مقالات وآراء سياسية

قولوا لنا يا سادة من في حاجة التطبيع ؟

ياسر عبد الكريم

اسرائيل لن يخسر اي شئ اذا توقفت باقي الدول العربية عن التطبيع . واما اذا استمر قطار التطبيع ستكسب الكتير يعني زيادة خير. اسرائيل لن تخسر لانها حصلت على ما تريد وعلى أغلب ما يمكن ان تحصل عليه

اسرائيل حصلت علي اعتراف عربي على انها دولة صاحبة حقوق في المنطقة وان على الجميع ان يعترف بذلك

ولكي نكون منصفين فاذا اسرائيل حصلت على كل هذا الاعتراف من العرب ومن اصحاب القضية بعد (اوسلو) فماذا سيضيف اليها اعتراف السودان الدولة الفقيرة التي لا تربطها حدود جغرافية معها ؟

للاجابة على هذا السؤال يجب ان نضع في الاعتبار الجوانب النفسية والتاريخية التي حكمت الصراع العربي الاسرائيلي ..

اسرائيل تعلم وتدرك تماما انها لم تكن يوما جزءا من هذا الكيان الاقليمي المهم في العالم والمؤثر بكل المقاييس .

اسرائيل تعلم وتدرك تماما انه ستظل نبتا غريبا بين الشعوب العربية .

وحين تنفتح الابواب امامها بهذه الصورة فلا شك ان هذا مكسب كبير لاسرائيل

وحين تجد اسرائيل محاولات التطبيع مع العالم العربي تدخل مرحلة التنسيق

وحين تجد المؤسسات الاقتصادية تسعى اليها في حال هرولة

وحين تجد العلماء والمثقفين يقدمون لها فروض الولاء والطاعة

وحين تجد مناهج التعليم تتغير من اجل عيون اسرائيل

فهذه مكاسب كبيرة لم تحلم بها اسرائيل يوما

وعلى المستوى العالمي فان اسرائيل تبدو امام العالم في صورة مختلفة عما كانت عليه ايام مؤتمر(اللاءات الثلاثة!!) فغيرت اسرائيل وجهة نظر العالم فيها واستطاعت ان تعيد الكثير من جسورها مع دول العالم المختلفة . لقد أعادت علاقاتها السياسية مع كل دول العالم تقريبا والدول العربية والأهم أصحاب القضية الفلسطينيين إذن تطبيعها مع السودان لا يعني لها الا حالة نفسية

لهذا نرى ان توقف قطار التطبيع والسلام الاسرائيلي فلن يؤثر على اسرائيل ولن تخسر والخسارة ستكون على الدول التي لم تطبع لماذا؟ لان اسرائيل اخدت كل شي مقدما وتحصلت على كل ما تريد تقريبا وتطبيعها مع السودان يا عرب لن يعيد لكم اخطاء اتفاقيتي اوسلو وكامب ديفد وبنودهما السرية

اسرائيل في مفاوضاتها مع العرب اخدت جميع مستحقاتها مقدما وبينما بقى الجزء الاكبر من مستحقات الدول العربية في قائمة المؤجلات هذا ما يثير غضبهم الان بينما السودان تعلم الدرس وهذا يحسب على براعة المفاوض السوداني والدبلوماسية الهادئة لرئيس الوزراء حمدوك وخبرته فأخذ اهم ما يريد مقدما وأهمها خروجنا من تلك القائمة السوداء التي وضعتنا فيها تهورات (الجبهة الاسلامية) والايدلوجيات التي عفا عليها الزمن والتي عزلتنا عن العالم وغابت عنا التكنولوجيا والتعليم الجيد وتدمرت قطاراتنا وطائراتنا والزراعة وكل شي . إذن ما الذي يضيرك اذا كان تطبيع العلاقات الاسرائيلية هو تطبيع حكومات وليس شعوب

السودان لا يشكل خطرا علي اسرائيل حتى يضع شروطه ولكن حصل على مستحقاته مقدما بينما المفاوض العربي اجل جميع قضاياه المهمة ابتداءا من الاسلحة النووية واللاجئين وانتهاءا بالقدس بينما اخدت اسرائيل جميع مستحقاتها واشياء كتيرة لم تحلم بها واهمها واخطرها ان اسرائيل اصبحت شريكا اساسيا في تخطيط مستقبل المنطقة بل انها تضع نفسها الان على رأس القائمة ..

