المنوعات

فقدوا بسببها النجومية …هجرة الفنانين .. ندم فني وحصاد ( قروش)

اجمع عدد من نجوم الفن والغناء الكبار على التاثير السلبى للغربة فى مسيرتهم الفنية وطالبوا المطربين الشباب الواعدين بمقاومة الظروف الاقتصادية وعدم الاستسلام لمغريات الهجرة ورغم الاجماع عن ا لتاثير السلبى للغربة ، حصر المبدعين الذين استنطقتهم (فنون المواكب) فوائد الغربة فى نشر الموسيقى والغناء السودانى بالاضافة الى اكتساب خبرات ومعارف جديدة وانتاج الاعمال وتقديمها للمتلقين بتقنيات جديدة :

خصمت منى الكثير
كشف الفنان الطيب عبدالله ان ظروف معينة اضطرته مجبوراً لمغادرة السودان واختيار البقاء بالمملكة العربية السعودية لفرة طويلة قاربت الثلاث عقود وقال ، : ( الغربة خصمت منى فنياً الكثير الذى لايمكن تعويضه وبالطبع من اهمها افتقادى لجمهورى الكبير فى البلاد وانقطاع التواصل معه لعشرات السنين ) ، واضاف ( ورصيدى من الاغنيات كان يمكن ان تزيد حصيلته كثيراً من خلال التواجد الدائم مع المبدعين والشعراء والموسيقيين ) .

فوائد لا حصر لها
الموسيقار بشير عباس المقيم فى كندا قال ان السفر يعد من الهوايات المحببة الى نفسه بجانب الهم والانشغال الدائم بكيفية نشر الموسيقى السودانية وتعريف شعوب العالم بها ، واكد ان هذا ما دعاه ليجوب معظم الدول الاوربية والاسيوية فى رحلات فنية ثمارها نصبت لصالح الفن السودانى ، وما شجعه وخفف عليه اوجاع الغربة التجاوب الفنى الكبير والاعجاب الذى ظل يجده من الشعوب المختلفة اثناء تقديمه العروض الموسيقية ، وشدد بشير على ان الغربة لم تخصم منه شيئاً بل اضافت له فوائد عديدة لاحصر لها والشئى الوحيد الذى افتقده كان الشوق والحنين الشديد للاجتماع مع شمل الاهل والاصدقاء فى لحظات حميمة لايمكن تعويضها ولكن العزاء ان هذا كله يهون فى سبيل اعلاء اسم الوطن فى المحافل العالمية .

الجبل في (عيون الزول)
الفنان الهادي الجبل قال : (حينما كنت خارج البلاد كان مشهد الجبل لايفارق ناظرى وظل يتحرك فى اعماقى ودواخلى ولم يبارح خيالى اطلاقاً ) ودعا أى مبدع لضرورة التمسك بوطنه الصغير ومكان ميلاده الذى ترعرع وشب فيه لان حب المكان الذى ينتمى اليه الانسان يعمق حب الوطن الكبير واعترف الهادى ان الغربة خصمت منه كفنان الكثير بسبب سفره خارج السودان فى عز وبداية نجوميته الفنية التى حققها بصعوبة وسط عمالقة الغناء وقتها وبالرغم من عدم انقطاعه عن الغناء وتقديمه للاعمال الجديدة إلا ان الوضع كان بالتاكيد سيصير مختلفاً لو ظل فى مكانه .

توفر معينات الانتاج
وبحديث اكتسى بطعم المرارة والندم قال الفنان د. ابراهيم عبد الحليم المقيم فى المانيا بصورة دائمة ان الهجرة لم تخصم منه فقط بل قضت عليه تماماً ) كفنان وعزا ذلك لان المغنى حين يكون بلا جمهور يساوى ( صفراً ) وابان ابراهيم ان الاضافة الوحيدة فى رايه تمثلت فى امتلاكه الوقت للتامل والتخطيط المنظم بهدؤ وروية للمشاريع الفنية المستقبلية فى حياته بالاضافة لتوفر الامكانيات المادية والمعينات المتاحة لتسخيرها تجاه الغناء وهو ما يفتقده كفنان فى السودان .

