيرة د. هبة عثمان سيد أحمد أن يكون الهدف الرئيسي من عقد المؤتمر الاقتصادي القومي الأول محاولة إيجاد حلول آنية ومستقبلية للمشاكل الاقتصادية المتنوعة.

وأشارت في تصريح لـ (سونا) الى ضرورة أن يجمع المؤتمر بين الأكاديميين والسياسيين والقوى الحية لجهة أن الحلول الأكاديمية الأُحادية المكتوبة على الورق ستكون عصية على التطبيق فضلاً عن أن الإقتصاد غير مرتب بالشكل الذي يجعله يمضي بطريقة آنية دون تدخل مباشر من السياسات مؤكدة على أن السودان في مرحلة يحتاج فيها لإعادة تأهيل للبنيات التحتية والمشاريع القائمة مع الحاجة لوجود السياسيين والأكاديميين.

وأقرت هبة بصعوبة إيجاد حلول سريعة ومباشرة تمنع التفلتات والمتاجرة في السلع الأساسية سواءً الإستهلاكية أو المشتقات البترولية بطرق غير مشروعة مبينة أن الوضع الحالي للبلاد يعاني من أزمة أخلاق حادة تغلبُ عليها سلوكيات شخصية للربح بطرق غير مشروعة ومزايدات من سماسرة يربحون أكثر من المنتج لافتة إلى أن مشروع (سلعتي) والتعاونيات الزراعية في أشكالها المتعددة والتي تُخطط الحكومة للوصول إليها تمثل حلولاً فاعلة لوقف المتاجرة بقوت المواطن .

وشددت هبة على ضرورة إحكام الرقابة على حركة الدقيق لحين وصوله كمنتج للمواطن منوهة لوجود أزمة في أشياء أساسية للمواطن في بلد زاخرٍ بالموارد الطبيعية ودعت لقيام مشاريع إنتاجية فعلية تخدُم الإنتاج والإقتصاد مضيفة أن الوضع الآني يستند على موارد محدودة مقابل إحتياجات ضخمة بسبب أن الحكومة التي لم يتجاوز عمرها العام قد ورثت مشاكل ما زالت تبحث عن معالجتها كما شددت على ضرورة أن تكون بداية المعالجة بالغذاء والدواء والصحة والتعليم وفرص التشغيل وألمحت لأهمية التفاكر خلال المؤتمر حول وضع الحلول للمشاكل الآنية قبل المستقبلية التي تتحدث عن إستثمار ومشاريع إستراتيجية بجانب تحديد الموارد الطبيعية المتاحة لوضع خطط الإنتاج الفعلي ليكتسب الإستدامة التي يطمح لها المؤتمر ..

وتمنّت أن يتطرق المؤتمر لقضايا الرُحل نظراً لوجودهم خارج إطار التنمية رغم إسهامهم بنسبة 90٪ من الموارد ممثلة في الثروة الحيوانية وقالت : لا نريد أن نُطلق عليهم صفة المهمشين وإنما هم فئة لا تشملها الخطط التنموية رغم أن في يدهم إحداثُ تنمية فعلية .

وأشارت هبة فى تصريحها لسونا إلى أن حل المشكلة الإقتصادية يكمن في يد المواطن والحكومة على حد سواء باعتبار أن الحكومة هي من توفر السياسات وتخدُم المشاريع الزراعية بتوفير عمليات الري والعمليات الفنية والإرشاد الزراعي وكل ما من شأنه دعم القطاع الزراعي بالإضافة للصناعات التحويلية المعتمدة على المادة الخام .

وأرجعت نائبة عميد الإقتصاد بالجامعة تدني قيمة الجنيه السوداني لغياب الإنتاج والمضاربات غير الخاضعة للمنطق والإقتصاد العقلاني علاوة على التذبذب الذي تشهده أسعار الدولار بفعل هذه المضاربات وليس الإنتاج الفعلي وتراها مشاكل مفتعلة تهدفُ لتحريك الدولار بهدف معين قد يكون سياسياً ولفتت لضرورة الإعتماد على إقتصاد علمي محسوب ومحكوم بحركة الجنيه والإنتاج والإنتاجية وهي المعادلة التي في ضوءها يمكن توقع هبوط الأسعار بشكل فعلي وإعتبرت أن أي جهود إقتصادية تستهدف تحقيق التنمية يجب أن تعتمد على مبدأ تقليل وطأة الفقر وسط الطبقة الدنيا بإعتبارها الأكبر من حيث العدد مقارنة بالطبقة العُليا موضحة أن الإقتصاد السوداني لا يحتكم على نمط واحد ففيه الاكتفائي والرأسمالي وإقتصاد المقايضة الذي يُمارسه الرُحل مؤكدة بأن الدولة في حاجة لهذه النوعية من المؤتمرات.

واشارت الى ضرورة مشاركة المزارعين في جلسات المؤتمر عبر إتحاداتهم وممثليهم بحكم أن هنالك أوراقاً علمية تختص بالشأن الزراعي وحل مشاكله وذكرت أن المؤتمر سيعمل على تشخيص جانب من المشكلات للبحث عن حلولٍ لها وأضافت : نريد تقييم الموارد والإمكانيات بشكل صحيح وعمل دراسات أولية للمشاريع المقترحة وزادت : من المفترض أن يتضمن المؤتمر أوراقاً علمية تركز على التنمية الريفية والصناعية والإستثمار بأشكاله المختلفة.

مؤكدة على أن مقولة السودان سلة غذاء العالم مثّلت إستراتيجية ناجحة على مستوى الورق حيث تكونت من رأسمال عربي وتقنية غربية وموارد سودانية وشمل مخططها مائة مشروع لم يُنفذ منها سوى سبعة مشاريع فشلت جميعها بسبب التأرجح في أسعار القطن مما مهد الطريق أمام دخول صندوق النقد الدولي بسياساته المختلفة لتدخل البلاد بعدها في قلب الأزمة وتمنت أن تكون السياسات والخدمات المباشرة التي تقدمها الحكومة قريبة من المواطن ومستعينة في تخطيطها بما يسمى تنمية الجُذور القائمة على المشاركة الشعبية للقطاعات الحية والمنفِذين الحقيقين للتنمية .

وقدمت دكتورة هبة بعض المقترحات التى تعين على نجاح المشاريع الصغيرة والتمويل وإمكانية أن يُعطي بنك الإدخار قاعدة بيانات بعدد المشاريع المُنفذة للأسر المنتجة وتشغيل الطالب الخريج كحل لسلسلة من المشاكل في ظل بطالة متنامية وسط الشباب وفي ضوء التدهور السريع للإقتصاد السوداني ، كمعالجات منها تشديد الرقابة على صادر الذهب ومنع تصدير محاصيل كالسمسم والصمغ العربي لدول غير منتجة له وتعمل على تصديره للخارج بالإضافة لإحكام الرقابة على الحدود وحركة الصادر ووقف تصدير اللحوم الحية واللجوء لتصدير المحاصيل الزراعية كالبرسيم بعد إستيفاء المواصفات المطلوبة

تعليق واحد

  1. الحلول السريعة هي مسدس في يد الحاكم ويدي طلقة في راس لص، ده أسرع حل َوأفضل من مليون قانون في دولة زي السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..