بالله عليكم قولوا لنا من في حاجة التطبيع ؟

 

ياسر عبد الكريم

[email protected]

تعليق واحد

  1. نحن في حاجة الي التطبيع..ليس لنا مشاكل مع إسرائيل فلا هي محتلة لأرضا ولا نحن في حالة حرب معها فإن كان السيد عبدالله حمدوك يرى ان مصلحتنا في التطبيع وجب علينا دعمه والوقوف خلفه فنحن نريد بلدا زراعيا متقدما في الزراعة خاصة ونحن نعيش في بلد به ملايين الافدنة الصالحة للزراعة وقد حبانا الله بخصوبة الارض وبوفرة المياه ونريد ان نزرع كل شبر في ارضنا واسرائيل تمتلك مراكز متطورة في مجال الزراعة وسوف تساعدنا في ذلك شريطة ان لا تكون علاقتنا معها انبطاحيه..
    نريدها علاقة نفعية ( انت رابح وانا رابح) وإسرائيل علاقاتها مع العالم جيدة وسوف تساعدنا في تصدير منتجاتنا الزراعية لكل بقاع الارض وهذا سوف يوفر للسودان سنوات من الجهد لبناء اقتصاد قوي ومتكامل ..
    نحن شعب حياتنا قائمة على الزراعة وتطوير الزراعة سيحدث نقلة نوعية في حياتنا المعيشية وسوف يسرع في سد فجوة الغذاء وينهي سنوات الجوع والفقر ..
    نريد بناء دولة حديثة مدنها منظمة شوارعها معبدة بنيتها التحتية متطورة مثل الدول الصناعية ..
    نريد ان تتوافر لنا مطارات ومحطات قطار وطرق ومواصلات بمواصفات عالمية..
    نريد حل مشكلة طوابير الخبز والطاقة وحل مشكلة انقطاع الكهرباء..
    نريد توفير مياه نظيفة صالحة للشرب لكل منزل ومستشفيات حديثه وضمان صحي..
    نريد مدرسة نظيفة ومعلم ومعلمه بمظهر جيد كما يستحق أطفالنا ..
    نريد ان يمتلك كل سوداني بيتا آمنا لا تهدمه السيول وليس مبني من “الجالوص” او تم انشائه ب”القريرة” بدلا من الاسمنت..
    نريد ان يجد شبابنا العمل وان يتقاضوا راتبا يؤمن احتياجاتهم المعيشية وان يعيشوا حياتهم بكرامة وعزة..
    نريد تطوير معاهد التدريب المهني لان الوطن في حاجة الي الحرفيين بنائين وحدادين ونجارين وميكانيكية ونقاشين مثل حاجته تماما للمعلم والمهندس والطبيب..
    ونريد قانون يحمي المظلوم ويقهر الظالم ويعيد الحقوق لأهلها..
    نريد عملة نقدية عصية علي التزوير وجواز سفر يحترمه العالم بما يتناسب مع عظمة السودان..
    نريد علاقات خارجية فيها استقلالية للقرار السياسي للسودان العظيم تراعي كرامة المواطن وهيبة الوطن ..
    نريد ان نمنح السيد عبدالله حمدوك فرصته كاملة وعدم التسرع بمحاسبة حكومته على أوزار غيرها لأنه لا يمكن أن نطالبه بمعجزة في عام واحد وقد تسلم بلدا منهكا بسبب ثلاثين عاما من الفساد الذي قامت به عصابة الانقاذ بتحويلها السودان إلى ملكية خاصة واستباحتها لثرواته لثلاثة عقود والرجل بدأ فترة حكمه بأزمة اقتصادية لم يشهد السودان لها مثيلا ..
    نريد جامعات متطورة كما في دول العالم المتحضر..
    نريد مصانع لتصنيع احتياجاتنا بدلا من استيرادها بملايين الدولارات..
    نريد سودانا واعد و تطبيع العلاقات مع اسرائيل سيحقق لنا جل ذلك وكما قلت يجب ان لا تكون علاقاتنا مع إسرائيل انبطاحيه..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..