أخبار السودان

السودان: حزب سوداني شريك في الحكم يطالب بمحاكمة المشاركين في التطبيع

دعا حزب سوداني شريك في الحكم إلى تفعيل قانون مقاطعة إسرائيل الصادر في 1958 لمعاقبة كل الشخصيات التي تواصلت مع الكيان الصهيوني، في إشارة لكل من رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، عبد الله حمدوك.

جاء ذلك في بيان، أصدره حزب البعث العربي الاشتراكي، بعد يوم من إعلان التطبيع مع إسرائيل عبر اتفاق سوداني إسرائيلي رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وذكر حزب البعث، الذي يُمثل في السلطة الانتقالية بعضو في مجلس السيادة هو صديق تاور، أن “البرهان وحمدوك خرقا الوثيقة الدستورية بقيادتهما لمشروع التطبيع دون الرجوع للمؤسسات الحكومية أو السياسية”، منوهاً إلى أن “رئيسي مجلس السيادة والوزراء اعتمدوا على المراوغة والكذب والتضليل في تمرير اتفاق التطبيع مع إسرائيل”، وهو الاتفاق الذي عدّه “اتفاق ذل وخنوع”.

وأضاف الحزب أن “التصريحات التي بدا من خلالها فريق الاستسلام وكأنه حريص على إشراك الشعب في التقرير في هذا الشأن، بالتلميح إلى ضرورة وجود تفويض وضرورة قيام مجلس تشريعي، والتأكيد على فصل التطبيع عن قضية شطب اسم السودان من القائمة الأميركية للبلدان الراعية للإرهاب؛ مضى في الاتجاه المعاكس لها تمامًا”.

وندد الحزب، بما عده “توجهاً خطيراً نحو ديكتاتورية تستند على التفرد باتخاذ القرار في القضايا المصيرية، بعيداً عن المؤسسات وبعيداً عن الشفافية ونهج الديمقراطية والمشاركة، ما قد يؤدي إلى إشاعة حالة من التفرد والتفلت والفوضى و يشكل تهديداً خطيراً للسلطة الانتقالية”.

وأضاف الحزب أن “شعب السودان غير مسؤول عما صدر”، داعياً إلى “إعمال قانون مقاطعة الكيان الصهيوني 1958، ومعاقبة كل من يتصل بالصهاينة بالعقوبة المحددة في القانون”.

مسعى التطبيع صاحبه افتعال تأزيم للأوضاع الاقتصادية في البلاد بتناغم من أطراف فريق التطبيع المحلي والأجنبي

وذكر أن “مصلحة السودان المدعاة زوراً وبهتاناً لا يمكن تحقيقها بالوصاية على الشعب والترفع عن مكاشفته والعمل في الظلام بزعم تحقيقها، وفي ظل الصمت الذي تتحصن به السلطات الانتقالية، مبيناً أن “الاستسلام للضغوط والإملاءات الأجنبية لن يحل قضايا السودان الاقتصادية، وما يؤكد ذلك الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لبلدان الجوار السوداني التي اعترفت بالكيان الصهيوني، وأقامت علاقات التبادل الاقتصادي والسياسي معه منذ عقود، إذ تعتمد تلك البلدان على تزويد السودان لها بالقمح والسكر والوقود واللحوم والأدوية، بشكل رسمي أو عبر التهريب، إضافة إلى فرص العمل التي يوفرها السودان للآلاف من مواطنيها، وعوائد تحويلاتهم المالية”.

واعتبر الإعلان الأخير “خدمة لأميركا والكيان الصهيوني الذي يعتبر مهدداً جدياً لوحدة السودان”، وأشار إلى أن “مسعى التطبيع صاحبه افتعال تأزيم للأوضاع الاقتصادية في البلاد بتناغم من أطراف فريق التطبيع المحلي والأجنبي؛ من شاكلة حرمان الاقتصاد الوطني من مداخيل النشاط المالي والتجاري للقطاع الأمني والعسكري، والبالغة حوالي 78 في المئة من الإيرادات العامة”.

