مقالات وآراء سياسية

التطبيع طريق المذلة وصفقة خاسرة

د محمد علي طه الكوستاوي 

يتسابق حكام وحكومات بعض الدول العربية والإسلامية الي موالاة اليهود في ما بات معروفا بالتطبيع مع هذا العدو الغاصب لارض المسلمين في فلسطين وقد قتلوا المسلمين واخرجوهم من ديارهم وبهذا نزل فيهم قرانا صريحا وواضحا يمنع ويحرِّم موالاتهم والتطبيع معهم حيث قال رب العزة في محكم تنزيله :

{ لَّا يَنْهٰىكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقٰتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهٰىكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قٰتَلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيٰرِكُمْ وَظٰهَرُوا عَلٰىٓ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولٰٓئِكَ هُمُ الظّٰلِمُونَ (9)  }

[ سورة الممتحنة : 8 الى 9 ]

فقد أوضح العزيز الحكيم في هذه الآيات بتحريم التعامل مع من قاتل المسلمين في دينهم واخرجهم من ديارهم وظاهر على اخراجهم كما فعل هؤلاء اليهود وما زالوا. ولكن لا بأس من التعامل مع من لم يقاتل المسلمين ويخرجه من ديارهم. فعلي المسلمين عدم إقامة علاقة ود وتبادل مصالح مع أي دولة تخالف ما جاء في هذه الآيات المذكورة من يهود وهنود والذين قاتلوا المسلمين في كشمير، وكذلك دولة ميانمار الذين قاتلوا المسلمين واخرجوهم من ديارهم وظاهروا على اخراجهم.

ويجتمع اليهود والهنود والميانماريون في صفة تجمعهم وهي عداوتهم الشديدة للمسلمين كما جاء ذلك في القرآن :

{ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدٰوَةً لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ قَالُوٓا إِنَّا نَصٰرٰى ۚ ذٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ }

[ سورة المائدة : 82 ]

فهؤلاء اليهود والمشركين الهنود عبدة البقر والنيانماريين عبدة الاصنام (بوذا) هم اليوم أشد الناس عداوة للمسلمين ولا يحتاج ذلك الي سرد أو شرح فجرائمهم تجاه المسلمين ملأت الميديا على مدار الساعة.

وقد حرم الله موالاتهم وجعل من يواليهم من المسلمين جزء منهم وهذا أمر خطير يستهون به كثير من المسلمين خاصة قادة بعض الدول الإسلامية وبالاخص العربية منها كما هو معلوم.

{ يٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصٰرٰىٓ أَوْلِيَآءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُۥ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظّٰلِمِينَ }

[ سورة المائدة : 51 ]

وقد ثبت منذ قديم الزمان بأنه مهما فعل المسلمون من تودد وتقرب وتطبيع مع هؤلاء اليهود والنصاري فإنهم لن يرضوا عنهم إلا إذا أرادوا عن دينهم وصاروا يهودا أو نصارى أو اشركوا بالله وعبدوا الاصنام كالهندوس والبوذيون والعياذ بالله. جاء هذا واضحا وجليا في هذه الآيات :

{ وَلَن تَرْضٰى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصٰرٰى حَتّٰى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدٰى ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَ الَّذِى جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ }

[ سورة البقرة : 120 ]

افبعد هذه الآيات الواضحة والصريحة يظل هناك من يتكالب ويتسارع الي موالاة حفدة الخنازير الذين لا عهد لهم ولا ذمة؟ ايبتغون عندهم العزة؟ { يٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصٰرٰىٓ أَوْلِيَآءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُۥ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظّٰلِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسٰرِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشٰىٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِىَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِۦ فَيُصْبِحُوا عَلٰى مَآ أَسَرُّوا فِىٓ أَنفُسِهِمْ نٰدِمِينَ (52)  }

[ سورة المائدة : 51 الى 52 ]

 

أللهم إنا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد وحسن الخاتمه.

ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد.

د محمد علي طه الكوستاوي

[email protected]

ام درمان

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

‫2 تعليقات

  1. وماذا عن الصين التي تعتقل اكثر من مليون مسلم في سجونها بإسم الاصلاح وهو سجن حتي يغير المسلم ويتخلي عن كل ثوابت الدين. ياكل لحم الخنزير. يشرب للخمر لا يلتحي..لا يوم واغلغت الجوامع…لماذا لم تكتب عن علاقات الصين مع السودان وتطالب بقطعها..بل الصين تستمتع ببنرول السودان وانتم صامتون…
    كان يجب ان تسرد ما سردت عن الصين ومينمار وحتي مصر التي تقتل السودانيين في حلايب …اتق الله وانت تستشهد بكتاب الله…

  2. عميق احترامى للرد من الاستاذ مهدى اعلاه
    المثل يقول الايدو فى الموية مازى الايدو فى النار
    اتفقنا معك ايها الدكتور طيب ورينا كيف نخرج من القائمة التى وضعنا فيها النظام الدينى السابق اليس لك علم
    باننا اصبحنا فى ذيل القائمة لكل نشاط انسانى
    نحن نعانى من اقتصاد على وشك الانهيار
    نحن على اعتاب التمزق والتشرذم باختصار دولة فاشلة
    الكل يبحث عن ما يصلح حاله وبلاده ونحن يشدنا الى الوراء هذا الفهم السقيم مثل القرود والغيوم التى اتت لتغطى المقاتلين فى الجنوب!!!! السياسة هى فن التعامل مع امور الدنيا والسودان والسلطة الحالية لم تركض لاسرائيل طمعا فى ود اليهود وعونهم الموضوع فى بساطة لامثيل لها ولا حول لنا ولا قوة حتى نعترض او نقاوم الرفع من قائمة الدول الراعية للارهاب يمر عبر تل ابيب صعبة دى على الفهم الا اذ كان الرفع من هذه القائمة لايعنينا وعندها وداعا يا بلد اسمه السودان!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..