أخبار السودان

ضاحية الأزهري.. بين غلاء الأسعار وسوء الأحوال

رصد وتصوير : نزار عباس

كل صباح تثبت العاصمة السودانية الخرطوم انها المكان المناسب للجمع بين الأضداد، فهي الأغلية سعراً في العقارات وفي ذات الوقت هى المدينة التي يعوزها الكثير فيما يتعلَّق بالبنيات التحتية والتخطيط الحضري الممتاز، بدليل السكن العشوائي الذي يحيط بها بعدة اتجاهات، ليس ذلك فحسب بل هنالك خُطط إسكانية مُستوفية لكافة شروط التخطيط العمراني لكنها ما زالت تعاني من العشوائية في كل شيء..!! شاهدنا هنا ضاحية الأزهري التابعة للخرطوم – العاصمة والمدينة في آنٍ واحد – فمربعي (3 و 4) بهذه المدينة لا توحي للناظر إليها بأي حال انها تُمثِّل جزءاً من عاصمة البلاد، أما من يقول : ولماذا؟ فنُجيبه بالآتي:

مرتع للمُخالفات القانونية

سمعنا كثيراً عن سوء الحال الذي يُعاني منه سكان منطقة الازهري مربعي (3،4) لكن حقيقةً فمن رأى ليس كمن سمع، فهذه المنطقة وتحديداً مربع (4) يضيقُ بحُفر عميقة بإمكانها (ابتلاع) لوري وليس عربة صغيرة، والسبب هو أن (القلَّابات) التي تنقل التراب لتعمير الأحياء الأخرى إنما تفعلُ ذلك بتدمير هذا المُربع المغلوب على أمره، وليس هنالك جهة تُراقب أو تُحاسب، حسبما قال لنا مواطنون فإنَّ عشرات (القلابات) تأتي إلى مربع (4) بالأزهري وتستخدم آليات حفر عميقة لتحضير تلال من (تراب المونة والردميات) لتحمله وتبيعه لسكان منطقة سوبا الاراضي لاستخدامه في البناء والردميات وصناعة الطوب الاخضر. ويقول أهل المُربع إنَّ انتشار الحُفر العميقة أدى لجفاف المنطقة وحرم كثيرا من المُلَّاك من الاستقرار بمنازلهم التي دفعوا من أجلها (دم قلوبهم) فكانت النتيجة الحتمية لذلك هجرهم لمنازلهم والاكتواء بنيران الإيجار في مناطق أخرى، إما استقروا بمنازلهم (مُرغمين) فيشكون باستمرار من زعزعة أمنهم وتكرار الجرائم داخل (الحُفر) والمنازل المهجورة، هذا إضافة لتراكم مياه الامطار والسيول في موسم الخريف.

هؤلاء المرضى يناشدون الحكومة في أعلى مستوياتها أن تنظر لمشكلتهم هذه بعين الاعتبار وأن تسعى لحلها بأسرع ما تيسَّر مثلما فعلت مع تحويلات الطلاب السودانيين بالخارج.

السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..