من جهته، أصدر وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري بياناً أكد فيه أن “الحكومة الانتقالية مفوضة بموجب الوثيقة الدستورية الحاكمة بإدارة السياسة الخارجية بتوازن وباستقلالية، ووفقاً لمصالح السودانيين، التي تتغير بتغير الزمان والظروف، مشيراً إلى أن “الوثيقة الدستورية لا تضع قيوداً غير المصلحة والاستقلالية والتوازن في ممارسة الحكومة لسلطة وضع وإدارة السياسة الخارجية، ولا تمنع إقامة علاقات مع إسرائيل”.

وزعم وزير العدل أن “انحياز الحكومة السودانية لمصالح السودانيين وانفتاحها على إسرائيل أو أي دولة أخرى لا يعني بالضرورة تسبيب ضرر أو أذى لأي دولة”، وأن “قرار التطبيع سوف يعود على السودانيين بمنافع كثيرة في المدى القريب والبعيد”.

ونفى الوزير “وجود ثمن باهظ دفعه أو سيدفعه السودان، أو أن شروطاً غير عادلة فرضتها الإدارة الأميركية على السودان”، واعتبر أن المفاوضات جرت “بندية واحترام، ومراعاة لمصالح الأطراف المتفاوضة، لا سيما مطالب الطرف السوداني” .

العربي الجديد

‫3 تعليقات

  1. ما هي انجازات هذا الحزب في كل من العراق و سوريا حتي الان حال الدولتين اليوم يكفي شطب هذا الحزب للابد.
    مصلحة السودان اولا و خيرا و الما عاجبو يا ديك دمشق و بغداد و حق التزكرة علينا.
    ماذا انجزتم لهذا البلد منذ الاستقلال حتي الان جيل فاشل بكل المقاييس دي ثورة جيل لا يعرف الا مصلحة السودان فقط خلوهم يخططو مستقبلهم بانفسهم اما جيل الفشل الذي تسلم بعد الاستقلال لا مكان له في هذه الثورة.

  2. وانتم ياحزب البعث لن تحلوا مشاكل السودان ..معروف عنكم المخالفة والمعارضة لكل ماهو فى مصلحة البلد وتعترضوا من اجل الاعتراض فقط وليس لديكم … راينا اداء حزبكم في الحكومة جميع كوادركم فاشلين … ولللاسف ليس لديكم الشعبية الكافيه لكي تحكموا على الشعب وتتحدثوا بالانابة على الشعب انه رافض للتطبيع ..

  3. حزب البعث السوداني يرفض التطبيع مع إسرائيل لأنها تحتل فلسطين…
    حزب البعث يصمت تجاه الاحتلال المصري لحلايب ونتؤ وادي حلفا وجبل العوينات الجزء السوداني منه والحوض النوبي.!! والصمت هنا يعني تأييد حزب البعث للاحتلال المصري لارضنا..ولا يعتبرونه احتلال حسب دستور ميشيل عفلق بل هو بداية للوحده العربيه…

    حزب يضحي افراده بارواحهم من أجل فلسطين ولا يعترضون على الاحتلال المصري لارضنا..عجبي كيف يطلق على الحزب مسمى سوداني!!!! ..

    حزب يطلق عليه حزب البعث العربي الاشتراكي السوداني حتى لو فرضنا ان هناك عرب في السودان الا يثير اسم هذا الحزب الغثيان والغضب في بقية اعراق السودان؟؟

    عندما تم فصل الجنوب فرح البشير وبقية الكيزان وبقية التيارات العروبيه الإسلامية بذلك القرار،،!!
    كان قرار فصل الجنوب هو بمثابة البلسم الشافي للبشير والطيب مصطفى وكل التيارات العروبيه الاسلاميه. فرحوا به لان السودان أصبح ملكهم حسب اعتقادهم البائس.. عربي إسلامي وأنهم سيطبقون فيه النظريات والتجارب الفاشله.

    جلبوا الي بلادنا كل الساقطين الي بلادنا ليروجوا لافكارهم. خالد مشعل.. هنيه.. وانفتحت أبواب بلادنا لكل مطاريد حزب البعث العراقي بعد دحرهم في العراق..
    اتمنى ان يدعو حزب البعث جماهيره بالخروج في مليونية حزب البعث ضد التطبيع مع إسرائيل لكي يروا باعينهم الحقيقه التي لا يمكن انكارها انه لا يملكون اي جمهور وان عضوية حزب البعث في بلادنا لا تتعدى قادته المتحدثين باسمه..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..