أخبار السودان

هل تلتزم الحكومة بمخرجات المؤتمر الاقتصادي أم بإتفاقها المبرم مع صندوق النقد الدولي؟

أصلاً وقبل أن تبدأ جلسات المؤتمر الاقتصادي، الحكومة الانتقالية عندها اتفاق مع صندوق النقد الدولي ببرنامج مدته سنة وهو البرنامج المُراقب من قِبل خبراء صندوق النقد الدولي واختصاره في الانجليزية “SMP” ويغطي الفترة من ١ يوليو ٢٠٢٠ حتى ٣٠ يونيو ٢٠٢١. يتم خلال هذه الفترة رفع جزء كبير من دعم الوقود وابداله بالدعم الاجتماعي (وهي الروشتة التي جاء بها البدوي) مع توسيع القاعدة الضريبية وتقليص الاعفاءات الضريبية وتوحيد سعر الصرف!

بما أنّ هذا البرنامج تمّ الاتفاق عليه بين الحكومة والصندوق، يبدو أن المؤتمر الاقتصادي قصدت به الحكومة أن يكون متنفس تمتص به حالة الاحتقان وتكسب زمناً إضافياً لتنفيذ برنامجها مع الصندوق!

وأرجو أن أضيف توضيح لازم، وهو أن البرنامج الموسوم ب SMP عبارة عن إتفاق غير رسمي ولكنه يعني أن هناك وعد من الحكومة بتنفيذه ويراقبه خبراء الصندوق وعلى ضوء مضي الحكومة في التنفيذ يقوم الصندوق بالترويج لحشد المساعدات للسودان ولكن ليس لديه أي صفة إلزامية. برنامج SMP يجد مقاومة على عدة أصعدة لكن دون شرح لطبيعته. وقد بشرت وزيرة المالية المكلفة د. هِبة محمد علي ببعض جوانبه التطمينية وأخفت جوانبه الكارثية، وقد توقعت أن يتناول الاقتصاديون هذا الأمر بالشرح والتوضيح، لكن يبدو أن هناك ضعف في المتابعة الجادة لما يجري وللمعلومات المبذولة في مصادرها الأصلية.

عدلان أحمد عبدالعزيز

تعليق واحد

  1. الشفافية ابرز العناصر الضائعة فى دول العالم الثالث ، يليها الابداع الذى يقتله التمكين الاجتماعى عبر الشلليات و القبلية و الجهويات ثم الايدولوجى والاكاديمى و السياسي الذى ترعاه الحكومات.
    فتكون النتيجة: وزراء ومدراء و مسئولين بلا رؤى!
    تماما كطبخة مكلفة بلا مذاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..