لم أجد التقييم
عبر الموسيقار يوسف الموصلي عن شعور ظل يتملكه فى السابق اثناء اقامته فى مصر ومن بعدها امريكا يطغى عليه الشعور بالحزن والآلم والاحساس المتواصل بتقصيره فى حق السودان واهله ، بالرغم من حدوث ظروف ضاغطة وقاسية جداً دفعته بقوة للسفر وكانت السبب المباشر فى اتخاذ قرار مؤلم وقاسى بضرورة الخروج من الوطن برفقة اسرته فى رحلة بحث عن الافضل ، وكشف الموصلى ان عدداً كبيراً من طلابه فى التاليف الموسيقى كانوا يدرسون وقتها ظلوا يتواصلون معه ويبعثون له رسائل حزينة كانت تدمى قلبه مفادها (انهم صارا ايتاماً من بعده ويفتقدونه بشدة ) لانه كان يحبهم كابنائه وظل ينقل لهم كل شئى جديد تعلمه فى مجال الموسيقى والبحوث بحكم معاصرته وبحثه الدائم عن كل ما يطراء على علم الموسيقى ، واكد الموصلى ان ا لحنين الشديد دفعه قبل عدة اعوام لمحاولة اتخاذ قرار بالقدوم من الولايات المتحدة الامريكية والاستقرار بصورة نهائية فى البلاد بعد تلقى وعود كاذبة من البعض وكان سيضحى بكل الاغراءات والحياة الرغدة التى وجدها فى بلاد العم سام لكنه للأسف الشديد لم يجد حتى الحد الادنى المعقول من التقييم الذى يتناسب مع مؤهلاته وخبراته كاكاديمى وموسيقى له اسهاماته فى السودان .

استفدت منها مادياً
الظروف المعيشية السيئة وتردى الساحة الفنية دعتنى لاتخاذ قرار بالاغتراب خارج الوطن لمدة سبعة اعوام كاملة استفدت منها مادياً فى تحسين اوضاى الحياتية واوضاع افراد اسرتى هكذا ابتدر حديثه الفنان الطيب مدثر ، واشار الى ان ا لغربة خصمت منه كمغن الكثير الذى لايمكن تعويضه بظلمه لجمهوره والفائدة الوحيدة كانت فى قدرته على انتاج البوماته الفنية الاولى بالمملكة العربية السعودية ، وكشف ان ذلك ما دعاه لاتخاذ قرار بالعودة للسودان حتى لايفقد المزيد من جمهوره واسهمه فى الساحة الفنية بسبب الاغتراب .

أنا ندمان شديد
وعبر الفنان فتحي حسين عن إحساسه بالندم الشديد وفقده الفني لكل شيئاً بسبب اختياره السفر الى المملكة العربية السعودية مع بداية سطوع نجوميته الفنية ومعرفة الجمهور السوداني لصوت فنان اسمه (فتحي)، وقال : ( للأسف اصبح الناس لايعرفوننى خاصة من الاجيال الجديدة من الشباب ، والشئى المؤلم ان اغنيتي (العزيزة)، بات الكثيرون لايعرفون إنني صاحبها الاصلى واول من قدمها بصوته فى الساحة الفنية) ، واختتم الحديث الفنان الشاب غاندى السيد فاكد ان مغادرته لارض الوطن قبل عدة اعوام كانت من اجل تحسين وضعه الاقتصادى لان الفن يحتاج المال للصرف عليه والنجومية صارت فى العصر الحديث (صناعة ) ، واشار غاندى ان ا لغربة خصمت منه وابعدته عن جمهوره والمواكبة الفنية .
المواكب

محتوى إعلاني

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..