مقالات وآراء سياسية

قانون الحكم المحلي الجديد…حتي لا يكون نسخة من صكوك الغفران الحكومية

د.فراج الشيخ الفزاري

 

      منذ فترة ، ووزارة ديوان الحكم الأتحادي، تلوح باصدار القانون الجديد للحكم المحلي للعام (2020) …ولم يتبق من الفترة الانتقالية الا القليل.وقد صاحب هذا الوعد العديد من التصريحات الصحفية والمقابلات التلفيزيونية كان اخرها مع الدكتور حسان نصر الله، وكيل وزارة ديوان الحكم الاتحادي ،الذي مدح ( مسودة) القانون وقال فيها ما لم يقله مالك في الخمر…

بشر سعادة الوكيل بان مجهودا كبيرا قد بذل في اعداد القانون الجديد وسوف يسطحب في معيته كل تأريخ وتجارب قوانين الحكم المحلي السابقة حتي تسقط كل الهنات والعيوب والشوائب التي عرقلت فلسفة وفاعلية واهداف القانون وما شرع له أصلا لخدمة البلديات والمواطن…قال ذالك في نفسي أن أصدقه !!

وبما أن السيد الوكيل ،كان يعمل ضابطا اداريا ،فقد جاء أنحيازه واضحا لزملاء مهنته باعتبارهم هم من سيقودون العمل الاداري والتنفيذي في البلديات،بل هم الأجدر بقيادة العمل المحلي بحكم القانون الجديد…وكانه يبشرنا بالعودة والردة الي زمن الضابط الاداري  رغم فشلهم في ادارة المحليات منذ قانون (1972) ..وقد سئل الدكتور جعفر محمدعلي بخيت مهندس وراعي هذا القانون عن دور الضابط الاداري عامة وفي هذا القانون فقال ( Any fool can do it,).

ومع ذلك يريد سعادة الوكيل( الضابط الاداري القديم) ان يعيدنا لذلك الماضي البغيض رغم ان سمعة الضابط الاداري ،خاصة في زمن الانقاذ، كانت هي الأسوأ بين موظفي المحليات ومنهم كانت ترشح كل روائح الفساد الاداري والمالي والرشوة والمحسوبية وبيع الأراضي واللعب في الخطط الاسكانية وحتي سرقة المواد الغذائية وغير ذلك كثير..وسلوا مواطني المحليات فعندهم المثير الكثير التي يعرفونها عن هذا الكادر الاداري الذي لم يعد له وجودا في كل انظمة الحكم المحلي في العالم حتي بريطانيا التي استخدمته في السودان لاهداف محددة…ولوطال الزمان بحكومة صاحبة الجلالة في حكم السودان ،لكان مصير هذا الكادر التلاشي والاستبدال كما حدث في بعض المستعمرات البريطانية.

لقد كتبنا مرارا وتكرار ،أننا مع فلسفة وتطبيق الحكم المحلي..وقد كان ناجحا وجديا حتي العام 1972 وما بعده بقليل..ولكنه لم تعد تطبيقات القديمة مجدية ونحن علي اعتاب بوابة الألفية الثالثة..قد جرت تحت الجسر مياه كثيرة، وتغير حال الناس، وتطلعات الناس، وهوي وأشواق الناس..ولأبد ان يساير القانون( أي قانون جديد) متطلبات الحياة الجديدة…وبالتالي فان كل منظومة الحكم المحلي يجب أن يصلها التغيير والا…فنحن كمن ادمن الفشل واعادة انتتجه!

مهمة الضابط الاداري( ان كان لابد من الاصرار علي المسمي الوظيفي)،في البلدية او القسم المحلي، أن يكون مسئولا ،حسب تخصصه المهني، في الشئون المالية،أو التدقيق الداخلي،أو ادارة الجودة،أو الموارد البشرية،أو الخدمات العامة…اسوة ببقية زملاء العمل في الشئون الهندسية،او شئون التعليم او الصحة العامة …ولكن أن يكون هو المسئول الأول عن العمل الاداري والتنفيذي للبلدية او محلية فقط لأنه هو الضابط الاداري..فهذا زمان قد ولي ،وان وجد في القانون الجديد، فيجب تصحيحه.

مسودة قانون الحكم المحلي الجديد يجب أن تطرح وتناقش علي المستوي الجماهيري، باعتبارهم اصحاب المصلحة ..والا تترك للحوارات المكتبية وورش العمل المعدة سلفا للموافقة ..هناك الكثير من الخبراء واصحاب الرأي والتجارب الذين عايشوا تجربة الحكم المحلي في السودان منذ صدور اول تشريع له عام 1937 ..كل هؤلاء وغيرهم يجب ان يشاركوا في تعديل واقرار واجازة قانون الحكم المحلي الجديد…والا أصبح الأمر أشبه بصكوك الغفراف تعطي لمن لا يستحق رغم كل الخطايا السابقة.

د.فراج الشيخ الفزاري

[email protected]

‫6 تعليقات

  1. ((الذي مدح ( مسودة) القانون وقال فيها ما لم يقله مالك في الخمر…))؟!
    ((وسوف (يسطحب) في معيته كل تأريخ وتجارب قوانين الحكم المحلي السابقة)) ؟!
    ((ولوطال الزمان بحكومة صاحبة الجلالة في حكم السودان ،لكان مصير هذا الكادر التلاشي والاستبدال كما حدث في بعض المستعمرات البريطانية))؟!
    يافراج يا خوي إنت دكتور طبيب يعني ولا في فلسفة علم من العلوم؟ بصراحة شايف تناولك للأمور ما به ذرة من العلم والمعرفة بل حتى سياسياً من ناحية استشعار الميل والمزاج العام حول مسألة معينة عامة تجدك مشاتراً وقراءتك خاطئة!!

    أولاً ما قاله مالك في الخمر ليس مدخاً وانما ذماً لها!!
    ثانياً يصطحب وليس يسطحب!
    ثالثاً لماذا يتلاشى النظام الاداري الاستعماري وأين حدث هذا بالضبط؟ وما الذي جرى تحت الجسر؟ هل صار كل مواطن يأخذ حقوقه الكترونياً مثلما يدفع ضرائبه وهل تفتكر هذا إن حدث يحدث بدون جهد اداري بشري؟ هل تغيرت أهداف وأغراض النام الاداري المركزي المتغلغل هرمياً من رأس الهرم في مجلس الوزراء إلى أصغر قرية عبر الوزير المعني الى مدير المديرية إلى المحافظ إلى رئيس المركز فرئيس البلدية أو المجلس الريفي وإن شئت المجلس الشعبي سمه ما شئت وعبره للشيوخ والعمدة أو شيخ الحارة أو الربع !
    ووظيفة الضابط التنفيذي كمسئول إداري بلدية مدينة أو مجلس شعبي ريفي وفي المستويات الأعلى في المحافة أو المديرية هي وظيفة لابد منها ضمن تراتبية الهرم الاداري ومن السخف تصورها كوظيفة مهيمنة لا يخضع شاغلها للمساءلة أو له سلطات استثنائية وتقديرية لا يحاسبه عليها أحد! هل كان الضابط الاداري في الأنظمة السابقة لا يخضع للمحاسبة؟؟ أقول لك لم يحدث هذا إلا بعد ادخال السياسة في النظام الاداري في عهد النميري وقد ذكرت هذا في تعليقاتي السابقة فصار الضابط الاداري أو المهندس الاستشاري أو رئيس المجلس الشعبي هو أمين التنظيم السياسي وقتها أي الاتحاد الاشتراكي المايوي مثلما صار المحافظ ومدير المديرية هو أمين الحزب الحاكم ومن ثم تسلل الفساد والظلم والكيد السياسي وضاعت فكرة المنظومة الادارية الصرفة الخاضعة لقوانين المحاسبة في الخدمة العامة على الخطأ والفساد.
    ونحن نريد اليوم العودة لتلك الفكرة المجردة من أية ظلال سياسية وحزبية ومن ثم من احتمال أي فساد إداري كالطاعون والسرطان الذي ظل مستشرياً أكثر من ثلاثين عاماً.

  2. أشكرك أستاذ ( خازوق ) أو خروف ) أو (خرنوق ) … لا فرق
    أولا /أنا لست طبيا … ولكننى أحمل درجة الدكتوراه في شئون البيئة. ( Enviornmental Psychology) هل سمعت بهذا العلم ؟ أكيد لا.
    ثانيا / ما قاله ملك في الخمر
    هو قول أصبح يضرب به المثل .. والصحيح ( قال فيه ما لم يقله مالك في الخمر) بمعنى كثرة الكلام ..كما يقال في سياق الشدة والغلظة … والكاتب ليس مقيدا بالضرورة من إتباع السائد قولا حرفيا ( إذا كنت من محترفى مهنة الكتابة )

    ثالثا / نعم … أنا أقصد كلمة ( يسطحب ) ولا يجبر الكاتب بإستخدام الجاري المعروف عند العامة … وكلمة ( يسطحب ) كلمة عربية وسليمة الإستخدام في هذا المقال..وهي إسم المفعول من ( إستصحب ) وصحب الشخص أي لازمه ورافقه..

