مقالات وآراء سياسية

استقيل ياحمدوك

محمد الحسن محمد عثمان 

“انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد فى الارض فكأنما قتل الناس جميعا ” وهى مبالغه فى تعظيم امر القتل وتفخيما لشأنه رحم الله شهداء ٢١ اكتوبر (قيل ٢ دهسا وواحد ضربا بالرصاص )ورحم الله كل الشهداء وشفى الجرحىً

وانا أخاطبك ياحمدوك لاننا نحن الذين اتينا بك ومن حقنا عليك ان تسمعنا فانت لم ياتى بك كفاحك فى ميدان النضال ضد نظام الانقاذ ولم تشارك فى مقاومة الانقاذ ولو بشق كلمه  وكنت من المتفرجين وانت لم تكن قائدا من قادة المعارضه ولم تضحى من اجل وطنك ولم نشاهد لك الا صورة واحده فى  مظاهره يتيمه  شاركت فيها فى لندن وسامحتك فيها الانقاذ التى دعتك فى ايامها الاخيره لتكون وزير ماليتها والانقاذ فى تلك الايام اصبحت تنتقى حتى حجاب المحاكم من كوادرها ولكن ثورتنا لم تكن دقيقه فى اختيار رجالها فتركت امثال دكتور مضوى احد ضحايا بيوت الاشباح وكذلك الدكتور ابراهيم طه أيوب وهم كانوا سيشرفون الثوره وتتشرف بهم وقد أتى بك الثوار الذين كانوا وقودا للثوره امثال ابننا الشهيد محمد عبد المجيد ونصبوكً رئيسا لوزراء ثوره ادهشت العالم اجمع وكان عليك ان تشكرهم بدل ان تقتلهم

اتينا بك لتخلصنا من الكيزان وتطهر بلادنا منهم ومن رجسهم ولكن كنت اضعف من المهمه وأقصر قامه من ان تتولى قيادة ثوره لذلك ظل الكيزان فى السلطه ابعدتم بعض قياداتهم ولكن ظلوا مسيطرين على السلطه  كنت ضعيفا ياحمدوك والثوره تريد رئيس وزراء قوى وشجاع ومتخذ قرار وذو كريزما وانت تفتقد كل ذلك كنت مترددا فى قراراتك وظل جسم الدوله عليلا بسبب ان دماء الكيزان مازالت تجرى   فى عروقه وأتيت ياحمدوك بوزراء اضعف منك وبلا خطط وبلا خبره ولا حتى فهم للحاصل امثال مدنى الذى جعل المواطن المنهك من عهد الانقاذ يقضى يومين وثلاثه فى صف البنزين واستمعت لمواطن  وهو يقول ” انا يومين فى صف البنزين ماعارف أسرتى عايشين كيف  ياكلوا شنو والا يشربو شنو ” الا يكفى هذا المقطع وحده لتغادرونا انت ووزيرك مدنى واصبح فى عهدك ياحمدوك كل امل المواطن ان يجد الخبز لأولاده وباى ثمن قلصتم امل المواطن بعد الثوره فى قطعة خبز وكانت آماله عريضه بلا حدود ومااباسكم ياحمدوك وانت بعيد عن معاناة شعبك لم نشاهدك واقفا فى طلمبة بنزين لتحس بمايعانيه  المواطن  او زائرا لمخبز لترى صفوف العيش ومبيت النساء (وقيل ان ساخر مر عليهن بعد ان اطلق سراح وداد وقال لهن زمنكم كله وداد ام جضوم الليله مابتنوم والليله وداد نايمه فى بيتها وانتن بايتات  فى صف العيش ) او مارا جوار صف انابيب غاز وعندما طال غيابك سالنا عنك  فقيل لنا انك مع شلتك فى المزرعه !! فما أبأس رئيس وزراء ثورتنا …….  وأتيت لنا ياحمدوك بوزيرك فيصل لنزداد اسى على اسانا فحتى عندما نعود من معاناة الصفوف صفوف العذاب ونريد ان نرتاح مع تلفزيونا نبحث عن نشيد لعركى اوتسجيلات حميد او محجوب شريف …. محجوب الذى وهو ميت دخل مقابر شرفى وهو يقود مظاهره هادره يتبعه الالآف من المواطنين الشرفاء  فادهش حتى الاموات !! محجوب هذا يحرمنا من تسجيلاته وزيرك فيصل وتابعه لقمان وحتى الآن لم يعرفوا شباب ثورتنا باسرة محجوب ولا اسرة حميد !! ويغرقنا بلقاءات مع انصاف مدنى وندى القلعه وهدى عربى فنانة الرئيس المخلوع ضعفتم ياحمدوك حتى عن تغيير فنانات الانقاذ  غاب عن تلفزيونكم الجميل مصطفى سيد احمد وحقيقه هو لا يشرفه ان يظهر فى تلفزيونكم الباهت مثل وزرائك ياحمدوك ووزيرك بدل ان يطلق اسم وردى على استديو تكريما لوردى الفنان والمناضل العملاق كرم على شمو وخصص له استديو فى احتفاليه فانتم تكرمون المنبطحين ياحمدوك وتحرموننا من نانسى فنانة الثوره    وليس هذا مايؤلمنا   فحسب ياحمدوك فقد بدات تفوح منكم رائحة الفساد النتنه وتتناقل المدينه اخبار شراء المنازل وتتكلم  المدينه عن تضخم حساباتكم وقد رفضتم إقرارات الذمه وقيل ان  احدكم اشترى منزلا فى الرياض بمليون دولار وأصدر  نادى النيابه وهى جهه عدليه لها وزنها وهى  بمثابة نقابة وكلاء النيابه تكلمت عن فساد بين فى مذكره لمجلس السياده نشرت فى الاسافير فهل اطلعت عليها ياحمدوك ؟ ولماذا لم تاخذ قرارا بشأنها قالت المذكره ان طارق سر الختم يواجه عدد من بلاغات الفساد طلب النائب العام البلاغ واطلق سراح طارق فغادر السودان !! وطارق هو الذى وهبه البشير مصانع سيقا واضيف لما أورده وكلاء النيابه بانه يتردد انه تم إبرام عقد فى دبى تنازل بموجبه طارق عن سيقا للجيش والدعم السريع والعقد وثقه محامى اخو مسئول كبير جدا وثمن هذا العقد ٢ مليون دولار واللبيب بالإشارة يفهم

