مقالات سياسية

السادة الوزراء: هل فيكم من يملك فضيلة الشجاعة ويرد علينا ؟

جعفر عبد المطلب

هذا ما نفهمه جيدا ، ولكن هناك الكثير الذي إستعصي علي فهمنا !

نفهم جيدا الآتي:
اولا :
أن المكون المدني رغم الشراكة بينه وبين المكون والعسكري ، يظل مسلوب الإرادة تجاه :
(ا)وزارة الدفاع والقوات المسلحةوما يليها .

(ب)وزارة الداخلية واجهزتها الامنية والشرطية .

(ج)فاقد القدرة علي بسط سلطته علي ولاية
المال العام علي شركات القوات المسلحة، والاجهزة الامنية ،والشرطية ، بما يجعل منها جزءا من مؤسسات الدولة الوطنية ، ويعود عائدها للحزينة العامة ،بدلا من ان يعود بعضه للقوات النظامية وبعضه الآخر الي دولة التمكين !

(د)غير قادر ايضا علي كبح جماح ” الدولة الموازية” التي تنمو وتتوسع هنا وهناك ،حتي أصبحت دولة داخل دولة، تقدم المساعدات للمواطنين جهرا نهارا ، واصبحت أخيرا تمد يد العون لبعض الدول الشقيقة ! و لكن للاسف هذه الحملة الدعائية يتم تمويلها من نفس موارد الدولة الوطنية !

(ه)دائما ما يغض الطرف عن التدخل السافر لبعض الدول في شاننا الداخلي ! ويلوذ بالصمت، لانه يعلم علم اليقين ان هذا التدخل يباركه اصدقاء لهم في مجلس السيادة ! وهذا امر يعرفه الشعب السوداني بذكاءه الفطري المعهود .

ثانيا :
نقدر تماما حساسية هذه الشراكة التي فرضتها ظروف توازن القوي علي الارض، خاصة وانها كثيرا ما تمشى فوق صفيح ساحن ، وتارة تتحس خطاها وسط حقل مزروع بالالغام، وفي أحيان كثيرة تجد نفسها معلقة علي حبل مشدود يكاد ان ينقطع !
إن الدعوات الشعوبوية التي تطفح بين الحين والآخر، تنادي بفض هذه الشراكة، اكيد لايدرك المطالبون بها مدي خطورة مثل هذه الدعوات ، ولا يعرفون مآلاتها التي قد تنزلق بالوطن الي مزالق الفوضي العارمة التي لا تبقي ولا تذر ! وسيكون اول ضحايا هذه الفوضي “المدنية” التي لم تات إلا بدماء الشهداء الغزيرة والعزيزة وارواحهم الغالية ، ونضالات ، وبطولات، وملاحم شعبنا التي بهرت العالم برمته . كنا نامل ان يكون المكون العسكري شريكا حقيقيا في الثورة حتي نعبر بسلام ولكن الطبع غلب التطبع !

ثالثا :
(أ) نعول كثيرا علي الحركات المسلحة بعد ان تستكمل إتفاقيات السلام إجراءات المصادقة عليها ،وتنضم الي سلطة الثورة في مستوياتها الثلاثة ،فيشتد بها ساعد الثورة ويقوي ظهرها في مواجهة أعداءها .

(ب) ننتظر ايضا تشكيل المجلس التشريعي الذي من شانه ان يسد النقص المريع الذي سببه التلكؤ والتسويف في قيام السلطة الشرعية التي كان يمكن بوجودها تفادي العديد من المشاكل التي تعاني منها حكومة الثورة الآن .

(ج)وإستكمال تعيين ما تبقي من الولاة المدنيين، بالتزامن مع تكملة ملء الحقائب الوزارية التي شغرت جراء التعديل الوزاري الاخير .
(د) ثم ننتظر وصول بعثة الامم المتحدة التي ستصل في اكتوبر للمساعدة في بناء وتوطيد السلام علي الارض و وتساعد في مساعي الانتقال الديمقراطي بسلاسة ويسر ،والكثير الذي يحتاجه السودان في هذه المرحلة الحرجة من حياته ، لاسيما بعد ثلاثين عاما من الخراب والدمار الشامل والإبادة والإحتراب.

رابعا :
اما ما إستعصي علي فهمنا بصراحة، بالرغم من ان المكون المدني تتبع له الوزارات التالية إلا انه يقف عاجزا تماما في بسط سلطته عليها :
(ا) وزارة المالية
)ب) بنك السودان
(ج) وزارة الخارجية
)د) وزارة الثقافة والاعلام .
هذه الوزرات تحديدا هي اكثر الوزارات مقاومة لقانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو ! بل هي الجحور التي يندس فيها الفلول ،وتشكل اعشاش الدبابير الحقيقية التي لا تحتاج الي كبير جهد في جعلها تواكب روح الثورة وتتبني شعاراتها وتعمل علي تطبيقها .
خامسا :
ما الذي يمنع المكون المدني – دون ان نذكر دكتور حمدوك حتي لانتهم باننا ضد المدنية !
السؤال موجه : الي المكون المدني اي الي كل اعضاء مجلس الوزراء دون إستثناء وهو بالطبع ليس مكونا من حمدوك وحده ! :
ما الذي يمنعنكم من بسط سلطان الثورة علي هذه المواقع المذكورة في ( رابعا ) ؟ هل فيكم من يملك فضيلة الشجاعة ويرد علينا وشكرا

جعفر عبد المطلب

‫3 تعليقات

  1. كنا نامل ان يكون المكون العسكري شريكا حقيقيا في الثورة حتي نعبر بسلام ولكن الطبع غلب التطبع !
    اين الرجال، اين الإسود، اين اخواننا الشرفاء..؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..