    رابعا / أعمل في مجال البلديات لأكثر من ثلاثين سنة متواصلة .. وكنت مستشارابمكتب وزير البلدية والبيئة في قطر ومستشارا … ومستشارا لجائزة منظمة المدن العربية ذات العلاقة الوثيقة بتجارب كل المدن العربية المنضوية تحت لواء المنظمة…. ولم أجد مدينة عربية واحدة ( إلا السودان ) تعمل بتوظبف الضابط الإداري على رئاسة البلدية إطلاقا بل هم لا يعرفون هذه الوظيفة إلا مرتبطة بمجال مهني تخصصى آخر كأن يكون ضابط شئون الموظفين … أو ضابط وقت …..أما مدراء البلديات فهم من الكوادر المهنة المختلفة وإن كان يغلب على أكثرها وجود المهندسين بصفتهم المهنية فضلا عن دراساتهم المعمقة في شئون الإدارة .
    خامسا / ما أعرفه عن الحكم المحلي في السودان بل وفى معظم الدول العربية….كم هائل وتراكم معرفي يشكل مكتبة ومرجعا … ويكفى أنني كنت مستشارا في أهم منظمة عربية معنية بشئون المدينة العربية.
    سادسا / أنا أشتم فيك رائحة الضباط الإداريين… ولك الحق أن تدافع عن هذا الكادر … ولكن أقولها لك بصراحة قد تجاوز الزمن هذه المهنة فكل التخصصات أصبحت معنية بشئون الإدارة …
    وأخيرا… فإن كلمة ( مياه كثيرة قد جرت تحت الجسر ) فهى مقولة فلسفية قالها الفيلسوف الإغريقى ( هرقليطس ) : أنت لا تنزل النهر الواحد مرتين فإن مياه جديدة تجري من حولك أبدا ..ويستشهد بها عن تغير الأحوال وضرورة أخذ ذلك فى الإعتبار ( كاتب هذه السطور يحمل ليسانس آداب / قسم الفلسفة )
    هل هذا يكفي يا أستاذ ( خرنبع ) أم نزيدك في الشعر أبياتا؟

  3. يا فرّاج الفزاري بعد ردك أعلاه أسمح لي أصفك بأنك خرّاط ليس إِلَّا منتحل للقب علمي لم تمنحك إياه أي مؤسسة علمية في العالم حتى العالم العربي بالطبع الذين لايدرون شيئاً عن علوم البيئة، وبالتالي فلا تحمل دكتوراة في أيتها حاجة! تعرف ليه أقول عليك خرَّط؟
    أولاً لأن العلم الذي ادعيت الحصول على درجة الدكتوراة فيه هو خليط من العلوم لابد من أن تكون خلفية طالب الدكتوراة فيه من خريجي العلوم القائمة بذاتها مثل علم النفس أو الاجتماع أو الجغرافيا أو هندسة المعمار أو هندسة المشاهد الطبيعية (جناينية يعني! هل تعمل جنايني في مجال البلديات 30 سنة؟)، علم التخطيط أو التخطيط البيئي وأنت لست خريجاً في أي من العلوم المذكورة وبعضمة لسانك قلت إنك تحمل ليسانس آداب/ قسم الفلسفة!! ومن السهل أنك تردد بأنك تعمل مستشاراً كما يمكن لأي واحد أن يفعل ولكنك لا تستطيع القول تحديداً مستشاراً في ماذا بالضبط؟

    ثانياً أنت حتى لم تعرف كيف تكتب كلمة بيئة بالانجليزي فكتبتها (Enviornmental) والصحيح Environmental يا حيف انت ساقط عربي وانجليزي وتغالط كمان بتنطع، نحن نُعلِّمك الصحيح فتدعي أنك تعلمه ولكن قصدته هكذا خطأ! كما أنك ترجمت (Enviornmental Psychology) بشئون البيئة وهي تعني علم النفس البيئي!!

    ثالثاً تقول (ولم أجد مدينة عربية واحدة ( إلا السودان ) تعمل بتوظبف الضابط الإداري على رئاسة البلدية!!
    ما هذه اللغة الخرابيط ؟ كيف تستثني السودان من المدن العربية؟ كأنك تقول لم أر شخصاً إلا هذا الحمار!!
    رابعاً ماذا تعرف عن وظيفة الضابط الاداري فهي وظيفة ومهنة خريجي كليات علوم الادارة العامة في الجامعات ولا زالت تأخذ وتخرج الضباط الاداريين في كل العالم فإذا كانت المدن العربية قد تفوقت على جامعاتها الغربية المستوردة وتجاوزتها في إخراج (وليس تخريج!) مهندسين أو فلاسفة إداريين فهذا شأن آخر. ثم إن هذا المسمى (ضابط إداري) هو مسمى وظيفة أو مهنة وليس منصباً أو درجة وظيفية توكل إلى صاحبها رئاسة الادارات العامة في المحليات أو البلديات أو المحافظات أو المديريات أو الوزارات! فافهم يا هداك الله أن وظيفة مدير الشئون الهندسية أو القانونية أو التعليمية أو الصحية الخ يرأسها المهني المتخصص وقس على ذلك مدير الشئون الادارية فيرأسها ضابط إداري وقد يل الابط الاداري مرءوساً للمدير التنفيذي أو العام أو رئيس الوحدة من أي تخصص وهذا لا يلغي وظيفة ومهنة ودور الضابط الاداري فلابد من وجوده في كل الادارات العامة الخدمية..
    ويكفي هذا فقد أضعتم وقتنا أيها المنتحلون المتعولمون!