وتتحدث مذكرة النيابه عن التركى اوكتاى الذى يواجه بلاغات بمبالغ ضخمه وطلب النائب العام الملف وافرج عنه بالضمانه وغادر اوكتاى السودان بلا رجعه وقيل ان اوكتاى قال انه دفع مليون دولار ليغادر السودان وتردد ان مسئول عدلى كبير كان فى وداعه حتى ركب طائرته الخاصه وغادر ومن مطار الخرطوم !! فلمن دفع اوكتاى ياترى  ؟؟ فلماذا تصمتوا عن الحديث عن فضيحة اوكتاى !! وتحدثت المذكره عن المتهم بالفساد  عبد الرحمن الخضر والذى حال النائب العام دون تقديمه للمحاكمه بعد تجهيز بلاغه للمحاكمه (هذا ورد فى المذكره )هذه عينة من افعال وزرائك ياحمدوك !!! فماذا تنتظر  ؟ ومذكرة نادى النيابه لا تقبل غير حلين ياحمدوك  اما ان نادى النيابه يكذب فيفتح بلاغ ضده او ان ماقاله نادى النيابه حقيقى فيتم اقالة النائب العام وفتح بلاغات ضده والتحقيق معه اما صمتك وهذا التوهان الذى تمارسه فغير مقبول وتستمر احاديث الفساد وتشير للمسئول الذى استأجر جناح فى فندق لاقامته بمبلغ ٦٠٠ دولار هذا فى اليوم فدوله عاجزه عن شراء دقيق لمواطنيها لينعموا بالخبز  وانعدم فيها الدواء حتى للأطفال بسبب الفقر تدفع لفنادق وبالدولار  !!  فماذا يبقيك ياحمدوك ؟؟! ونحن لن نكتفى باستقالاتكم ولكن لابد من تحقيقات فى فساد مابعد الثوره

وبعد كل هذا بدات فى اغتيال شبابنا شباب الثوره الذى ضحوا بارواحهم ليعطوك سلطه فقبضت السلطه وبدات فى اطلاق النار عليهم لانهم هتفوا نفس الهتاف الذى نزعوا به السلطه وسلموك لها فخنتهم ياحمدوك !! هؤلاءالذين أطلقتم عليهم النار فى ٢١ اكتوبر هم اخوان محجوب وعباس هل نسيتهم ياحمدوك هل اسكرتك السلطه فنسيت حتى من أتى بك للسلطه فأطلقت عليه الرصاص اتينا بك ياحمدوك لتكفكف دموع امهات الشهداء فزدت نحيبهن نحيبا وأتينا بك لتقتص للذين ماتوا من الشهداء فزدت الشهداء عددا وزدت امهات الشهداء امهات اخر فارتفع صوت عويلهن على اولادهن الذين لم يقتص لهم احد كيف نمت ياحمدوك امس وقد اصبحت تحمل فى عنقك وزر دم شهيد ولاتسمع حديث من يقول انك غير مسئول فكيف اصبح البشير مسئولا عن ارواح قتلى وهم فى  دارفور ؟؟كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته وهل رايت صورة الشهيد الذى اغتلته والبراءة فى عينيه و ستظل تطاردك روحه ياحمدوك وتطاردك هذه الآيه الكريمه

” من يقتل متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما ” واين تهرب من غضب الله ياحمدوك ونقف الان ياحمدوك بعد اكثر من سنه ونصف من الثوره ولم يتم القصاص لشهيد واحد وحتى قتلة احمد خير لم ينفذ فيهم الحكم ونحن لا نعرف حتى اين هذه القضيه الحساسه وفى اى مرحله واين ملفها ياقضائيه ؟؟!! والتزم الجميع الصمت ويتواصل المشهد المحزن فتحقيق نبيل اديب مازال مستمرا بلا نهايه وتتمدد صفوفنا امام المخابز وفى صفوف الغاز وعرباتنا فى فى صفوف الطلمبات ويمر علينا ونحن فى صفوفنا وداد ومأمون حميده وامين حسن عمر ولا شك يضحكون  ويتآمر علينا انس عمر الذى اطلق سراحه ويصرح انه لا يشرفه ان يطلق سراحه نائب عام الثوره وباطن الارض خير له من ظاهرها ووصل الهوان بنا ان يهددنا اسحق فضل الله بالضرب ويسخر منا حسين خوجلى وهو يطل علينا من فوق قصره ويقول ” انا ود مقنعه مابقدر يسالنى ” ويشتم الطيب مصطفى ويزبد ويرغى ونحن يلفنا الحزن على ثورة عظيمه أضاعها علينا حمدوك وشلته وعجزت عن القصاص لشهيد واحد ومازال بيننا من يهتف شكرا حمدوك !!!!

 

محمد الحسن محمد عثمان

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى