
الثورة المضادة التي تغزل وتحاك خيوطها اسفيريا بعناية في الفضاءات الفسيحة بتحوير معاني الحرية كأداة لتقليص وسلب مساحات الدين وكل ماهو اسلامي وتزيين إرادة الشعوب في العيش الكريم حرة بدعة وباطلا وتصوير النضال الثوري والشعبي مطية لعودة العلمانية والشيوعية وأعداء الدين والسعي بالاستدراج النشط والممنهج للبسطاء من المواطنين والعامة الذين يتناثرون ويتواجدون على مواقع التواصل الاجتماعي” الترويحية والتنفيسية” وإيهامهم بأن اسباب التدهور والعجز يكمن خلف حكامنا الجدد وبتحريضهم وحثهم على الانقلاب على الثورة والوقوف ضد سياسات الحكومة والجهر بالسخط والاستياء والتذمر من الحال “الحرن” وشدة لفحة “حر” الرياح الأقتصادية القوية والقاسية التي تنبأ قبل حدوثها خبراء الثورة والاقتصاديين والعالمين بأسرار وخبايا النظام السابق بعد أن رصدوا وسجلوا نقاط ومضاعفات الفشل الذريع الذي حدث في السابق بعد نجاح الثورة وجملة التحديات والجراحات المطلوبة التي تقف عائقا أمام أي نظام جديد حاكم لا يمثل الفئة المتأسلمة التي أفلست بالبلاد وخبأت الامكانيات المادية الضخمة كأسلحة اقتصادية تضعف وتهزم بها كل من يأت لسدة الحكم..
انهم فئة رأسمالية وجماعات دينية أدمنت الجلوس وتبادل كراسي السلطة للحفاظ على مصالحها واجندتها وتنظيمها.
نتفق جميعنا على حالة البؤس والأعياء الشديد ونقص المناعة الذي كان عليه ما يسمى بأقتصاد السودان وذلك بسبب تأسيسهم ووضعهم لاساساته وقواعده من بدايتها على مصالح الجماعة والعسكر والحزب الواحد وعلى بابا والمليون حرامي عن قصد بما سرقوه وانشأوه وأمتلكوه من شركات قابضة على كل اوجه الأنشطة التجارية في السودان ومهيمنة ومحتكرة ومؤسسات ومنظمات وهيئات ومكاتب خاصة بهم تدير كل هذا الشأن وتلك الامكانيات الضخمه مما أنعكس سلبا وبسرعة بعد مجئ ونجاح الثورة عند ابعادهم لتلك الاموال وسحبهم لها وتأمينها بمعاونة شركائهم العسكر السبب الذي ألقى بظلاله المعتمة على الوضع المعيشي والخدمي الذي أزم بالطبع حياة المواطنين واستنزف جهدهم ومقدراتهم وجمد واعاق خطط الحكومة وخطواتها..!!
رياح اقتصادية عاتية سجلتها مراصد الثورة غشت الجميع دون استثناء “بغبارها وسمومها” ولم يكن بالامكان في ظل امكانيات الحكومة الشحيحة وعلاقاتها الخارجية الرخوة وجهودها في فك وثاق العقوبات ان تتفادى مضاعفاتها سوى ان تنحني للعاصفة وتضئ كشافات الرؤية عبر الضباب لعبورها من خلف الزجاج المعتم.
انهم هكذا درجوا يصطادون في المياه العكرة لهدف ظاهر وواضح وهو الانقلاب على الثورة وحكومتها المدنية بعد ان عجزوا بعد السقوط المدوي والفضائح عن لم الشمل والتجمع والتجمهر والتدفق في الشوارع..!!
هو فخ تحته حفرة من نار ولهب وفتنة وإقتتال يجب ان ننتبه له بكل وعي ولا نسقط فيه او نتفاعل مع ما يسقطونه عمدا.
نعم لا احد ينكر سرعة ازدياد فجوة التردي المعيشي وانفراط عقد السيطرة في امكانية التحكم بالاسعار في الاسواق ومعاناة الشعب وشدة الضغط الذي يواجهه المواطن السوداني الصابر..!!
لا يعقل وليس من العقل والمنطق ان نفكر حتى في خلوتنا ومع انفسنا في إستبدال ثورة شعبية استرجعت لنا حريتنا المفقودة والديمقراطية واعادت لنا هيبتنا وارادتنا التي سلبت من قبل منا بديكتاورية عسكرية او انقاذية مقيته وبغيضة تجسم مرة اخرى على صدورنا لتكتم انفاسنا للابد.
