أخبار مختارة

“الجوع” ولا “الكيزان”.. هتاف سوداني يحبط مخطط الفلول بذكرى أكتوبر

الخرطوم _ الراكوبة

بهتافات تشق عنان السماء، تمكن السودانيون من إحباط مخطط فلول النظام البائد، للانقضاض على السلطة الانتقالية عبر مظاهرات يائسة، الأربعاء، بالعاصمة الخرطوم.

وتصدت حشود بشرية في مختلف أنحاء العاصمة الخرطوم، لتجمع احتجاجي خجول سيره أذيال نظام البشير، مطلقة هتافات موحدة “الجوع الجوع ولا الكيزان”، بمعنى أنهم يفضلون البقاء في الضائقة المعيشية الطارئة، على صعود هذه الجماعة الإرهابية للسلطة من جديد.

وردد السودانيون، خلال مظاهرات اليوم الأربعاء، لإحياء ذكرى ثورة أكتوبر، العديد من الهتافات المناوئة للنظام المخلوع، وشعارات أخرى تؤيد حكومة الفترة الانتقالية، ودعتها للمضي قدما في استكمال متطلبات “ثورة ديسمبر” التي أنهت حكم التنظيم.

وعاد وسم “# شكرا حمدوك “وهي العبارة المحببة لدى السودانيين للتعبير عن تضامنهم ووقوفهم مع الحكومة الانتقالية ورئيس وزرائها الدكتور عبدالله حمدوك، إلى الأعلى تداولا خلال مسيرات العاصمة.

وإلى جانب اليقظة الشعبية تجاه مؤامرات الفلول، سارعت السلطات السودانية منذ وقت مبكر باتخاذ إجراءات احترازية لما وصفته بـ”مخطط محتمل للنظام البائد” بالتزامن مع ذكرى ثورة 21 أكتوبر 1964م، والتي أنهت حكم الجنرال الراحل إبراهيم عبود.

وجرى إغلاق الجسور التي تربط بين مدن العاصمة السودانية الثلاث “الخرطوم، أمدرمان، بحري” وانتشار القوات حول مبنى قيادة الجيش، وإغلاق كافة الطرق المؤدية إليها.

ومضت خطة تأمين العاصمة ضد مؤامرات الزواحف بسلاسة، ولم تسجل حالات تخريب أو خرق أمني حتى كتابة التقرير، بينما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ضد فلول نظام الرئيس المعزول عمر البشير.

ومن جانبه قال المحلل السياسي شوقي عبد العظيم، إن السودانيين وجهوا رسائل قوية للاسلاميين، أهمها “أنكم لن تستطيعوا العودة مرة أخرى إلى السلطة عبر الآخرين، مثلما استغليتم الجيش في عام 1989″.

وقال عبدالعظيم خلال حديثه لـ”العين الإخبارية” إن هتاف السودانيين عكس وعيهم بأن ما يدور في البلاد من ضائقة بفعل جهات، بينها الفلول ترغب في الاستحواذ على مكتسبات الثورة وأن رهان الفلول على الضائقة المعيشية خاسر”.

وأضاف “تجربة الثلاثين عاما الماضية كشفت زيف الإخوان وجعلتهم مكروهين شعبيا، وأن “هتاف الجوع ولا الكيزان يشمل الإخوان وكل من يتاجر بالدين”.

ويفسر أستاذ العلوم السياسية في الجامعات السودانية، الدكتور إبراهيم كباشي، ترديد شعار “الجوع ولا الكيزان” في المظاهرات بأنه يعكس حالة الغبن لدى السودانيين تجاه النظام البائد الذي شهدت فترة حكمه كثير من الظلم.

وقال كباشي في حديث لـ”العين الإخبارية” إن الهتاف يعكس أن ثورة السودانيين ضد نظام البشير لم تقوم لأجل الأكل والشرب وإنما لإنهاء حالة الظلم ورد الكرامة.

وأضاف “ما حدث اليوم يعكس تقدم الوعى لدى الشعب السوداني، على كل التيارات السياسية الموجودة في الساحة، فهو يراقب الأوضاع ويقييم، ولكن المؤكد أن عودة الإخوان بذات السلاح الذي سقطوا به مستحيلة”.

‫2 تعليقات

    1. كلام منطقى يا شاهد الافضل:
      نشبع كوارع و الكيزان كلام فارغ
      نجوع نجوع ولن نلحس الكوع
      نحنا الشعب ناكل البطه و الكيزان ليهم الشطه….. و حاجات زى دى لاكن المهم نفهم المضمون وهو انو الكيزان متحكمين فى رزق الناس بغرض العوده للسلطه والشعب سوف يقف ضدهم حتى لو جاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..