مقالات وآراء سياسية

عينهم في الفيل ويطعنون في وزير التجارة!

عثمان محمد حسن 

* في المؤتمر الاقتصادي، تعجبت للفوضى التي شابت الجلسة الأولى، ولعدم الموضوعية الذي ساد بعض المداخلات العشوائية
والتصفيقات الهوجاء المصاحبة لتلك المداخلات..
* وجاءت  مداخلة ( تلغرافية) من أحد الأساتذة الجامعيين
المتقاعدين لتحوز على تصفيقات زلزلت أركان قاعة المؤتمر، إذ قال قولة لا نتوقعها حتى من تلميذ في الصف الأول الابتدائي، وأكد تأكيداً جازماً، موجهاً حديثه للدكتور حمدوك، بأن ” السبب في الكارثة دي وزير التجارة بتاعك ده!”.. والكارثة المعنية هي الأزمة الاقتصادية التي تجتاح البلاد منذ ما قبل سقوط النظام (المنحل)!
* طرح الأستاذ الجامعي المتقاعد أطروحته (التلغرافية) تلك  في غضب.. وعاد إلى مقعده سالماً يتبعه تأييد الحضور المحتشد في القاعة، مباركين له إختصاره للموضوع كله في جملتين أو ثلاث جمل، وبدون مقدمات و لا حيثيات ولا تحليلات اقتصادية توصل إلى النتيجة التي توصل إليها وأبانها  في أن ” السبب في الكارثة دي وزير التجارة بتاعك ده!” وما توصل إليه، بتلك الطريقة، يندرج في مصاف المنطق غير السليم والقفز إلى النتيجة دون استخدام أدوات الوصول اليها!
Jumping to conclusion!
* نعم، قفز ذلك الأستاذ الجامعي المتقاعد قفزة كبيرة فوق كل المعطيات الظاهرة والخَفِية ليختصر السبب في ما يجري من خراب ودمار إقتصادي رهيب في السودان، يختصره في وزير التجارة.. ويا لذلك الأستاذ من عبقري!
* والحقيقة هي ان السبب الرئيسي في الكارثة والأزمات السودانية المتتالية هو هذا الصنف من الأساتذة الذين لا زمن لديهم  للقراءة.. ولا يتابعون مجريات الأمور بغرض بحث وتحليل الأوضاع في السودان لصالح السودان قبل البحث والتحليل لأجل ذواتهم..
* إن هذا الصنف لا يتعاط  مع منطق الأشياء حين يقدم أفكاره التي تسيطر عليها (الأنا).. وهذا ما ظهر في حديث الأستاذ المتقاعد..
* قال أحد الأصدقاء في صفحتي على الفيسبوك: “لَامِن أستاذ جامعي يفتكر انو شيلة وزير ايا كان هي حل المشكلة،  علينا ان نسأل :اين يكمن الفاقد التربوي؟!”
عثمان محمد حسن

‫5 تعليقات

  1. طيب عرفنا ضل الفيل.. وين الفيل. كلامك كله مافيه حتى إشارة للفيل. وكلام الاستاذ الجامعي واضح جدا وهو الكلام عن المتسبب في أزمة الخبز والوقود هو الوزير. ودا ما عندو علاقة بالبحث عن الازمة الاقتصادية بكاملها. لان أساسيات الحياة متوفرة في أفقر الدول اللي سكانها أضعاف أضعاف سكان السودان وتمر بنفس الضائقة الاقتصادية.
    وبالمناسبة لا النافية لا تجزم الفعل بحذف حرف العلة كما ورد عندك.. لا يتعاطى

    1. “لا النافية لا تجزم الفعل بحذف حرف العلة كما ورد عندك.. لا يتعاطى..”
      أعلم ذلك تمام العلم.. ولكن الخطأ كان خطأً مطبعياً.. حيث حلت لا النافية محل لم الجازمة ولم أقم بإجراء التغيير المطلوب في الجملة كلها..

  2. # ههههه…قال استاذ جامعي قال!!! طيب لمن نشيل الحكومة كلها..سيتم حل المشكلة الاقتصادية نهائيا في السودان!!!
    # ما هذه العبقريات العلمية الرفيعة التي تري في إقالة الوزير حل المشكلة الاقتصادية!!!
    # للاسف الشديد…بعض أستاذة الجامعات فاقد تربوي..يقوم بتفريخ حمام ميت لسوق العمل!!!

  3. يبدو أن هذا البروف أتى بهذه المعلومة من صف العيش كما ذكران وقته ضاع في الصفوف. يابروف لو طرحت لنا من علمك وافكارك كيفية الحل كان أفضل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..