مقالات وآراء سياسية

الجوع ولا الكيزان 

يوسف السندي 

اوصلت مليونية اليوم رسائل عديدة لجهات متعددة، اول الرسائل وأقواها كانت لفلول الكيزان التي لا تخجل ولا تستحي، حتى هذه اللحظة لا أدري من اي معدن خلق الكوز! لا يمكن أن يكون هؤلاء البشر بشرا مثلنا يشعرون ويحسون ويقدرون ويعقلون الامور ولهم كرامة وسعة افق. فما حدث من الكيزان من خروج في هذه المليونية في محاولة للوقوف امام مد الثورة التي اقتلعتهم ولم تبلغ بعد عامها الثاني لا يدل الا على أن راس الكوز لا يوجد فيه مخ يوزن الامور وإنما يوجد فيه خليط من الأغشية الميتة والليف والمطاط. لو كان هناك عاقل فيهم لعلم ان الشارع الذي اقتلعهم بملايين لم تفتر من منازلتهم لشهورا عددا لن يرحمهم ابدا على الأقل لخمسة سنوات قادمة، مما يعني أن الفترة الانتقالية والفترة الانتخابية الأولى لن يقدم الشعب فيها كوزا ولو ولج الجمل في سم الخياط.

الرسالة الثانية كانت في بريد أحزاب الشيوعي والبعث ومعهم تجمع المهنيين المختطف، فقد أعلنت هذه المجموعة دعمها للمليونية والمشاركة فيها هادفة بذلك إلى إخراج المليونية من مليونية مطلبية أطلقتها لجان المقاومة إلى مليونية تخدم مصالحها السياسية، وكانت خطتها ذات خطتها التي فشلت في مليونية ٣٠ يونيو الماضية، بجر المواكب الى انفلات وصدام وهياج ضد حكومة الفترة الانتقالية تقود الجماهير في النهاية الى إسقاط الحكومة وإعلان حكومة جديدة من الشارع، هذه المجموعة شعرت بعد توقيع اتفاقية سلام جوبا بأنها فقدت معظم اراضيها داخل الحكومة فارادت ان تستغل الشارع من أجل شعاراتها وبرنامجها الذاتي ولكن الشارع كان واعيا لاجندتهم الخفية ووفيا لثورته ولشهداءه، فأوصل رسالته هو بمطالبة الحكومة الانتقالية بتحسين فعلها في إصلاح الاوضاع الاقتصادية مع التأكيد على دعمها، ورمى بأجندة اليسار في سلة المهملات.

الرسالة الثالثة كانت لحمدوك، مرة أخرى قدم الشارع دعمه لحمدوك، وربما ساهمت تغريدة ترامب في هذا الامر، ولطف حوار إخراج السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب كثيرا من جو الحنق على أداء الحكومة، ولكنه بلا شك لن يكون دعما إلى الأبد، لن يكون شيكا على بياض، فلا يجب أن ينام حمدوك فى العسل ويظن أن هذا الشعب سيدعمه في حالتي النجاح والفشل، بل عليه أن يعلم أن الشعب الذي أطاح بالبشير اذا عزم على الإطاحة به فلن يأخذ معهم ( ضحوة ) واحدة، لذلك على حمدوك ان يقابل هذا الدعم بمزيد من العمل والاجتهاد في تخفيف آثار الضائقة الاقتصادية وتقليل الصفوف التي تتطاول إلى ما لا نهاية بصورة مزعجة ومحبطة، على حمدوك ان يعمل ويكد ويجتهد ليلا ونهارا ومهم ان يرى الشعب عمله هذا ( بيان بالعمل) في محطات الوقود والمخابز والصيدليات وليس على صفحة رئيس الوزراء على الفيسبوك، مهم ان يكون حمدوك وحكومته شفافين وواضحين مع هذه الجماهير ومستجبين لتطلعاتها واحلامها، فما ثار هذا الشعب الا ليرتاح من عناء التعب ويهنأ بالعيش الكريم، فإذا لم يحققهما فلن يتردد في إطلاقه ثورة جديدة .

 

يوسف السندي

[email protected]

تعليق واحد

  1. اول الرسائل وأقواها كانت لفلول الكيزان التي لا تخجل ولا تستحي هههههههه يا عزيزي الكوزنة اصبحت مرض عضال يعني متلازمة زيها وزي متلازمة داون (Down’s syndrome) تترجمها تصرفات الشخص الا اخلاقية مثلا الكوز يكذب كما يتنفس ويعتقد انه مميز حياته وافعاله كلها مافيها دين بي تعريفة وحديثه كله الله قال والرسول قال متلازمة لدى الملايين من الشعب السوداني دون ان يكونوا لهم علاقة بتنظيم كيزاني معين والكوزنة ثقافة تتلبس الشخص يعني سيك سيك معلقة فيك توديها شمال توديها جنوب ما تقدر تدسها الكوزنة قدرك يا سندي والله يعينك عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..