مقالات وآراء سياسية

(الكيزان ) وهوي تقسيم الاوطان

أسامة ضي النعيم محمد

هوي (الاخوان) في عمليات التقسيم وليد البيئة المصرية حاضنة الاجتهاد الاخوانجي ، أصل في جينات الحركة حيث بدأت وهي العضو الاضعف في مجتمعهم ، غلبة المال والحظوة عند المستعمر كانت للأقباط ، من ذلك القهر ظهر الاخوان باجتهاداتهم وعلامتهم الوصف الذي يميزهم ويفرقهم في مصر عن أخوة المواطنة ، وسم الاخوان موقعهم في المجتمع المصري وبانت الفرقة والانقسام بين المجتمع الواحد ، ومن لطف الله أن غلبة المال والسلطان كانت في يد غيرهم وألا لعاشت مصر في مساحتها الضيقة منقسمة بين دولة الاخوان ودولة الاقباط.

في السودان ، أصبح الاخوان بعد انقلابهم علي شرعية الحكم هم الامر الناهي ، بدأوا التقسيم فعلا بمثلث حمدي الشهير، ظاهره تنمية اقتصادية وباطنه اعادة جغرافية السودان الي دويلات ، تصبح الغلبة لأخوة العصبة الاخوانية ويزال رباط المواطنة ، يسهل للأخ نهب الاموال من هذا الجزء ليصبح في حمي الاخ من عصبته في الدويلة الاخري، هو ما ساروا به الان بين الدول ، نهب وتجنيب أموال من شعب السودان ليحميها الاخ بعيدا عند عصبته في ماليزيا أو تركيا. ثم يسير نهج التقسيم ويلحق الجنوب عند الاخوان بالعالم المسيحي ، لهم أيضا حواضن استثمارية في دولة جنوب السودان تحت حماية (الاخوان) في دولة جنوب السودان.

صار في عرفهم تقسيم الاوطان ضرورة ، هاهم في دارفور يحاولون بشتي الروافع (الاخوانية) الدفع لإقامة دولة منفصلة ، عناصرهم في الحركات المسلحة تغذي أيضا بدوافع عنصرية ، في الشرق الحبيب يحاولون بشتي السبل تمزيق وحدة الوطن بشعارات الحاق ذلك الجزء بدول أخري مهد عمليا للفكرة وزير داخلية البشير الذي كان يحمل جنسية مزدوجة.

تقسيم الاوطان لا يحقق نشرأية دعوة أو فكرة ، غنمت المنظمات التبشيرية المسيحية كثيرا من انفصال جنوب السودان ـ الخاسر الاكبر هم الدعاة الحقيقيين الذين تجولوا في ربوع جنوب السودان لنشر الدعوة الاسلامية بلا تأشيرة دخول ، الانفصال حاجز للدعاة لنشر الدعوة الاسلامية ، يحقق انفصال جنوب السودان ملاذ امنا لاستثمارات الاخوان مع ميزة القرب الجغرافي للقيام بمعارضة نظام الحكم في دولة السودان .

الحركات الدموية التي يقوم بها الاخوان في دارفور وشرق السودان بعد اندلاع ثورة ديسمبرتهدف الي توطين الكيزان في دويلات يسهل التلاعب بها ، السودان الكبير لم يعد وطنا يتقبل فكرتهم التي تقوم علي النهب ثم الاختفاء بعيدا بالمسروقات حيث يستفيد شخص اخر لا علاقة له بالمواطنة السودانية التي تحققت في جغرافيتها الاموال موضوع النهب لتذهب تلك الاموال الي ديار أخري.

هوي تقسيم الاوطان عند الكيزان لا يسعي الي بعث أو نشر فكرة ، فقط يسعي الي تهريب الاموال المنهوبة بين دويلات يتحكم فيها أفراد عصابة الاخوان ، لم يعد الكيزان يسعون لنشر فكرة أو تقديم اجتهاد للعالم ، بل يسعون الي التموضع في سدة الحكم ثم نهب أموال وثروات البلاد وتحويلها الي ماليزيا وتركيا حاليا ثم تقسيم السودان الي دويلات لنيل الحكم أو التحكم في بعضها ومواصلة تغذية عناصر الكيزان بالأموال المنهوبة من هنا وهناك عبر تحريكها بين بنوك وخزائن الدويلات التي يسيطرون عليها .

هوي الكيزان في تقسيم الاوطان يسير مع فكرتهم لإعداد القوة للتمكين والسيطرة عبر الانتشار الاميبي لحركتهم .

حمي الله السودان وطنا يدعم شرقه في بورتسودان غربه العزيز في الجنينة وتتداعي الفولة لنصرة حلفا كما تشد كادوقلي عضد وساعد المتمة وليخسأ الكيزان وأفكارهم الشيطانية. السودان لم يعد ساحة تقبل حكم الكيزان يرفعون العصا لمن عصي ويزجون بالثوار في بيوت الاشباح ويرفع بشيرهم الجديد عقيرته مناديا بإعمال اية القصاص بحسب فهمه واستدعاء الفتوي تلك لقتل ثلث المواطنين لينجو بالدولارات والذهب وما نهب من غال وثمين.
وتقبلوا أطيب تحياتي.

أسامة ضي النعيم محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..