مقالات سياسية

السيد الصادق بارك الانفصال صمتا ويعارض التطبيع حهرا.

أسامة ضي النعيم محمد

ليست هي الاول من سقطاته وغياب الحكمة عند السيد الصادق ، بالرغم من مائة كتاب أصدرها وملكات لا تتوفر لبشر ليبلغ قامة الصادق ، الا أن الحكمة يزيغها الله عنه وتطيش سهام الرأي عنده ، هو بالأمس في احدي كبواته نافح وانتزع رئاسة حزب الامة والقصة الاشهر في مخاصمته لعمه السيد / الهادي—عليه رحمة الله- ويثني عليها بسقطته الشهيرة في محاججة المحجوب – عليه رحمة الله- جالده حتي انتزع رئاسة الوزراء من خير سوداني تقلدها علي مر تأريخ السودان .

ذهب  السيد الصادق في درب معارضة ما يأتي من الاخرين ، فالحكم تقريري وصف به قرار المحكمة العليا في الحكم الذي أصدرته لصالح أعضاء الحزب الشيوعي وإعادة عضويتهم للبرلمان في العام 1966م، ثم فصل حزب الامة واحاله من جبل راسخ يستظل بظله جميع أهل السودان ليغدو الحزب طائرا بجناحين ، يسمي باسمه الصادق أحد الاجنحة ، يتشظي الحزب من وقتها ويصبح وأهله (صنج) يستخدمها الحكام العسكر في تطفيف الكيل ، بين النميري واتحاده الاشتراكي سقط  الصادق فريسة للمقال ذائع الصيت (قدامي وقادمون ) وخرج مغاضبا من الاتحاد الاشتراكي وكأن المصالحة في 1977م عبث صبياني .

هو عند البشير ومؤتمره الوطني فالصادق وحزبه أيضا من أدوات التحسس  لمجريات الرأي العام ويأتيه  الثمن اموالا تسكت الصوت ، بسعي حثيث وهمة لا تفتر وتحت سمع وبصر السيد الصادق ، سار(الاخوان) في درب فصل جنوب السودان والصادق لايحرك ساكنا وتناسي التواد  الذي كان بين حزب الامة ووليم دينق ، في جنوب السودان كانت لحزب الامة عضوية تناسي الصادق كفاحها وصبرها ولم يسعفه الله بالسعي لفتوى  دينية لإيقاف عبث الترابي وجماعته في جنوب السودان وإيقاف تقتيل احوه المواطنة. راح جنوب السودان علي درب الانفصال ولم نسمع صوت للصادق المهدي يعلن المعارضة لذلك الزلزال الذي أفقدنا رحما وأرضا0

هاهو الصادق المهدي في خريف عمره وهو يدنو سريعا من التسعين ، تذهب  بعيدا عن رأيه الحكمة  ، يجاهر بمعارضته لإقامة علاقات بين السودان وإسرائيل ، في البدء كان الخطأ ولم يحرك الصادق حجرا يرمي به دعاة رمي اسرائيل في البحر، أمن الصادق علي  الخطأ  وسار مع القومية العربية والناصرية والبعث في درب العداوة ومرارة الضغينة وتجييش الاجيال جيلا بعد جيل لرمي اسرائيل في البحر وإزالتها من الوجود.

اقامة علاقات سوية مع اسرائيل أو غيرها ليست بدعة ، يحدثنا التأريخ العربي عن تلك الحروب التي دارت بين القبائل العربية ثم تعقد المصالحات والمواثيق والمعاهدات وتتواصل  طرق التجارة في رحلة الشتاء والصيف ، يتحقق الامن للقوافل في سيرها وتصان المنافع ويشري ويبيع اليهودي مع المسيحي والمسلم ، ثم لا نذهب بعيدا ومجتمع المدينة الاول بينهم اليهودي والمسلم والنصارى .

تضررت المصالح السودانية كثيرا من المقاطعة الاسرائيلية التي فرضتها جامعة الدول العربية ، بعض قطع غيار المعدات والآليات التي تستخدم في بعض الدول العربية تتوفر بجودة عالية وبأسعار معقولة في اسرائيل ، تتحايل بعض الدول العربية علي قوانين المقاطعة العربية وتستورد تلك القطع والمعدات من اسرائيل برغم المقاطعة ، في السودان كان تطبيقنا لقوانين المقاطعة العربية بنص كتابها ولوحها وفقدنا تصدير اللحوم المذبوحة من السودان الي اسرائيل  وأهملنا مصنع كوستي للحوم الذي أصبح أثرا لا تتذكره الاجيال. الفلاشا الذين خرجوا عبر السودان في رحلاتهم الشهيرة وتم توطينهم في اسرائيل كان مردودهم الاقتصادي عاليا لدولة اسرائيل لخبرتهم العالية في تربية والاعتناء بطائر النعام الذي يفضل لحمه بعض الخليجيين ويصدر لهم من اسرائيل عبر دولة أوربية.

لا تفوت علي السيد الصادق أهمية مراعاة مصالح الدول وضرورة أن يكون للسودان علاقات جيدة مع كل دول العالم يتبادل معها المنافع والمصالح. مجاهرة الصادق المهدي  اعتراضا علي اقامة علاقات مع اسرائيل  ترتبط فقط بفرصة ضائعة عليه ورمية جيدة أحرزها الاخر وهو ما يحز في نفس السيد الصادق ، فبمقياس المصالح والمنافع ، فانفصال جنوب السودان كان ضياعا  لثروة البترول وفقدان غطاء نباتي كبير وضياع خط الاستواء الذي كان يميزنا ، كل ذلك الضياع يصمت عنه الصادق المهدي موافقة علامتها السكوت ويجاهر اليوم ممانعا اقامة علاقات مع دولة أخري سمها ما شئت فالعبرة أن مصالحا ومنافعا ستعود منها وتنساب التجارة معها في كل فصول العام.

نعم ، يؤتي الله الحكمة من يشاء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مخلصكم/ أسامة ضي النعيم محمد—- 24/10/2020م

<[email protected]

تعليق واحد

  1. يقول التاريخ :

    * بدأت علاقة حزب اللّمة، المسروق من مؤسسيه، مع إسرائيل منذ 1956، حيث إلتقي عبد اللّه خليل بغولدا مائير سنة 1957 !!!!!!!!

    * قبض الصديق وألد الديناصور 300 ألف دولار أمريكي من إسرائيل، ولسوف تُطالب السفارة الإسرائيلية، عقب إفتتاحها، بإستردادها، مع الفوائد من ديناصور أم كتيتي، قريباً !!!!!!!!

    * إلتقي النميري بشارون خلال تشييع جنازة السادات، الذي غَيَّر مجري تاريخ بلادنا، في 1981، لترحيل الفلاشا من إثيوبيا !!!!!!!!!!

    * لقاء هذا الديناصور الضلالي بشيمون بيريز، كان في 2005 !!!!!!!!!

    * لقاءات الطفل المعجزة، وغندورة البَكَّاي في 2008 !!!!!!!

    * لقاء البرهان – نتانياهو في كينيا في 2020 !!!!!!!!

    دا طبعاً، غيض من فيض، وأكيد ما خُفي أعظم، فما علي الديناصور المجنون، سوي الإنقراض !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..