أهم الأخبار والمقالات

حمدوك، يجب ان نقيِّمه وفقاً لكل حقائق الوضع

عبدالرحمن بركات / أبو ساندرا

قرأت تعليقات في قروب الواتساب و في بعض صفحات الفيسبوك ، تعبر عن خيبتها في اداء حمدوك و التداعيات السالبة لضعف اداءه ، بل وصفه البعض بالكذب ، في تعليقاته عن التطبيع مع اسرائيل ، و انه تعمد اخفاء معلومات و عمل على تضليل الشعب.

بلا شك سمعنا حمدوك ، و هو يصف حال مجلسه قال : ( نحن في توازن حرج ) و اضاف: (توجد كثير من المعوقات)
حمدوك ادرك ، ان البلد مافيها جيش / قوات مسلحة وطنية ، و عارف ان الجنجويد متمكنين ، و عارف ان القضاء مازال يقوده الكيزان الفاسدين ، و عارف حال الشرطة ، و حال الخدمة المدنية ، اجزم انه مع كل هذا وصل لإحتمالات محدودة جداً وهي :
١- ان يغادر : يعرف انهم ينتظرون هذا ، بل يدفعونه دفعاً لاتخاذ خيار الاستقالة ، و يعرف ممكن يجي بدله الصادق، الدقير ، او اي مستعد أخر لقطع شوط مع العسكر بما يجهض الثورة

٢- يستمر ، و يهادن ، و يستعين بالمواكب ليمرر بعض الاشياء التي يريدها ، و يمرر للعسكر ، بعض الاشياء ، و يحاول ان يصنع شيئاً ، مثل:

أ؛ يمشي اختطافهم لملف السلام ، لكنه يعمل اختراقين مع الحلو ، ويحاول مع عبدالواحد.
ب؛ يكشف عن موارد الدولة و مالها بنسبة ٨٠٪؜ في يد العسكر و بعيد عن يد وزارة المالية ، طبعاً ، مؤكد انه دردق هذا للشارع متوقع ان تخرج المواكب الهادرة ، و طبعاً هذا لم يحدث ، ف رجع يهادن الى ان يقتنص فرصة اخرى ، او يتأكد ان الشارع مستعد تماماً.

ج- سعى لتحصين المرحلة الانتقالية ب ( البعثة الدولية ) و كانت ضربة معلم ، زعزعتهم ، و الصادق الذي لا يفوت فرصة دون ان يعلن للعسكر ولاءه ، و يتندر في الحكومة ، عملياً الصادق نبه العسكر فبذلوا مجهود للي ذراع حمدوك حتى يلغي البعثة الأممية ، و لما علموا انها مستعدة ، حاولوا ان يعدلوا طلباته من البعثة ، و اعتقد حذفوا اهم نقطتين ، و هما ، منع وقوع انقلاب ، اصلاح الشرطة ، تهيئة الوضع لانتخابات نزيهة بكل ما يعنيه هذا من اجراءات ، و ( جراحات ) لإستئصال التمكين من كافة الاجهزة.
د- محاولته لتغيير قيادة الشرطة ، صرف النظر عن نتائجها

٣- يعلم حمدوك ان (حاضنته السياسية) قوى اعلان الحرية و التغيير ، و مجلسها المركزي ، اصبحت اسيرة لكتلة ( نداء السودان ) التي اغراها تحكمها ، ان تفرز ( جبهتها الثورية ) عنها ، لتزيد سيطرتها بها ، و يعلم حمدوك ان هذا كله يصب في مجرى ( الهبوط الناعم ) نتائج ذلك : ضعف الحاضنة ، و موالاتها للعسكر ، و انقسام اهم مكون فيها ( كتلة تجمع المهنيين ) التي حاولت احداث اصلاح ثوري فيها ، جوبه برفض ( المجلس المركزي ) الى درجة رفضه قبول الاعضاء الجدد و عددهم خمسة في عضويته بحجج واهية ، و هذا ما جعل حمدوك يحتفظ باستقلالية عن ( قحت ) و حرر قراره من املائتها .
كل هذا يجب ان يقرأ مع الاحداث العديدة التي انفجرت في دارفور و في الشرق ، و الدور التحريضي لقوى مسلحة ، مع تقاعس الشرطة ، و كلها بينت حقيقة الوضع لحمدوك و بموجبه صاغ تعليقه ( التوازن الحرج )
و يمكن اضافة الكثير ، لكني اكتفي هنا بالقضايا الاهم ، التي باتت تؤرق الشعب وهي

