المنوعات

“الأقلية المنسية”.. تحذير من زوال أتباع الديانة التوحيدية الأولى في إيران

حذر تقرير صدر، السبت، من تلاشي أقلية مهمة تمتلك تاريخا عميقا في المجتمع الإيراني وتداعيات ذلك ليس على الصعيد المحلي فقط بل على مستوى الحضارة الإنسانية بشكل عام.

وتناول التقرير، الذي نشره موقع “آسيا تايمز” ومقره هونغ كونغ، أوضاع اتباع الديانة الزرادشتية في إيران والإهمال والتضييق الذي تمارسه السلطات هناك عليهم مما تسبب بتراجع أعدادهم بشكل مخيف.

يقول التقرير إن الأمر المحبط هو أن يصبح أتباع الديانة التوحيدية الأولى في العالم في طي النسيان في موطن أجدادهم، مع تقلص أعدادهم لنحو 52 ألفا فقط يعيشون في إيران، في بلد يبلغ تعداد سكانه 84 مليون نسمة.

ويضيف أنه “بخلاف امتلاكهم لمشرع واحد يمثلهم في البرلمان المؤلف من 290 عضوا، وبضعة معابد ومدارس، لا يتمتع المجتمع الزرادشتي الإيراني برفاهية الموارد المتاحة للأغلبية المسلمة”.

ولما يقرب من أربعة عقود، هو عمر حكم رجال الدين في إيران، ظل الحديث حول الزرادشتية منعدما في وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية، على الرغم من أنه وفقا للدستور يعترف بهم كدين رسمي ويمكن ممارسته دون اضطهاد.

ويشير التقرير إلى أنه “في عام 2015 كانت الميزانية الحكومية المخصصة للمجتمع الزرادشتي ضئيلة للغاية حيث بلغت 26 ألف دولار فقط، وهو أمر محرج حقا مقارنة بالتمويل الهائل الذي يملأ خزائن المنظمات الإسلامية”.

ولتأكيد ذلك يقول التقرير إنه “في عام 2020 على سبيل المثال تلقت نقابة مكونة من 23 منظمة إسلامية وثقافية مبلغا مذهلا قدره 54 مليون دولار من الأموال العامة من الحكومة الإيرانية”.

كما تتحدث تقارير عن حملات قمع ضد المهرجانات والتجمعات الدينية لهذا المجتمع المهمش، وفي بعض الأحيان يتم الاستيلاء على ممتلكاتهم ولا يتم منح أذونات لفتح معابد جديدة لهم.

ويشدد التقرير على ضرورة أن “ينتبه الإيرانيون لحقيقة أن تراثهم التاريخي والثقافي آخذ في التلاشي، مما يشير إلى الانفصال الوشيك للأجيال القادمة من الإيرانيين عن هويتهم”.

ويعتقد أن الزرادشتية قد نشأت في إيران القديمة منذ 3500 عام، وكانت الديانة السائدة للإمبراطورية الفارسية حتى وصول الفتح الإسلامي لبلاد فارس في عام 633 بعد الميلاد.

وفي عام 2016، قدرت قاعدة بيانات الدين العالمي أنه في أحسن الأحوال، يبلغ عدد الزرادشتيين 200 ألف شخص في جميع أنحاء العالم.

الحرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..