BBC-arabic

منظمة هيومن رايتس ووتش تدين إعدام 49 شخصا في 10 أيام في مصر

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات المصرية إلى الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام، وإعادة محاكمة المدانين في محاكمات “تفتقر إلى العدالة على نحو صارخ”، بحسب وصف المنظمة.

وقالت المنظمة في بيان صحفي نشرته الأربعاء إن السلطات المصرية نفذت أحكاما بالإعدام في 49 شخصًا في الفترة بين الثالث والثالث عشر من أكتوبر/تشرين الثاني الجاري.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن 15 من المحكومين أدينوا بالضلوع في ثلاث قضايا عُنف سياسي، وإن امرأتين و32 رجلا أدينوا في قضايا جنائية في الفترة المشار إليها.

وكان 13 من أصل الـ 15 مدانا في قضايا سياسية، قيد الاحتجاز في سجن العقرب بالعاصمة القاهرة، وفقا لبيان المنظمة.

وفي يوم الـ 23 من سبتمبر/أيلول، وقبل تنفيذ أحكام الإعدام، وقع حادث وصفته بالمنظمة بأنه “مريب”، داخل عنبر المحكوم عليهم بالعقوبة في سجن العقرب شديد الحراسة بالقاهرة؛ حيث قتلت قوات تابعة لوزارة الداخلية أربعة من المعتقلين قالت إنهم قتلوا أربعة من عناصر الأمن.
وقالت السلطات في هذه الواقعة إن المعتقلين كانوا يحاولون الهرب.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، إن “الإعدامات الجماعية للعشرات في مصر في غضون بضعة أيام أمر صادم. إن الغياب الممنهج للمحاكمات العادلة في مصر، لا سيما في القضايا السياسية، يجعل من كل حُكم بالإعدام انتهاكا للحق في الحياة”.

ويقول حقوقيون إن الحكومة المصرية لا تعلن عن تنفيذ بعض أحكام الإعدام، بل وقد لا تبلغ أهالي الضحايا بها.

وفي الـ 13 من أكتوبر/تشرين الثاني، نشرت صحف محلية أسماء ثمانية معتقلين، بينهم امرأة، أُعدموا في سجن شديد الحراسة في محافظة المنيا جنوبي القاهرة.

وفي السادس من الشهر ذاته، قالت صحف محلية موالية للحكومة إن السلطات في سجن استئناف القاهرة نفذت أحكاما بالإعدام في أحد عشر شخصا بينهم امرأة أدينوا في قضايا جنائية.

أحد السجون في مصر

وقالت الصحف المحلية إن السلطات أعدمت في الثالث من أكتوبر/تشرين الثاني ثمانية سجناء، وفي الثامن من الشهر ذاته أعدمت السلطات سبعة آخرين في محافظة الإسكندرية شمالي البلاد أدينوا في قضايا “قتل واغتصاب”.

وفي السابع من أكتوبر/تشرين الثاني نشر مركز الشهاب الحقوقي المستقل أسماء 15 شخصا قال إن السلطات نفذّت فيهم حكم الإعدام في الثالث من الشهر ذاته.

ومن بين هؤلاء الـ 15 أدين عشرة في القضية المعروفة إعلاميا في مصر بـ “أجناد مصر”؛ وأدين ثلاثة في القضية المعروفة بـ “قضية كرداسة”؛ بينما أدين اثنان في القضية المعروفة بـ قضية مكتبة الإسكندرية.

وتتصل قضيتا كرداسة ومكتبة الإسكندرية بأحداث عنف تزامنت مع عملية فضّ اعتصام رابعة في الـ 14 من أغسطس/آب 2013، وتقول المنظمة إن عملية الفض شهدت مقتل “نحو ألف من المشاركين في اعتصام (غلب عليه الطابع السلمي) احتجاجا على إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في ذلك الوقت”.

دأبت السلطات المصرية على رفض وانتقاد تقارير هيومن رايتس ووتش ووصْفها بالمسيّسة وغير الحيادية.

وكان المتحدث باسم الخارجية المصرية أعلن أن الوزارة تتحفظ في التعقيب على تقارير بعض المنظمات ومنها هيومن رايتس ووتش، وقال إنها تبتعد في كثير من الأحيان عن الموضوعية، حسب وصفه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..