: الغلاء و الضائقة المعيشية و الازمات المصنوعة ، التي كشفت تقاعس الشرطة ، المحليات ، الضباط الاداريين ، بل ، كل المكون العسكري في مجلس السيادة ، و هم ينتظرون اعلان فشل حمدوك و سقوطه ، و المدنيين في مجلس السيادة اسوأ من العسكريين
: المحاكمات الحقيقية لم تنعقد ، و الذي تم منها حتى الآن ، لم تشف صدور شعب ينتظر ارساء العدالة
:شكلن لجان عديدة اهمهما لجنة التحقيق في مجزرة فض الاعتصام ، جميع اللجان عجزت عن انجاز مهمتها و رفع تقريرها ، و كان لهذا اثر سيء وسط اسر الشهداء و ضيق وسط الشعب

٤- قضايا اخرى ،
أ- اكرم التوم و اعفاءه بما يؤكد ان القوى المتربصة في وزارة الصحة و في ادارة الدواء نجحت ، و بدعم عضو سيادي مدني
الشاهد ، ان ( القوى المضادة للثورة) و التي يقودها ( مجلس السيادة ) عسكريين و مدنيين ، و قيام مجلس السيادة بتجاوز صلاحياته و تمديد سلطاته، حتى ابتلع مهام الحكومة الانتقالية ، بل و اختطف اعضاءه رئاسة كل اللجان المهمة ، حميدتي ، ياسر العطا ، ابراهيم جابر و ينوب عنهم زملائهم المدنيين ، تاور ، الفكي
و لعبت ( كتلة نداء السودان ) و جبهتها الثورية دور في دعم (مجلس السيادة) و ساهمت في اضعاف (المجلس المركزي ) بل اختطافه الى درجة انه صار من ضمن (القوى المضادة للثورة)

هذا هو الوضع الحرج الذي قاله حمدوك ، و اكتفينا بنقده ، حتى في محاولته ( فصل ) ازالة اسم السودان من قائمة الارهاب ، عن (التطبيع) مع اسرائيل، لم يجد دعمنا ، و لم نكتفِ ب ( البيانات ) فقط ، و كذلك تم وصفه بالكذب و التلاعب ، و نسينا انه هو من قال لوزير الخارجية الامريكية: ان التطبيع مسؤولية حكومة منتخبة و مجلس تشريعي منتخب ، واضح ان حمدوك كان يصارع في العسكر ذوي الاجندة الخفية في التطبيع ، و نجح في فصل الدمج بين الملفين ( الإزالة و التطبيع) و واضح ان الامريكان خدعوه ، ساروا معه في ( ازالة اسم السودان من قائمة الارهاب ) و في نفس الوقت ساروا مع العسكر و الامارات في الملفين ، اي ان حمدوك قد تم خداعه ، و تواصل الخدع حتى في الاتصال الهاتفي.

ان الثورة في خطر ، و حتى حق الشعب في تسيير المواكب السلمية اصبح يواجه بالرصاص ، ما يؤكد ان اجهزة المخلوع تعمل و بحماية كاملة من العسكر المتحكمين ، و لسوف يستمر التحكم طوال الفترة الانتقالية ، حتى بعد مدها ( و تصفير العداد )و صولاً الى اجراء انتخابات على يد ذات الاجهزة التي برعت في ( تزويرها و خجها ) و معروف من الذي سيفوز في تلك الانتخابات و هو ( تحالف العسكر و الجنجويد + قوى الهبوط الناعم المسيطرة على المجلس المركزي ، و المستقوية باعضاء الجبهة الثورية المضافين لمجلس السيادة و مجلس الوزراء و المجلس التشريعي)
– قد يقول الناس ، وهم على حق ، مع اهمية أن يقرأ حقهم هذا ، مع حالة ( التوازن الحرج ) و المعوقات التي اشار اليها و تمدد سيطرة العسكر و حلفائهم القدامى والجدد،يرون ان حمدوك كان يمكنه :

١- اصدار قرار سياسي باعادة كل المفصولين تعسفياً ، في الخدمة المدنية و الشرطة ، و هذا كان ح يسهم في تفكيك التمكين و كانا سوف يرفدا الوضع بصورة عامة نحو انجاز مهام الثورة

٢- كان يمكنه اجراء تعديل ايجابي في مجلس الوزراء او إعادة تشكيله بما يدفع بوزراء سياسيين و ثوار و من ذوي الكفاءة المهنية ، و بالتأكيد سوف يكون لهذا اثره الايجابي
هذه النقطة ، مقروءة مع سابقتها سوف تؤدي ، على الاقل ، في ضبط وصول الدقيق للافران و لموائد المواطنين ، و كذلك الحال في البنزين، و في الاحتقانات المصنوعة في بعض اقاليم السودان .

