مقالات وآراء سياسية

قحت.. النار قريبة من الحطب!

نجيب عبدالرحيم

المؤتمر الإقتصادي الأول لا جدوى منه مثل (الترقيع في جبة درويش) الخلل باين في الداخل  حتى الضرير أصبح يتحسس مواطن الخلل وما يدور الآن إهدار للوقت والمال فالمؤتمرات الأقتصادية مثل (الترقيع في جبة درويش) والمؤتمرات التي تعقدها لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد وإسترداد الأموال (نسمع ضجيج بلا طحين)  ومفاوضات السلام في كل المحطات رغم التوقيع بالأحرف الأولى لا زال المفاوض أصابعه على الزناد وستكون الوثيقة مثلها مثل الوثيقة الدستورية المثقوبة ولن يتوقف النزيف .
حاضنتنا السياسية بثت  قيم الحرية والتمرد على الديكتاتورية ووطن يتسع  للجميع وحرية سلام وعدالة وشهدائنا ما  وأي كوز ندوسو دوس  وما نشاهده الآن من مماطلة وجرجرة وتسويف وتمديد من  لجنة التحقيق وكابتنها أديب هدراً للوقت والمال وفي الأخر سيقدم إستقالته أو يستمر في الجرجرة نقول له دماء الشهداء في أعناقنا إن طال الزمن أو قصر ستنصب المشانق والجناة لن يفلتوا من العقاب  أما الكوز لن ينداس حتى الآن بل موجود في كل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية إضافة إلى لجنة إزالة التمكين وبعض البعثات الدبلوماسية بالخارج والسبب الوثيقة الدستورية المثقوبة التي تكبّل بدل أن تحرر وتهدم بدل أن تبني وتشرذم ولا تجمع وأفرزت المكونات السياسية المتنافر في غرق القحاتة سياسة متنافرة التوجهات والأيديولوجيات وما يحدث من تجاذبات وخلافات وتوترات باتت عصية على التخفي واصبحت مكشوفة للجميع من خلال المحاصصات وصاحبي وصاحبك التي اصبحت العنوان الأبرز للحاضنة.
بعض المكونات السياسية في غرف القحاتة  والحركات المسلحة  يعتمدون على عنصر الزمن واللعب ب(التيكي تاكا) طريقة لعب في كرة  القدم تعتمد على  التمريرات القصيرة والحفاظ على الاستحواذ من أجل إطالة الفترة الإنتقالية إلى أطول فترة ممكنة لأن الإنتخابات لعبة أحزاب عريقة لها تاريخ ولها قاعدة جماهيرية ولكنهم نسوا أن   لازال لديهم جماعات مدنية وعسكرية في السلطة إصافة إلى المجموعة الموجودة في الرصيف تهدد عديل بملف التطبيع مع إسرائيل وغيرها من المفات وتنفذ أجندتهم ويعملون 24 ساعة  وساكنين في وسائل التواصل الإجتماعي حيشان كبيرة مليانة  (بلقطاء الإعلام الكيزاني)  من جداد وغنم  مع العلف وخلايا نايمة وخلايا صاحية والقروش موجودة  والصرف على طريقة جوع كلبك يتبعك والكلاب الجيعانة في قارعة الطريق  وشارع النيل على قفا من يشيل.
الشعب السوداني أصبح تحت خط الفقر من نقص حاد في السيولة والعملات الأجنبية تسببت بارتفاع تكاليف المعيشة وانحسرت القدرة الشرائية للمواطن وأصبح متفرجاً في الأسواق لأن العين بصيرة واليد في إجازة عن الجيوب والحكومة تفتقر إلى بوصلة إقتصادية وسياسية لإدارة الأزمة التي تواجه البلاد منذ فترة طويلة وتزداد يوماً بعد يوم وأصبح  المواطن عاجز تماما عن توفير لقمة تفك الريق  وإذا إستمر الحال على ما هو عليه من دون حلول  ومساعدة الشعب فإن الأمور ستتجه إلى تصعيد سيؤدي إلى حالة من الغضب والغليان لا يمكن لأحد توقع تبعاتها وتدخل البلاد في دوامة من العنف رغم أن صفحته الأولى  بدأت واصبح خطف الجوالات والتهديد بالسواطير بشكل يومي في رابعة النهار وعلى الطرق الفرعية بين المدن والقرى وأنتقلت العدوى لباقي الولايات.
شركاؤنا العساكر النار قريبة من الحطب والوضع الراهن يقود إلى ثورة  جياع حين تقوم  ليس لها أجندة وسقف زمني ولا  تستأذن  أحد ولا  تنتظر من يأذن بضربة البداية  ولا تعرف كيف تتفاوض أو تتنازل أو تبحث عن حلول وسطى وسيتساوى الغني والفقير والساكن في عمارة والساكن في راكوبة والساكن في الشارع والساكن في المقابر منتظر الجماعة والكل سيصارع من أجل البقاء على البسيطة ويا روح ما بعدك روح عشان ده ما يحصل عليكم الله الله ساعدونا بتسليم الشركات التي تتبع للجيش لوزارة المالية والحياة حلوة ودعونا نعيش جميعاً.
أنتهى
نجيب عبدالرحيم أبوأحمد
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..