مقالات وآراء سياسية

لو كان حمدوك منهم ..لصوروه ..ولياً ..والتغريدة من كراماته

معمر حسن محمد نور

تعودنا طوال ثلاثينية الغيبوبة والمأساة الوطنية ، أن تبذل النعوت المرتبطة بتقوى الله على منسوبي الحكم الانقلابي يمنة ويسرة وبلا حساب. ولأن الشعب السوداني بفضل الله لا يملك ذاكرة ذبابة ، لن أسرف في سرد مئات المواقف التي كان إعلام الضلال يصورها لنا بوصفها كرامات لأولياء صالحين . بل سأكتفي بما بدأوا به رحلة التغييب ، عندما سموا المجلس العسكري الأول ، بمجلس الصحابة !! فهل يستغرب من هؤلاء أن يسموا من جلس على الكرسي بأسماء من هذه الشاكلة ؟ وحتى الترابي ،الذي يعرف الجميع ما انتهى إليه من خلاف مع البشير ، كان يعتبره هدية السماء . حاشا للسماء ورافعها وسامكها من قبل أن تكون هذه هداياه لشعب مؤمن صابر.

الآن ، بدأت رحلة الإستهلاك للحدث الأهم منذ تسلم حكومة الفترة الانتقالية مهامها برفع اسم السودان من قائمة العار . وسيزداد السعار بمرور الأيام. ليصوروا أي تأخير في حصاد النتائج دليلاً على عدم جدوى الخطوة.ولكن ، كيف كان هؤلاء سيصورون الحدث لو كان حمدوك منهم ؟ مقروءاً بالظروف المصاحبة ؟ففي ثقافة الشعوب المنتظرة للبطل للمُخَلص . ترك الرجل يصارع صابراً كل الصعاب. ويتحمل بصبر يحسد عليه ، كل جرائر الآخرين دون أن نبرأه من أخطائه البشرية. ولو استبعدنا كلما يمكن تصوره من عراقيل من أنصار النظام البائد ، فيكفي ما قابله ممن أتوا به مسئولاً عن الفترة الانتقالية .فبدأ محكوماً بوثيقة دستورية مليئة بالثقوب. يرشحون له الوزراء ، فيعارضون سياساتهم ! يرشحون له الولاة ، فيلومونه إن اختار أحدهم .

يتفاعل المجلس العسكري مع احتجاجات فئة ممن يرون في تعيين وال مثار فتنة ، فيلومونه إن استبق وعود المجلس بالحل أو حتى مجاراته. لقد ألقي في اليم مكتوفاً وقيل له إياك إياك أن تبتل بالماء.وتجمعت كل السحب السوداء في سمائه وسماء الوطن . حتى سمي 21/ أكتوبر القادم ثورة حتى عليه!!؟لامه حتى محبوه وبقى من ظل مؤمناً بقدراته خجلاً من ظنه. انتاشته أقلام ثوار بكل الدرجات .وكيلت الإساءات التي لا يعرف مطلقوها ادخاراً فيها ولا اقتصادا. نالت حتى من يقول فيه كلمة منصفة . فتحمل كل ذلك وهو يؤمن بقضيتين تحل الثالثة بتحققهما – السلام ورفع اسم السودان من قائمة العار- لتقودا إلى التاثير في الاقتصاد. فتتحقق الأولى بعد ولادة متعسره. وها هي الثانية تولد بلادة قيصرية .

وتنقشع كل السحابات السود من سمائه . بمجرد تغريدة في الوقت القاتل كما الهدف الذهبي . لو ترك هذا للعقل التقليدي ، لسمي بالكرامة ولاعتبر ولياً من اولياء الله الصالحين. لكن الحقيقة لا يمكن تجاوزها . فقد عمل الرجل وفريقه بصبر حتى تم تحريك الجبل . ولن يقتصر ذلك على الاقتصاد فقط . ولكن معرفة للمتعجلين أن الأمور لها مسالكها المتشعبة والصعبة . التي تقتصي الصبر والعمل الدؤوب.فكثير من القضايا لا يمكن للعمل الصبور الدؤوب أن يعتبر تلكؤاً خاصة إن كان يتولاها من هم من المشهود لهم بالوطنية كقضية لجنة التحقيق في فض الاعتصام وغيرها. شكراً أيوب السودان . وليت القوم يصبرون لا على الأزمات. ولكن على تحمل مسؤولياتهم تجاهها . وإلى أي مدى يمكنهم المساهمة في الحلول.وهنيئاً للوطن على الصعود إلى منصة الإنطلاق. التي لم يفقد العارفون بكنه الثورة وعمقها الأمل يوماً واحداً رغم الصعاب والعراقيل.التي لن تتوقف يوماً .

معمر حسن محمد نور

‫3 تعليقات

  1. الصحفي الكوز عبد الماجد عبد الحميد كتب مقالا يستهزئ به من وعد ترامب بخصوص رفع العقوبات غايتو قمة قلة الادب وعدم الحيا يا اخي كوز بكتب كلام زي دا مخلينو يكتب ليه لحقوه اخوانه في كوبر ماتقولوا لي ديمقراطية ولايحزنون هم كانوا بعرفوها بلا. يخمهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..