فلنسأل انفسنا بصدق هل منحنا هذه الحكومة التي نصفها بالفشل الأمكانيات المادية والوقت الكافي لمعالجة مشاكل الاقتصاد السوداني الذي استلمته جثة هامدة من النظام السابق..؟
هل منحناها الاهتمام والمؤازرة والمشاركة والوقت الكافي لكي تنجز لنا ملف السلام حتى تسكت في بعض اقاليمنا أصوات الرصاص لكي نعيش في أمن وامان ونتفرغ للعمل والانتاج..؟
هل قمنا حقا بتقييم الخطوات الكبيرة التي قامت بها الحكومة المدنية بقيادة السيد رئيس الوزراء عبدالله حمدوك في سبيل عودة دولة السودان للمحافل والاسرة الدولية والمنظمات الأممية ومجهوداتهم الجبارة في سبيل ازالة العقوبات ومحو اسم السودان نهائيا من قائمة الدول الراعية للارهاب الذي ظل يلاحقنا نحن ايضا كمواطنين ويقف عائقا دون حركتنا وسفرنا وترحالنا..؟
ألا ترون وتحسون وتشعرون ان حكومة الثورة من خلفكم تواجه حربا اقتصادية ضروس من أقطاب الثورة المضادة التي يقودها رموز النظام السابق واصحاب المصالح وأصدقائهم وحلفائهم في الخارج لإعاقة سيرها وضرب أي نجاحات وتقدمات قد تحققها على كل الأصعدة وانكم انتم جزءا لا يتجزء من المتضررين من هذه الحرب؟
لا اعرف كيف يفكر البعض ويقرر دون محاولة التوغل والتحري والتقصي لمعرفة وربط كل الاسباب التي أدت بنا لهذه النتائج الصعبة التي نحن امامها اليوم نكابد ونعاني..!!
نحن نبحث عن استقرار حياة شعب ووطن بأكمله ولا ننقاد او نتمترس خلف جهة او كيان او حزب او قادة عسكريين لأن كل هؤلاء جربناهم وفشلوا في انقاذنا ولن نتجاوز ظروفنا الصعبة ان لم نتكاتف جميعا على كلمة ومعنى وهدف واحد وهو انقاذ الوطن ليس على طريقة الكيزان بل على طريقتنا نحن.
لا يعقل وغير المنطقي ان ينادي البعض بعودة نظام شمولي ظالم فاسد مجرم هو سبب كل هذه المصائب والكوارث والمحن وفشل لفترة ثلاثون عام في انقاذنا والعبور بنا وبالوطن لشواطئ الامان والسلم الاجتماعي وذريعتهم ان حكومة حمدوك التي لم يمضي عليها سوى عام وبعض منه فشلت في وقف نزيف الاقتصاد والازمات المتوالية والمعاناة وهبوط سعر صرف الجنيه السوداني ولا يدركون انها حرب شعواء على الحكومة وعلى الشعب الذي اخرج المواكب وأسقطهم ورمى بقادتهم في السجون.
يا سادتي ان الذين فشلوا لثلاثين عام في انقاذنا واطعامنا والمحافظة على وحدتنا وترابنا وتماسك شعبنا وكبلوا الوطن بالعقوبات واسخنوا جسده بالجراخات والقوائم السوداء غير مؤهلين ان يفتحوا افواههم لانتقاد الوضع الاقتصادي والإرث الثقيل الذي
خلفوه لنا فليغوروا من حياتنا




لا فض فوك
عن أي هيبة دولة تتحدث والذل والخيبة والصفوف التي لا نهاية لها عمت الشعب السوداني لدرجة ان الرئيس الصومالي يحذر شعبه من عدم الوصول إلى مرحلة السودان من الجوع والانعدام؟
عن أي هيبة تتحدث وحكومة المذلة لا عمل لها غير الاسترخاص والشحدة ومؤتمرات الشحدة الاقتصادية
اتقي الله يا هذا فالناس تموت جوع ومرض لعدم توفر أبسط الادوية المنقذة للحياة.
وسيأتي قريبا يوما عبوسا قمطريرا يشير فيه الشجر والحجر للشعب الهادر ان ورائي قحاتي وسيكون المصير كالح السواد لكل قحاتي يطبل لهذه الحكومة الكسيحة مثلما كان مصير الكوز.