أخبار السودان

خبراء أوروبيون : السودان ينهي عقود العزلة بسلام يخدم شعبه ودول المنطقة

البيان – مريم بومديان

وصف سياسيون وخبراء اقتصاد أوروبيون، إعلان السودان، إنهاء العداء مع إسرائيل، وبدء التعامل الاقتصادي والتجاري، بـ «الخطوة المهمة» في طريق تغيير واقع الشرق الأوسط، وحل القضية الفلسطينية بشكل عقلاني ورؤية شاملة تصب في مصلحة الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وكل شعوب المنطقة، لاسيّما الشعب السوداني الذي عانى طويلاً من الصراعات والعداوات والعقوبات، بما أضاع عليه فرص التنمية.

ويرى الدبلوماسي الألماني السابق لدى الاتحاد الأوروبي، فولفجانج فلهلم باول في تصريحات لـ«البيان»، أنّ قرار السودان إقامة علاقات مع إسرائيل وإنهاء العداء المستمر منذ عقود، سيمكّن السودان من تحقيق انتعاش فوري، خاصة بعد أن يتم إبرام اتفاقيات التعاون المعلن عنها في مجالات الزراعة والتجارة والاقتصاد والطيران والتكنولوجيا، بعد شطب اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب، الأمر الذي تحوّل السودان بما يملك من مقومات زراعية إلى سلة لغذاء المنطقة خلال سنوات قليلة، مستفيداً من التقدّم الإسرائيلي في مجال الزراعة، فضلاً عن مجالات أخرى من شأنها تحويل المنطقة إلى منطقة استقرار وأمان.

وأضاف فلهلم، إنّ كل ذلك سيؤدي لجذب رؤوس الأموال الأجنبية للسودان الذي يمتلك مقومات مهمة تجعل الاستثمار فيه آمناً للغاية، الأمر الذي يجعل من السلام بين السودان وإسرائيل خطوة سياسية ودبلوماسية تاريخية عبّدت طريقها دولة الإمارات بتوقيعها معاهدة السلام وبعدها مملكة البحرين بتوقيعها إعلان تأييد السلام، بما يقود إلى حل القضية الفلسطينية وتحويل واقع الشرق الأوسط من الصراع والتراجع، إلى السلام والتنمية.

مصلحة شعوب

بدوره، يشير أستاذ الاقتصاد بالكلية العليا للتجارة في باريس، جيمي فون سيدو، إلى أنّ رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب سيؤدي لإعفائه من الديون الخارجية، والتعامل بحرية مع المؤسسات المالية الدولية والاستفادة الكاملة من المنح التنموية والعون العالمي، الأمر الذي من شأنه تغيير واقع الاقتصاد السوداني خلال وقت وجيز، مضيفاً: «بعد ثلاثة عقود من القيود والتراجع، السودان كان يصدّر، ورغم الحصار، المنتجات الزراعية التي تنتج بإمكانيات متواضعة للعديد من الدول في المنطقة، الآن سيتغير ذلك، وسيستطيع السودان التفوق في المجال الزراعي بإمكانياته الطبيعية والبشرية، والتفوق العلمي الإسرائيلي، ما يعني تدفق ثروة مهمة ستغير واقع السودان والمنطقة التي تحتاج المنتجات الغذائية والحيوانية، فضلاً عن إمكانية تحوّل ساحل البحر الأحمر إلى أكبر جاذب سياحي في العالم بقليل من الاستثمارات، والثروة السمكية، والتعدين الذي يتميز به السودان».

وأوضح سيدو أنّ كل هذه الفرص جاءت بعد قرار أمريكا رفع اسم السودان من قوائم الدول الراعية للإرهاب، وأنّ شهية الشركات العالمية مفتوحة للاستثمار في السودان، لا سيما بعد السلام وتحول المنطقة من ساحة صراعات إلى منطقة آمنة مستقرة، مشيراً إلى أنّ السلام بين السودان وإسرائيل خطوة مهمة للغاية في تاريخ السودان والمنطقة والفلسطينيين والإسرائيليين، وأنّه وكلما اتسعت رقعة السلام في المنطقة كانت النتائج أفضل والتكامل أكبر وأقوى.

البيان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..