مقالات سياسية

المؤتمر الشعبي  ،، الرضاعة من ثدي الوضاعة!.

حسن الجزولي

أفاد الناجي عبد الله القيادي بحزب المؤتمر الشعبي في تصريح صحفي بأن حزبه خطط في فترة من الفترات لاغتيال صلاح عبد الله غوش المدير السابق لجهاز أمن  نظام الانقاذ، ومضى موضحاً بأن العملية كانت (مدروسة ومرتبة رداً على ملاحقته لقيادات الشعبي والزج بهم في السجون عقب المفاصلة الشهيرة بين الاسلاميين وتحديداً عقب إعلان حكومة الانقاذ عن إجهاض محاولة انقلابية في العام 2002) ثم أضاف أنهم  لو نفذوها ( لفاض البحر ولحدث خيراً كبيراً للسودان الآن)!.
تصوروا. وكمان يعترفون وببجاجة لا يحسدون عليها انهم كانوا ناشطين في جر البلاد الى أتون صراعات دموية. ليحولوا الصراع السياسي في بلادنا إلى درك لا يعلم الله مداه على ما هو عليه من مخاطر بسبب ممارساتهم الدخيلة على ممارسة السياسة في السودان!.
ليس ذلك فحسب بل أنهم كانوا شراء عظام في مثل هذه الممارسات منذ استلائهم على السلطة بقوة السلاح، فمنذ تصفية الشهيد علي فضل مروراً بشهداء رمضان والعيلفون، فضلاً عن محاولة إغتيالهم للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وردود فعلهم بعد انكشاف العملية الاجرامية باتصفيتهم للمشاركين في تلك العملية من “إخوان صفاهم” في محاولة لاخفاء معالم جرمهم،  ثم أولئك الآلاف من ضحايا ممارساتهم في دارفور ومناطق البلاد الأخرى كبورتسودان وكجبار وأمري إلى شهداء طلاب الجامعات التي أدخلوا عليها منطق العنف بقوة السلاح والمطاوي الحادة والجنازير والطيب سيخة، وبعد كل ذلك يتحدث كادرهم القيادي بكل سذاجة يحسد عليها، بأن في اغتيال صلاح قوش  رحمة للسودان و ( لفاض البحر ولحدث خيراً كبيراً للسودان الآن)! .
أوليس في ذلك ذلك اعتراف صريح بتخطيط لغتيال نفس حرم الله قتلها إلا بالحق؟ والحق هنا هو التقيد بالقانون والادانة القضائية العادلة واضحة المعالم، أوليس إعتراف بتشويه معالم الصراع السياسي وان لهم سهاما نافذة في ظاهرة العنف الذي رضعوه من ثدي تنظيمهم الأم كحاضنة فرخت مثل هذه العقليات تلك التي حاولت وعملت على تحويل سوح العلم بالجامعات إلى ديار للحروب واقصاء لمنطق الحوار والجدل المتحضر حيث فاقد الشيء  لا يعطيه. لم يكتفوا بما أشعلوا من حروب وعنف ورعب نشروه في طول البلاد وعرضها. فآثروا ان يدخلوا عنفا من نوع آخر في أتون الصراع السياسي و ليجهزا على ما تبقى من آمال في ان يبقى الخلاف السياسي بالبلاد كما عرفه أهل هذه البلاد بالصبر على المكاره والبعد عن الشطط ورفض اللجوء لممارسات دخيلة وعقيمة  كالتصفيات السياسية والإجهاز على الخصم السياسي جسدياً في الممارسة السياسية، هل يعتقدون أن إنهاء حياة شخص كقوش يسوقف عمليات الصراع التي اشتعلت بينهم وبين حليف الأمس؟ حيث ليس في ذلك سوى سذاجة في الممارسة السياسية وتعبير عن الفشل والاحباط وعدم القدرة على استباط الاستراتيجيات والتكتيكات (النضالية) التي تجعلهم أكثر تفاؤلاً بالمستقبل حيث هم في خصام دائم  ـ وما يزالون ـ مع هذا المستقبل، بل وكتعبير فج وقح  على ضجيج الديماقوقيا وفقدانها لمنطق التعبير السلمي للخلاف السياسي .. ثم وبمثل هذا التصريح فمن هم الذين يريدون (تخويفهم)  في الساحة السياسية يا ترى؟! ، أولم نقل أنهم و(أمثالهم) يسيرون دائماً بمصابييح لا تنير إللا معالم الظلام الذي يغذون المسير فيه؟! ،، يا لها من سذاجة فكرية خسئوا بها  وخسئت عقولهم الخربة المعطوبة!.
ــــــــــــــ
* محاربة الكرونة واجب وطني.
حسن الجزولي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..