أخبار متنوعة

تشريح مبكر لتركيبة الأعضاء.. منصات الأردن: مجلس أعيان أم “عائلات”؟

تبدو “هجمة تواصلية” متسرعة ومبكرة على “تشكيلة ” مجلس الاعيان الاردني التي اعلنت مساء الأحد، لكنها تعكس مزاجاً حاداً في المستوى الاجتماعي لم يعد يتقبل الأشياء كما كانت تحصل في الماضي ويميل إلى “المناكفة” والتضجر أو يمتنع عن “تفهم” وقائع البنية الاجتماعية والعشائرية.

التشكيلة المختارة لمجلس الأعيان أثارت جدلا عاصفا استمر حتى فجر الاثنين، وبقي حديث المجالس لساعات طويلة، خصوصا وأن السلطات المختصة لا تشرح بالعادة للرأي العام على أي أساس أو معيار يتم اختيار رموز الغرفة الثانية في التشريع.

بالتوازي على منصات التواصل والمجموعات، اشتعلت الإشارات والتعليقات التي تحاول جمع ما تيسر من معطيات ومعلومات عن هوية وخلفية الأعضاء الجدد الذين تم انتقائهم قبل تجديد الثقة بالرئيس فيصل الفايز رئيسا للدورة الجديدة للمجلس.

تم تقليب علاقات المصاهرة والدم والعلاقات الاجتماعية بين الأعيان الجدد وبصيغة نقدية مثيرة غير مسبوقة لا بد من تحليلها وتشخيصها.

عبّر عن السياق الناشط النقابي البارز أحمد أبو غنيمة وهو يتحدث عن “مجلس عائلات” وليس “أعيان” مشككا بأن من اختار الطاقم في الأعيان نجح في المهمة.

التشكيك أكبر على فيسبوك وغيرها من المنصات في التزام “مهندسي” تشكيلة المجلس بالرؤية الملكية التي تؤمن بتمثيل الجميع.

لكن ثمة مفاجآت في الأسماء وتكتلاتها لم تحصل سابقا وإن كانت التركيبة برمتها تعكس ميزان الثقل العشائري والجهوي، وتغيب عنها التمثيلات الحزبية والشخصيات الحراكية أو الوطنية وتخلو تماما من أي نكهات لها علاقة بالتيار الإسلامي أو بمؤسسات المجتمع المدني على اليمين واليسار.

بوضوح مجددا وفي ظرف حساس، اعتمدت التركيبة على “المحاصصة” المسكوت عنها والخالية من “نصوص مشروحة” حيث توزيع للمقاعد على أساس جهوي وأحيانا عشائري بهدف تمثيل المكونات في الأطراف دون إسقاط العائلات التقليدية أو أهل المدن من السياق.

سياسيا أيضا لم تتضمن التشكيلة إلا رئيسين سابقين للوزراء هما سمير الرفاعي ومعروف البخيت، لا بل خرج منها رئيسان بالمقابل برزا خلال السنوات العشر الماضية هما هاني الملقي وعبدالله النسور كما تمت الاستعانة بنحو 26 وجها جديدا.

المخضرم وصاحب المناصب المهمة سابقا الدكتور فايز طراونة غادر مجموعة الأعيان أيضا، وجلس في موقعه باسم عشيرته ممثل في حزب وسطي يعتبر من الشخصيات المغمورة عموما، وهو مدالله الطراونة الذي يمثل نكهة الوسط الإسلامي المقرب من السلطات.

بطبيعة الحال ثمة أسماء جديدة ظهرت تؤسس ويفترض أن تؤسس لفرضية “دماء جديدة وحيوية” حيث وزير العدل الأسبق إبراهيم الجازي، والجنرال المختص والقانوني مروان قطيشات، وحيث نحو 13 ضابطا متقاعدا من الأمن والمؤسسة العسكرية.

وتابع المعلقون على منصات التواصل بكثافة الأسماء ودلالاتها، وبجملة عامة تثبت غياب “التعبير السياسي” المستقل عن المجلس الذي يتولى مهام أساسية في عملية التشريع، ويفترض أن يمثل حكمة الخبراء ورجال الدولة والمجتمع.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..