مقالات وآراء سياسية

تذكروا حملات النظام المخلوع الانتقامية

اسماء محمد جمعة

نحن اليوم بصدد تأسيس دولة  جديدة على أنقاض دولة  قديمة جعلتها الحركة الاسلامية اقطاعيات تتبع لها  ولكوادرها، لذلك معالجة ما خلفته من ازمات يحتاج الى جهد وزمن وصبر ،فنظامها المخلوع  حكم البلد عبر سياسات هدفت الى تركيع الشعب من خلال سياسات وحملات إنتقامية مستمرة ،و لا اعتقد ان المواطنون قد نسوها، ورغم ذلك  دعوني أذكر من نسى وانور شباب ثورة ديسمبر الذين لم يحضروا تلك الحملات الانتقامية او كانوا صغارا لا يتذكروها .
اول سياسة انتقامية قام بها النظام المخلوع هي الافقار الاقتصادي والاجتماعي للشعب من خلال تدمير وهدم المشاريع القومية وقفل المصانع ،فحوالي 80% من مصانع السودان توقفت في عهده، وعشرات المشاريع القومية دمرت ما ادى الى  انتشار  العطالة والمهن الهامشية والغير مشروعة والنزوح الى المدن ومن ثم اصبح الجميع يلهث خلف لقمة العيش فقط .
قام بنشر الحروب والصراعات والنزاعات في جميع انحاء البلاد وجعل الشعب في حالة عدم سلام وامان  سواء كان معه  كنظام او مع بعضه .
احال الالاف من الكوادر المؤهلة الى ما اسماه بالصالح العام و قام بتمكين كوادر الحركة غير المؤهلين مكانهم ، وهو في الحقيقية كان ضرر عام  لأن من احالهم   ابلغ عددهم ثلاثة أرباع العاملين في الخدمة المدنية في السودان تخيلوا ، وصاحب ذلك  حملة تكفير لكل من لا ينتمي إلى الحركة الإسلامية .
قام النظام بحملة انتقامية ضد  رجال المال  الأعمال والمجتمع ، وتمكن من تشريد البعض واستولى على املاك البعض،حتى قادة المجتمع  بالوراثة استبدلهم  بقيادات جديدة مغمورة  تدين له بالولاء.
ولا اعتقد ان هناك  احد قد نسي  حملات الخدمة الإلزامية الانتقامية حيث  يطارد فيها الشباب في الشوارع من اجل الحاقهم بجهاد مزعوم ،كانت حملات تشبه حملات اصطياد العبيد التي كان يقوم بها البيض زمان، وحدث فيها قتل وانتهاكات كثيرة وخطيرة ما زالت أثارها باقية حتى الآن.
سعى الى تدمير التعليم الإبتدائي من خلا تغيير السلم التعليمي والمنهج بما هو اسوأ فاصبح التعليم مهمة تقوم بها الاسر رغم صعوبة الظروف ، هذا بالاضافة  الى  ما سمي بثورة التعليم  العالي التي  اجبر خلالها الطلاب الدخول الى جامعات جديدة تفتقر الى كل شيء حتى المباني اما الجامعات القديمة فقد استقبلت اعداد فوق طاقتها وما زالت الجامعات تعاني من تلك الحملة الانتقامية  .
قام النظام بحملة انتقامية غريبة جدها اسماها البكور، فرض على العاملين بالدولة الوصول إلى أماكن العمل  قبل شروق الشمس، وشمل الأمر حتى أطفال المدارس وقد سبب هذا الامر معاناة لم تنساها الاسر حتى الان .
هذا قليل من كثير من السياسات والحملات الانتقامية غير المنطقية  التي شنها نظام الحركة الاسلامية على الشعب ما جعله  يعيش في حالة ربكة و (شلهتة ) مستمرة.، ولكن المؤكد ان هذا لا يمكن ان يتكرر بعد ثورة ديسمبر ولا يجب ان نسمح بعودة تلك الايام  ولا النظام الذي رعاها ، فمهما بلغت الازمات الموروثة الان فهي بلا شك ستزول وفشل الحكومة الحالية  سيعالجه الشعب بالطرق السلمية فقد اصبح صاحب الكلمة وبيده شرعية الثورة .
من اغضبه فشل الحكومة الانتقالية والإصلاح ممكن  عليه ان يتذكر حملات النظام المخلوع الانتقامية حين كان الإصلاح مستحيلا .

تعليق واحد

  1. مضمون المقال بايخ مكرر وترديد لاسطوانات كانت مجدية قبل الثورة ثم فقدت معناها الان ولن تحل الازمات المتلاحقة التي اصابت البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..