مقالات سياسية

أكتوبر الممهور بالدم

من عبقرية الشعب السوداني أنه اكتشف السلاح النووي للثورة في كل زمان ومكان،وأنه أهدى هذا السلاح مجانا لشعوب الأرض كيما تقاوم الظلم والقمع في كل مكان.

هذا السلاح هو الإضراب السياسي والعصيان المدني،في وجه الآلة العسكرية .. فانهزمت ديكتاتورية عبود،ونميري والبشير بنفس السلاح ..وسقطت نظم قمعية في العالم أجمع بنفس الطريقة … وهكذا يقال أن الشعب السوداني معلم الشعوب ..

أيام قليلة تفصلنا عن الذكرى 56 لثورة أكتوبر المجيدة ..في ظروف مختلفة،وفي وقت استرد فيه الشعب حريته من براثن الإنقاذ المخلوعة ..وسيحتفل الشعب بطريقته المعهودة ..المواكب والأمواج البشرية ..التي لا تحتفل بأكتوبر فقط بالأناشيد بل بتعلية المطاب الراهنة والتذكير بها ..فالبطء لشديد في إنجاز مهام الثورة يحتم على الثوار أن يذكروا (حكومتهم) بالتزاماتها الهامة،وعلى رأسها التحقيق في مجزرة فض الاعتصام .. الذي طال أمده ..دون مبرر .. وبالتالي فعلي الحكومة المدنية أن توضح الحقائق المجردة للثوار ..

المجلس التشريعي وهو استحقاق دستوري معطل،وتعطيله أضر بالثورة والحكومة المدنية،وإن قلنا الحقيقة فهو أعطى المكون العسكري مساحة للتمدد ..على حساب المدنياااو ..والحقيقة ينتظرها الثوار ظهر 21 أكتوبر ..

والاقتصاد في قبضة طفيلية الإنقاذ وبالتالي تستفحل الأزمات،والتوضيح مطلوب .. وتقصير الوزراء في القطاع الاقتصادي بائن والثورة لا تجامل أحداً ..
والنزاعات القبلية في الشرق والغرب بفعل فاعل .. والمصالحات والترضيات لا تنفذ لجذور المشكلة والأطراف الداخلية والخارجية التي تغذيها ..والحقائق لا بد أن تكشف ..

هذا هو وقت الحقيقة .. ولا بديل للحكومة المدنية التي صنغتها الثورة ،ولا مكان للفلول الذين يتسيدون الإعلام بحثا عن ثغرة في مواكب أكتوبر المليونية .. ولكنهم ( يجدونها عند الغافل)، فقد مات تنظيمهم وشبع موتاً، ونذكرهم بالشعار الخالد ( أي كوز مالو ؟) ..

وندرك جميعا مدى التحديات التي تواجه حكومة الثورة المدنية ..ولكن تصحيح المسار في كل وقت مطلوب.. دعما للحكومة المدنية ..التي جاءت لتنفيذ المطالب .. وأهداف الثورة ..

وعطفا على الإقتصاد .. وصفوف الوقود والسمسرة فيه ..فالحل ليس في زيادة الأسعار بل الحل في البل ..وتحطيم منافذ التوزيع الإنقاذية،وتطهير الوزارات المختصة من الفلول..وتحديد الحصص ولو كانت جالون في اليوم ..المهم العدالة ..
والجالون الواحد اعلاه ..للمواطن ..والوزير وعضو السيادي ورئيس الوزراء .. بهذا نطمئن بأن الشعارات( حرية سلام وعدالة ) تمشي على الأرض ..
في كل طرمبة الآن صف للقوات النظامية ..فيه عربات ملاكي وشاحنات يقودها نظاميون .. والتتنك الواحد يسع (برميل) ..والأولوية لهم ..كما حكى لي صديقي يوسف الذي انتظر في محطة النيل غرب سجن كوبر منذ 8 ص وحتى 8 م .. دون التزود بالوقود لأن الطرمبة قطعت كما قيل ..

يقطع ( خبر) الحرامية والإنتهازية كما تقول حبوبتنا بت نعمي .. وأي كوز مالو ؟

عاشت ذكرى أكتوبر المجيدة

كمال كرار

تعليق واحد

  1. كلام كبير فاضي، السوداني من فرض جهله وتخلفه لا يجد حرجا في الاعتقاد في الشيء وضده.
    عبقرية الشعب السوداني = دولة فاشلة لكن شعبها عبقري
    السوداني أهدى شعوب الأرض، مجانا، سلاح الثورة = شعوب العالم نمت وتطورت والشعب السوداني تخلف
    أكتوبر المجيدة وانتفاضة أبريل العضيمة وثورة ديسمبر الرائدة = دولة فاشلة ما يزال يتحكم فيها كل الذين خرج الشعب ضدهم، كيف يمكن أن نصف انتفاضة أو ثورة بأنها “مجيدة” وهي كساقية جحا تأخذ من البحر وتكب في البحر، لم تخلق تغييرا ولم تحدث انتقالا … حتى الوجوه لم تتغير إلا جزئيا.
    أعرفوا قدر تخلفكم وعظيم ضعفكم حتى تبدأوا بصورة صحيحة، ومن الصفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..