أخبار السودان

التطبيع يشعل الخلافات بين مكونات الفترة الانتقالية

الخرطوم – إدريس عبد الله

أشعل قرار الحكومة الانتقالية بالتطبيع مع إسرائيل الخلافات بينها وعدد من أحزاب تحالف الحرية والتغيير، حيث سارعت إلى رفض الخطوة وأعلنت سحب تأييدها للحكومة، بينما ساندت أخرى قرار التطبيع واعتبرته ملبياً لمتطلبات المرحلة.

كما انقسم الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي بين مؤيد ورافض للخطوة، ونشط على “تويتر وفيس بوك” هاشتاقين أحدهما بعنوان “التطبيع خيانة” يرفض خطوة الحكومة، وآخر باسم “شالوم” يدعم التطبيع.

ويضم تيار الرافضين كلا من القوميين العرب الذي يضم أحزاب البعث والناصريين، الذي يتقاطع التطبيع مع أيدلوجيتهم التي تحمل شعار “أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة”، كما يقف إلى جانب هؤلاء كل من الحزب الشيوعي وحزب الأمة القومي والجماعات الاسلامية المختلفة.

وأصدر تحالف قوى الاجماع الوطني بياناً أكد فيه رفضه للتطبيع دون تفويض شعبي، معتبرا الخطوة تجاوزا للوثيقة الدستورية، كما أعلن حزب البعث السوداني سحب دعمه للسلطة الانتقالية رفضا لخطوة التطبيع، ودعا القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني الرافضة للتطبيع الى الاصطفاف فى جبهة عريضة لمقاومة تزييف ارادة الشعب السوداني ومحاولات تركيعه واذلاله.

كما أنسحب رئيس حزب الأمة القومي الإمام الصادق المهدي من مؤتمر وزارة الشؤون الدينية والأوقاف احتجاجاً على خطى التطبيع .

بينما يقف حزب المؤتمر السوداني على قائمة تيار المؤيدين للتطبيع مع إسرائيل، التي تضم حركة القوة الجديدة، (حق) وتحالف الجبهة الثورية الذي يضم عدد من الحركات المسلحة.

ويقول الأمين العام للحزب بالعاصمة الخرطوم، سليمان الغوث، في تصريح صحفي أمس إن العلاقات الدولية يجب إن تبني على أساس المصلحة وليست على العاطفة التي جعلت من السودان خارج الأسرة الدولية “27عاما”، مع التأكد على حق الشعب الفلسطني، مؤكدا أن عهد الأيدولوجيات انتهى ويجب اعلا مصلحة الوطن.

من جهتها طالبت حركة القوى الجديدة حق بالغاء قانون مقاطعة اسرائيل لسنه ١٩٥٨، مؤكدة دعمها للتطبيع. كما أكد القيادي بالجبهة الثورية، التوم هجو، بذات الخطوة.

وتركت الحكومة السودانية القرار النهائي بشأن التطبيع للمجلس التشريعي المنتظر تشكيله خلال الأيام المقبلة بواسطة قوى الحرية والتغيير، وهناك سيقوم كل حزب بتثبيت موقفه للتاريخ بشأن القضية.

الديمقراطي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..