مقالات وآراء سياسية

قصة التطبيع تحت الابتزاز

محمد عبد المجيد أمين (براق)

قبل الولوج إلي صلب هذا الموضوع الشائك وحتي لا نظلم أنفسنا أو نظلم غيرنا ، فإن طالب التطبيع هو إسرائيل وليس نحن والأسباب معروفة بأنها سياسية بامتياز، احد الراغبين في إنجاز هذه العملية ، يريد ان يتهرب من محاكمة محتمة والآخر، يسعي الي تلميع صورته في انتخابات بلاده القادمة وكلاهما مدفوع بتنفيذ أطماع ومخططات الصهيونية العالمية.
إذن، رغم ضعفنا الاقتصادي وصبرنا علي الأزمات التي تلاحقنا، فإننا حتما، لن نرهن مبادئنا وكرامتنا من أجل مهرجان لا شأن لنا به ، خاصة وأنه قد طرح تحت الابتزاز.

رغم ذلك وحتي لا نُتهم بأننا متطرفون وعن نفسي شخصيا ، أرحب بأي تطبيع أو تعاون مع من بقي من علماء بني إسرائيل في أي رقعة من الأرض وفتح قنوات اتصال تفاوضية معهم لأنهم ، أهل حق ، مسلمون وموحدون ، كما نبيهم موسي عليه وعلي نبينا أفضل السلام لذلك  ، كما أن حبرهم ، عبد الله ابن سلام وبحضور مشركي قريش ، أكد صدق القرآن أمام نبينا ، عليه أفضل الصلاة والسلام .

لقد اثني ربنا تبارك وعلا علي هؤلاء العلماء الأجلاء فقال فيهم :
قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا) )
الإسراء- آية107
(ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا) الإسراء- آية109.
(أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل)الشعراء- آية197.
عن نفسي، أكن كل الاحترام والتقدير لهؤلاء القوم هؤلاء من بني إسرائيل ، بل وأحبهم في الله.
إضافة الي ما سبق ، فأن هناك عوائق عدة تحول أصلا بين عملية التطبيع مع السودان، منها:

1-      أن السودان مصنف حتي الأن كدولة راعية للإرهاب ولا يمكن لدولة
” ديموقراطية ” كإسرائيل أن تطبع علاقاتها مع دولة “إرهابية” كالسودان؟ ( ربما كنا في زمن النظام البائد ولكننا، وبعلمهم،  لسنا كذلك الآن).

2-      لا يوجد في كل السودان من يملك الصلاحية للموافقة علي التطبيع لأننا في فترة حكم انتقالي وأي مبادرة فردية في هذا الشأن، لا تمثلنا كشعب وستواجه باحتجاجات عاصفة لا قبل لأحد بها.

3-      قبل التفكير في مسألة التطبيع مع السودان ، وللتدليل علي  حسن النوايا ، علي إسرائيل أن تبادر أولا ، بالتفاوض مع السلطة الفلسطينية  والمباشرة في إجراءات قيام الدولة الفلسطينية الحرة والمستقلة.
4-      أي جهة غير مخول لها من شعب السودان بالتفاوض مع إسرائيل ستكون هباء منثورا.
5-      إذ حدث وشاء الله أن يكون هناك تفاوض علي التطبيع فيجب أن يكون وفقا للإرادة الحرة للدولتين ودون أي وسطاء ، مهما كانت مكانتهم لأن مستقبل وصيرورة الشعوب لا ترتبط بأفراد.
6-      كل الذين يحاولون التطبيع الآن من كلا الطرفين ، لا يمثلون الا أنفسهم، خاصة وان عليهم علامات استفهام وقضايا تستوجب المحاسبة وإذا كانت السياسة والعلاقات الدولية تسير علي هذا النحو، فعلينا إذن أن نسمح للمافيا والقتلة وللمجرمين بتوقيع الاتفاقيات الدولية.

7-      مسألة التطبيع بحد ذاتها وبعيدا عن السياسة والدبلوماسية ينبغي أن تتم عبر استفتاء عام بين شعبي الطرفين وهذا حتما سيكون أقرب للنزاهة والعدالة.

الدمازين في :29/09/2020م.
  محمد عبد المجيد أمين (براق)
ناشط مدني مستقل
[email protected]

‫2 تعليقات

  1. اقتباس :-
    إضافة الي ما سبق ، فأن هناك عوائق عدة تحول أصلا بين عملية التطبيع مع السودان، منها:

    1- أن السودان مصنف حتي الأن كدولة راعية للإرهاب ولا يمكن لدولة
    ” ديموقراطية ” كإسرائيل أن تطبع علاقاتها مع دولة “إرهابية” كالسودان؟ ( ربما كنا في زمن النظام البائد ولكننا، وبعلمهم، لسنا كذلك الآن).————————————————————————————————————————-
    اصبحنا وقد انطبق علينا المثل الشعبى : دقـوا الوتــد قبل ما يجـيبوا الحمار

  2. شوف انا رأي أن التطبيع مع دولة مجرمة حرب وبتهضم حقوق دولة تانية اصلا موجودة وهي جات وبالمكر والخداع والقوة سلبتها أرضها ما مفيد لأن التصرف حقها معانا حيكون بنفس الشكل والقطن المحور سي ويتقطع وبيخرب البيئة العايشين فيها. لكن كمان عدم إشراك العقلاء من هم حولنا إقليميا بيضرنا انا حدودي منو استخدمهم لاستفيد وبالله بعدوا منا المزايدين بالدين وغيره نحنا خلاص قرفنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..