أخبار السودان

رفع السودان من قائمة الإرهاب الامريكية.. عقبات في الطريق

تقرير: عبد الرؤوف طه

لا يزال الغموض يكتنف مصير رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب بقرار من الحكومة الامريكية، رغم الاشارات الايجابية التي اطلقها وزير الخارجية الامريكية مايك بومبيو في أوقات سابقة واشار فيها إلى قرب مغادرة السودان للائحة السوداء، التي ظل موجودا بها منذ تسعينيات القرن الماضي، ورغم تصريحات بومبيو المتفائلة إلا أن التسريبات الواردة من واشنطون تقول إن الامر ربما يكون عسيراً بسبب اصرار بعض النواب بالكونجرس على عدم الرفع، مع رغبة جامحة من ادارة الرئيس دونالد ترامب في رفع السودان من لائحة الإرهاب وازالة كل العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليه ابان العهد السابق.

الإزالة والتطبيع
كل المعطيات والدلائل في الايام الماضية كانت تربط ازالة السودان من لائحة الارهاب السوداء بالتطبيع مع اسرائيل، غير أن السودان يرفض الربط المباشر بين الملفين، ويطالب بازالته من اللائحة السوداء للارهاب بعد استيفائه للشروط المطلوبة، ابرزها استعداده لدفع تعويضات تفجيرات سفارتي نيروبي ودار السلام، حيث كشفت مصادر مطلعه ل (السوداني) رفض السودان التطبيع مع اسرائيل مقابل ازالته من اللائحة السوداء، وقالت المصادر إن السودان يشترط دعماً مالياً لإنعاش اقتصاده مقابل التطبيع مع اسرائيل. حديث المصادر التي تحدثت لـ (السوداني) يتطابق مع حديث سفير السودان لدى واشنطن نور الدين ساتي، الذي قال في تصريحات صحافية امس (الثلاثاء) إن رفع السودان من لائحة الارهاب ليس شرطاً مقابل التطبيع، وقال ساتي إن تقديم مساعدات اقتصادية مالية لحكومة الخرطوم سيساهم في عملية التطبيع مع اسرائيل، وأضاف أن ازالة العقوبات الامريكية المفروضة على السودان مع تقديم دعم مالي واقتصادي سيشجع الحكومة الانتقالية على طرح فكرة التطبيع على الشعب السوداني.

في السياق ذاته يقول المختص في العلاقات السودانية الامريكية دكتور الصادق خلف الله لـ(السوداني) إن الولايات المتحدة الامريكية سترفع العقوبات المفروضة على السودان؛ حال تطبيعه مع اسرائيل، وان ادارة الرئيس ترامب تريد نصراً دبلوماسياً قبل الدخول في المعترك الانتخابي الامريكي، مضيفاً: “ترامب يريد تحقيق مزيد من النجاحات في الملف الخارجي بعد نجاحه في حث الامارات العربية والبحرين على التطبيع مع اسرائيل، لذا من المتوقع أن يصدر قراراً بالتطبيع لكسب الجماعات اليهودية والإعلام اليهودي بأمريكا”. وقال خلف الله “ادارة ترامب جادة في ازالة العقوبات المفروضة على السودان”.

المساعدات وازالة العقوبات
مبدئياً تبدو الولايات المتحدة الامريكية جادة في رفع اسم السودان من قائمة الارهاب وايقاف العقوبات المفروضة عليه، بيد أن بعض الاشتراطات المطروحة من الجانب السوداني ربما ادت لتأخير انجاز الملف. يقول السفير نورالدين ساتي إن إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمرًا تنفيذيًا يقضي برفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بات أقرب إلى الواقع خلال الأيام المقبلة، موضحًا أن ترامب أكد له أن إدارته ستفعل كل شيء من شأنه إتمام تلك الخطوة. في ذات السياق يرى الصادق خلف الله أن الجانب الامريكي متحمس بشدة لرفع اسم السودان من قائمة الارهاب، وربما يقوم ترامب بذلك حال اتجاه السودان نحو التطبيع قبل الانتخابات الامريكية. غير أن خلف الله عاد وقال إن السبب في التأخير هو تمسك الجانب السوداني بتقديم مساعدات اقتصادية مقابل التطبيع؛ من ثم ازالته من قائمة الارهاب. واضاف التطبيع هو العائق الوحيد امام ازالة السودان من قائمة الارهاب.

عقبات أخرى
ثمة عقبات اخرى تساهم في ابقاء السودان ضمن قائمة الدول المغضوب عليها من قبل الولايات المتحدة الامريكية ابرزها الخلافات حول تعويضات ضحايا تفجيرات سفارتي نيروبي ودار السلام. يقول دكتور الصادق خلف الله إن دفع السودان تعويضات كبيرة للمواطنين غير امريكان ضمن ضحايا التفجيرات المقصودة يثير غضب نواب بالكونجرس الامريكي، ويرى الجانب الامريكي يريد عكس ذلك، عوضا عن ذلك يقول الصادق خلف الله إن مصادر بالحكومة الامريكية تتحدث عن عدم استجابة امريكا لطلب السودان في المساعدات الاقتصادية، مشيراً إلى أن عدم الاستجابة للطلب السوداني سيعطل عملية التطبيع وهي عملية مربوطة بازالة السودان من قائمة الارهاب. ويختم خلف الله بالقول: “فرص السودان في ازالته من القائمة السوداء تبدو ضئيلة حال رفضه التطبيع مع اسرائيل”. بالمقابل يقول السفير نورالدين ساتي، “لا توجد مشكلة بشأن قرار ترامب، ومتوقع ألا يعارضه الكونجرس”، مضيفاً قانونا آخر بعدم ملاحقة السودان قضائيًا، مطروح في الكونجرس، وهو ما يواجه مشكلة بسبب عمليات الشد والجذب، ومحاولات إيجاد مخرج للأزمة، كما أن الصعوبات التي تواجه السودان الآن هو القانون الذي تبناه الكونجرس ضد السودان، والمخرج للأزمة هو تعديل القانون، أو إلغاؤه.

السوداني

تعليق واحد

  1. نحن لن نموت إذا لم يتم الرفع والخسارة حتكون اجتماعية وبس وبصراحة نحن مجتمع أفريقي أفريقيا أهم لدينا من امريكا وغيرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..