يا شعبنا يا مفجر الثورات يا حيي الشعور ، و بدماء ابناءك الشهداء الاماجد و بالمعمدين بالجراح الغائرة ، انقذ ثورتك ، و وطنك ، و النصر للثورة و المجد للشعب و الوطن العزيز
عبدالرحمن بركات / أبو ساندرا ، في 25 اكتوبر

‫6 تعليقات

  1. تحليل ممتاز لكن تاكد الثورة مستمرة وان شاء الله نصل ولو طال الزمن. 30 سنه في تمكين التمكين لا يمكن إزالتها في عام أو اثنين. المعضلة الأولي والكبري امام نجاح الثورة لم يتوجه الشباب الإنتاج بعد والفساد الساري في المجتمع

  2. تحليل جيد يا بركات كما عهدناك صاحب قدرة نافذة في التحليل لكنه أغفل حقيقة أن حمدوك عندما تم اختياره رئيسا للوزراء من قوي الثورة كان مسنودا بالطاقة الثورية للشعب والتي كانت ولا زالت توازنات القوي في كفتها ولكنه لم يلجأ أو يستند لهذا السلاح القوي جدا والحاسم والقادر علي هزيمة العسكر وأنصارهم من قوي الهبوط الناعم وقوي الثورة المضادة في الداخل والخارج. وفي تقديري لا زال الوقت يسمح له بتصحيح مواقفه وأخطائه باتخاذ موقف قوي الثورة بقوة ويطلب منها السند والدعم ولكني أعتقد أن العيب في حمدوك نفسه في ضعف شخصيته وفي قناعاته البراغماتية التي ليس لديها أي علاقة بمبادئ الثورة وشعاراتها ومطالبها وأهدافها

  3. “الثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسنديان، عميقة كحبنا الوحشي للوطن، والثورة ليست تفاحة تسقط عندما تنضج. فقط عليك أن تجعلها تقع.”
    جيفارا

  4. نعم حمدوك له دعم الثوار منذ بداية وصوله و لكن الرجل جاء كرئيس وزراء و ليس قائد ثورة مسلحة هو يتصرف تصرف رجل دولة في الإطار الذي جاء به. اللوم على قحت و مفاوضيها مع المجلس العسكري الذين انتهوا بنا إلى هذا المآل بالوثيقة الدستورية المعطوبة التي اعترفت بمن قتل الثوار ثم لم تلزمهم بأي تفكيك او اصلاح و كذلك في نصوصها الهشة فيما يخص تشكيل القضاء و النيابة. ياخي ديل بكل استهتار لما ظهرت وثيقتين بترقيم مواد مختلف سنهوري بكل استهتار في جامعة الخرطوم لطلبتها قالت ده خطأ في الترقيم. إذا كانت قحت لم تستفيد من مواكب 30/6 وقت العسكر في اضعف حالاتهم و الشعب السوداني يد واحدة لماذا نرمي اللوم على حمدوك و هو جاء وفق وثيقتهم المعطوبة
    عينك للفيل و تطعن في ضلو

  5. تحليل منطقي في نظري، السيد حمدوك رجل ينظر لي بعيد يعني نظرة استراتيجية كيف يكون السودان للاجيال الجاية فالرجل انجز الكتير جدا خلال الفترة القصيرة خصوصا ملفي السلام و الارهاب، بناء العلاقات الدولية، اما مسألة التطبيع مع اسرائيل مسالة حتمية لانو بالنسبة لامريكا ( حذف السودان من قائمة الارهاب و التطبيع) وجهان لعملة واحدة واحدة يا تشيلوها يا ترموها و ما ممكن تقول انا تمام التمام معاك و دايرك تساعدني كمان لكن ولدك اسرائل انا ما بعترف بيهو و لا بصالحو و بساند ناس خالد مشعل عشان يشاكلوهو….بالله دا منطق؟ اي مسؤل قال داير يفرز التطبيع و ملف الارهاب كضاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..