مقالات وآراء

قبل السقوط – بعد 21 اكتوبر و رفع العقوبات  – من هم هؤلاء التكنوقراط ؟

عمر عثمان

حسنا اذن تم رفع العقوبات الامريكية و هذا شئ عظيم و التطبع مع اسرائيل عرف الشعب هذا التطبيع من الاعلام الخارجى فأسرائيل لا تستطيع ان تخبئ على شعبها بينما نحن الشعب اطفال صغار لا يحق لنا معرفة ما يفعله الكبار , ما هو المقابل الذي سيرجع الى الشعب , نظام الاخوان كان يبيع كل شئ بثمن بخس و فى الظلام , الان ماذا بعد , تدهور فى كل شئ حتى اصغر قرارات التكنوقراط لا تتابع و لا تنفذ , تنظيم طرمبات الوقود مثالا , اين تقرير فض الاعتصام .. الخ ,  ما زلنا عند ماذا بعد ؟

بينما كان الثوار يهتفون حرية , سلام و عدالة , رصاص الامن يخترق الاجواء يحصد الارواح حينا و يخطئ حينا , كان هؤلاء الخبراء يشاهدون معركة الثورة فى التلفاز بتوتر  , اغلبهم خارج السودان , جنسيات مختلفة من دول العالم الاول , فيما عدا قله بسيطة جدا , لا احد يعرفهم عشرات الاعوام هم خارج البلاد , رئيس الوزراء حمدوك اول ظهور كان اسمه ضمن حكومة كفاءات فى نظام البشير المخلوع ثم اعتذر بعد اعلان قائمة الوزراء عن المنصب , لا احد يعلم كيف ؟ و لماذا ؟ على وجه التحديد هل وافق ؟ ام تراجع بعد الاعلان ثم قبل توليه المنصب يتداول الناشطين انه رفض تذاكر السفر الى الخرطوم , كنت احد المصفقين لهذا الامر , ثم هو بطل و منقذ البلاد و شعبية لم و لن تتح لمن قبله و لن تكون مره اخرى لمن ياتى بعده  .

بالرجوع الى  فض الاعتصام , ثم الانقلاب , الخرطوم اصابها الشلل التام فى لحظات كانت عباره عن محميات محمية بالتروس , ثم كل السودان كتل صخرية و جبليه تعيق عربات الدفع الرباعى عن الحركة و اطلاق الرصاص و تركترات ثم التروس ترجع مرة اخرى , البلاد اقتربت من حرب اهليه , بدأ واضحا ان الامور لن تذهب كما هو مخطط لها ,  ايام معدودات عرف العسكر انهم تورطوا فى فض الاعتصام , كان من المرجح بعد الانقلاب سياتى رئيس وزراء تم تلميعه سابقا ,  مدنى عباس ظهر محمول على اكتاف اثنين لا احد يعرف كيف التقطت الصورة و لا قصه بما حدث سواء قبل او بعد تلك الصورة , ثم هو بطل ثورى , ثم الشيخ خضر مستشار حمدوك لا احد يعرفه , يعمل فى الخفاء لا احد يعرفه , البدوى بانفعال اظهره , و شلة المزرعة التى تناقلها الشارع و نفاها سعادة المستشار , عمر بشير مانيس سفير السودان بالأمم المتحدة فى النظام البائد الذي ظل يدافع عن البشير , ثم وزير شؤون مجلس الوزراء يمسك اهم وزارة , الاستاذ فيصل محمد صالح وزير الاعلام يمنع من دخول التلفزيون كل ما فعله الغضب الشديد جدا.

على كل لدينا مشاكل ثورية ملحة و ملفات مهمة , العدالة , حق الشهداء , الصحة , التعليم , الامن , الكهرباء , المياه , خدمات , نظافة و نفايات , كل هذه الملفات هل هناك مع حكومة التكنوقراط من شرح كامل المسألة و الحل بالطبع لا , نفس حديث النظام الساقط الحصار و تجار الدولار هم المشكله , فى بداية ازمة الرغيف وزير التجارة منفعلا يذهب يمينا و شمالا , ثم الامور تمشي نحو البرود , اخيرا فى الازمة الاخيره اختفى حتى عن التصريح , حتى الاتصالات و مجرد اتصال من الاعلام لا يرد عليه , نفس ادعاءات و جبروت النظام الساقط , يفرح الوزير بالمنصب فى اول الامر ثم بعد فتره يري انه عبقري زمانه , ثم يغلق بابه مع شله كل شئ فى الخفاء اخر من يعلم هو الشعب صاحب القرار , هذا وضع حكومة الثورة , اكتوبر نفوس الثوار مليئة بالحسرة و الوجع , حكومة اتى بها الشعب فزع فجعلته وجع على وجع , فرصة تاريخية ضيعها هؤلاء على البلاد , قحت اتفقت على حل الحكومة و الابقاء على حمدوك , فى رأيي من الغباء تجريب المجرب , قبل السقوط دائما يكون هناك حلول ممكنه عاقلة ذكيه , اغلب الناس بما فيهم هؤلاء الذين يدعون انفسهم تكنوقراط يكثرون من التفاؤل و العاطفة , لكن مضي الزمن لا مجال الان للعواطف و الاحلام , سيدى رئيس الوزراء استقيل من الخطأ اعادة الخطأ , و اعادة انتاج الازمة فلا حل الان سوى هذا الحل .

 

عمر عثمان

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..