أخبار السودان

كاتبة جنوبية: “الإنقاذ” تعاملت مع الجنوب كحديقة خلفية للسودان

الخرطوم: الراكوبة

قالت مدير جامعة الخرطوم  فدوى عبد الرحمن,  إن جنوب السودان دولة مستقلة ولا بد من التعامل مع هذه المسألة كحقيقة.

وأضافت فدوى في ندوة طيبة برس اليوم الأربعاء,  بعنوان (السودان الكبير المصير المشترك)، أن هنالك عوامل مشتركة ومتعددة تجمع الدولتين المستقلتين ( السودان وجنوب السودان)، مشيرة إلى أن البلدين تجمعهما أواصر تاريخية وثقافية.

وقالت إن كثيرا من السياسيين يرمون اللوم على النظام البائد بأنه السبب في انفصال جنوب السودان، لا فتة إلى أن المشكلة كانت قائمة منذ الاستقلال؛ وأن السياسيين والحكومات مسؤولون مسؤولية مباشرة عن ذلك، مشيرة إلى أن كتاب ابل الير (نقض العهود والمواثيق) يجسد تماما عدم التزام السياسيين بتنفيذ الاتفاقيات، مبينة أن الإنقاذ حاولت فرض حرية محدودة ولم تسع لدولة المواطنة، وقالت إن ثورة أكتوبر من أهم أسباب اندلاعها مشكلة جنوب السودان.

وأكدت فدوى أن  الدولتين تربطمهما علاقات ومصالح مشتركة تتطلب توفر الاستقرار السياسي لكليهما؛ فضلا عن أهمية تعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية واستغلال مواردهما خاصة في مجال النفط والبترول الذي يربط بينهما؛ فضلا عن الاستقرار على الشريط الحدودي؛ ومشكلة الجنسية؛ وقضية أبيي التي تتطلب سياسة واضحة تدعم تلك المصالح وتوفر حلولا مرضية للطرفين.

وشددت فدوى على أهمية تعزيز علاقة الجوار وتفعيل اتفاقيات الحريات الأربع التي تسهل عملية التبادل التجاري والسلعي بين البلدين؛ لجهة أن جنوب السودان تشكل عمقا استراتيجيا والعكس؛ مشيرة إلى أن السودان ركز على العلاقات العربية أكثر من العمق الإفريقي لذلك لم يستفد من موقعه الجغرافي.

من جانبها قالت الصحفية إحسان عبد العزيز إن استفتاء جنوب السودان كان نقطة فاصلة؛ وأن ممارسة الإنقاذ للحرب الجهادية ضد شعب جنوب السودان عمقت الدعوة إلى الانفصال؛ وأن الدكتور جون قرنق كان رجلا وحدويا وطرح مشروع السودان الجديد الذي وجد إقبالا واسعا حيث استقبله آنذاك سبعة ملايين شخص سوداني، وقالت إن الوحدة الجاذبة كانت من ضمن دعوات الحركة الشعبية.

وقالت إحسان إن الدولتين تحتاجان للتعاون مع بعضهما البعض، مشيرة إلى أن الإنقاذ حاولت استغلال الجنوب  بمرور النفط  برسوم مرور عالية مما اضطرهم لوقف التصدير عبر أراضي السودان، موضحة أنه بعد تكوين الجنوب لدولته لا بد من احترام هذا الخيار ومعالجة المرارات القديمة ولا بد أن نجعل الخيار للشعوب وليس الحكومات.

على صعيد متصل أكدت الكاتبة الجنوبية استيلا قاتيانو أن ثورة ديسمبر لم يستفد منها الشمال فقط، مشيرة إلى أن الإنقاذ كانت تتعامل مع الجنوب كأنها حديقة خلفية لدولة السودان، وذكرت أن مسالة  الجنسية مشكلة أرَّقت المواطنين من الدولتين والمعابر والحدود.

وقالت لا بد من  تعاون حقيقي بعد الاستقرار السياسي للاستفادة من العلاقات المشتركة بين البلدين، لافتة إلى أنه ما زالت هناك أزمات مشتركة  أهمها الانهيار الاقتصادي حيث يمكن معالجتها بالاستفادة من تبادل منافع الموارد بين البلدين خصوصا وأن المزاج الجنوبي يفضل كثيرا سلع وبضائع الشمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..