  4. الأخ خروم
    من الخطأ أن تجادل جاهلا
    يا أخي العملية بسيطة أدخل جوجل وشوف من هو الدكتور ومؤلفاته العلمية ومحاضراته وإسهاماته الثقافية
    الشيء المهم أنا لست مجبرا على تأكيد مؤهلاتي العلمية فربما لاتكون عندك إلا الأولية القديمة
    والأهم من دا كله أسف علي ضياع وقتي عبثا ,,, وأعتذر للصحيفة وقراء الصحيفة عن هذا العبث الصبيانى وسأتوقف فورا من السير في هذا المنحي اللأخلاقى وبدلا من طرح قضايا ثقافية أو علمية الأخ يسأل عن تقديم حرف أو تأخيره ربما حدوثه سهوا أو دون تركيز .

    لكن … سؤالى الأخير ” لماذا سميت نفسك ( خر نوق ) البيى برضو ( كروم )

  5. (يا أخي العملية بسيطة أدخل جوجل وشوف من هو الدكتور ومؤلفاته العلمية ومحاضراته وإسهاماته الثقافية)
    انت قايل أنا ما دخلت جوجل وقدر ما جوجلتك لا قيت ليك سيرة ذاتية ولا شهادات علمية ولا مؤلفات غير قصتين كلام الطير في الباقير وواحدة تجميع لأغاني بنات جعل وهي ليست من تأليفك بالطبع ومالي لي موقعك بالفيس بوك بدعاية غريبة تدعي فيها بأن جهات رشحتك وزيراً للبيئة وبتقصي هه النكتة البايخة وجدتك مع أحد أصدقائك تكتبان في مجلة الكترونية محلية بشندي عن حملة لترشيح الدكتور فراج و تكرار هذه العبارة (دكتور فلان ) حتى حفظها البروف جوجل فإذا بحثت فيه دلك مباشرة إلى هذه الصفحة المحلية المليئة بصور (الدكتور) عامل سلفي مع كمية من الشخصيات التي يظنهم مشاهير آخرهم حمدوك!
    أما عن محاراته المزعومة فهناك فيديو مكرر في عدد من المواقع وفيه الدكتور يقدم محارة في نادي رياضي ثقافي لايمكنك تمييز كلمة واحدة من محارة الدكتور ولا تدري في أي موضوع يتكلم!
    ما كنت أريد متابعة الرد عليك ولكن اصرارك على أنك دكتور دي وانت لست كذلك هو ما استفزني على الرد

  6. (يا أخي العملية بسيطة أدخل جوجل وشوف من هو الدكتور ومؤلفاته العلمية ومحاضراته وإسهاماته الثقافية)
    انت قايل أنا ما دخلت جوجل وقدر ما جوجلتك لا قيت ليك سيرة ذاتية ولا شهادات علمية ولا مؤلفات غير قصتين كلام الطير في الباقير وواحدة تجميع لأغاني بنات جعل وهي ليست من تأليفك بالطبع ومالي لي موقعك بالفيس بوك بدعاية غريبة تدعي فيها بأن جهات رشحتك وزيراً للبيئة وبتقصي هذه النكتة البايخة وجدتك مع أحد أصدقائك تكتبان في مجلة الكترونية محلية بشندي عن حملة لترشيح الدكتور فراج و تكرار هذه العبارة (دكتور فلان ) حتى حفظها البروف جوجل فإذا بحثت فيه دلك مباشرة إلى هذه الصفحة المحلية المليئة بصور (الدكتور) عامل سلفي مع كمية من الشخصيات التي يظنهم مشاهير آخرهم حمدوك!
    أما عن محاراته المزعومة فهناك فيديو مكرر في عدد من المواقع وفيه الدكتور يقدم محارة في نادي رياضي ثقافي لايمكنك تمييز كلمة واحدة من محارة الدكتور ولا تدري في أي موضوع يتكلم!
    ما كنت أريد متابعة الرد عليك ولكن اصرارك على أنك دكتور دي وانت لست كذلك هو ما استفزني على الرد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..