أخبار السودان

تحرير أسعار الوقود.. صب الزيت على النار..!!

أشعل رفع الدعم عن الوقود المعلن أمس الشارع السوداني المكتوي بنار الأزمات المستمرة، وتبايت الآراء بشأن تحديد أسعار الوقود بالسعر الحر بين مؤيد ومعارض، ولعل قضية رفع الدعم ظلت جدلية منذ حكومة الإنقاذ عندما بدأت تقليص الدعم لبعض أنواع الوقود في (يوليو) 2012م، وقمعت احتجاجات محدودة استمرت بضعة اسابيع، ليتكرر ذات الاتجاه في عام 2013م عندما أعلن محافظ بنك السودان المركزي الزبير محمد خير ان السودان سيلغي تدريجياً دعم الوقود للعمل على تعويض احتياطي النفط الذي يوجه الى جنوب السودان الذي حصل على استقلاله اخيراً.

وفقد السودان نتيجة ذلك نحو 75% من انتاج البلاد من النفط الذي يبلغ (500) ألف برميل في اليوم بعد استقلال جنوب السودان في يوليو 2011م اثر استفتاء أجرى بموجب اتفاق السلام وقع في عام 2005م. ويعد النفظ هو طوق النجاة لكلا الاقتصادين، مما عرض البلاد لحالة من الاضطراب في ظل ارتفاع معدلات التضخم اثر فقدان ايرادات النفط الذي حد من تدفق العملة الصعبة للبلاد، وكان ذلك مبرر مظاهرات محدودة مناوئة للحكومة سقط فيها مجموعة من شهداء البلاد.

المسألة (جايطة)

ويؤكد رئيس لجنة النقل باللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية إبراهيم الشيخ، أن الترتيب والتنظيم لإدارة رفع الدعم حالياً ليس بدرجة الكفاءة التي تعجل بانفراج الأزمة، وتفكيك الصفوف المنتظمة لشهر تقريباً أمام محطات الوقود، لافتاً لـ (الإنتباهة) أن الأزمة الحقيقية في سوء إدارة الحكومة لعملية الوقود كلياً وحتى الدقيق، وزاد قائلاً: (المسالة لسه جايطة)، مبيناً أن السعر المعلن هو السعر الحر الحقيقي للوقود حسب أسعار العطاء الأخير، لجهة أن الحكومة تفتقر لموارد للعملات الصعبة بما يمكنها من أن تستمر في الدعم كما درجت على ذلك سنين عدداً، لافتاً لوجود وقود خدمي متاح بأسعار (200) جنيه للجالون ليغطي الترحيل والزراعة والمواصلات.

جازماً بأن وقود النقل تمت مضاعفته بنسبة 100%، ووصف رفع الدعم بالمعادلة المختلة، وأضاف أن القضية الأساسية خلق درجة من الوفرة لديها قيمة اقتصادية وتقديم خدمة لا تحمل عبرها المواطن فوق طاقته وتلقي على كاهله المزيد من الأعباء، مشيراً الى أن إدارة أمر الوقود نفسها مختلة وتأتي من العطب الملازم للأداء الحكومي، بمعنى أن الزيادة تمت حالياً لكن المواطن لغرض أن يشتري بنفس طيبة ورضاء تام يفترض أن تكون هنالك وفرة ولا يضطر المواطن للوقوف في الصفوف لفترات طويلة، مؤكداً أن المواطن مازال ينتظر في الصفوف والأسعار بالقيمة التي طرحت بها، وقال: (نحن لسنا ضد رفع الدعم ولكن ضد التعذيب للمواطن بهذه الطريقة الممنهجة وغير المدروسة ولا تعبأ براحة المواطن) وتابع قائلاً: (افتكر أن هذه الثورة أحد الأسباب الحقيقية التي قامت من أجلها هذه المعاناة التي تراكمت على ظهر المواطن طوال ثلاثة عقود كئيبة وبائسة وفاسدة)، وقال: (حالياً حكومة الفترة الانتقالية تدير البلاد بغير كفاءة مطلوبة الآن لتخفيف معاناة المواطن اليومية)، رافضاً شراء المواطنين الوقود بـ (540) جنيهاً ثم يستمرون في صفوف، وقال إن هذه المسألة غير مقبولة بكل المعايير والمقاييس والقيم الأخلاقية.

لا تحل بواسطة السماء

وفي ما يتعلق باستمرار أزمة المواصلات، قال الشيخ إن سببها أزمة الوقود بجانب كفاءة الطرق، فالبلاد محتاجة لأنفاق وجسور، في ظل زيادة عدد العربات وزيادة معدلات التعداد السكاني الكبير، لافتاً الى أن أزمة المواصلات مركبة، وأقر بغياب جميع أطراف العملية للمواصلات ومعطوبة، والمتمثلة في عدم توفر مواعين المواصلات والوقود والطريق، وقال ان هذه الأسباب الثلاثة سبب رئيس في أزمة المواصلات الراهنة بجانب غياب الرقابة وإدارة الحركة، وقال إن الحلول للأزمة تمكن في توفر كفاءة إدارية وقدرات لإدارة الأزمة على النحو الذي يخفف العناء على المواطنين، وتابع قائلاً: (الأزمة أولاً وثانياً وثالثاً أزمة إدارة وموارد وطريق)، وأضاف أن جميع هذه المشكلات لا تحل بواسطة شيء يهبط علينا من السماء، وإنما بالكادر البشري القادر والمقتدر.

لا تعتبر زيادة

والثابت أن جميع المحاولات التي تمت لزيادة الوقود كانت تتم خارج الموازنة، لتفادي رفض الحاضنة السياسة للحكومة السابقة والحالية، والشاهد أن سعر برميل الوقود عندما أعلنت الحكومة 2013م تحرير الوقود يباع محليا بسعر (60) دولاراً مقارنة بسعر السوق الذي يبلغ (100) دولار للبرميل، مما قاد الى رفعه الى (14) جنيها من (8.5) جنيهات لجالون البنزين. وزاد سعر اسطوانة غاز الطهي الى (25) جنيهاً من (15) جنيهاً، لتأتي حكومة الفترة الانتقالية عقب القضاء على عهد الإنقاذ وقامت بتحرير وزيادة سعر الوقود بما يسمى الوقود التجاري خارج الموازنة في الربع الأول من العام الحالي، وهذا ما ذهب اليه عضو اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير عادل خلف الله الذي قال ان الوصف الدقيق للقرار انه لا يعتبر زيادة، بيد انه توجه قديم للمجموعة التي تتولى الملف الاقتصادي من ديسمبر الماضي، والتي ظلت متمسكة به حد التعصب لتنفيذ الوصفة التقليدية لصندوق النقد الدولي لتحرير أسعار السلع وتعويم قيمة العملة الوطنية، وقال: (لم تأت الزيادة بجديد بل نفذت ما جاء به وزير المالية السابق ابراهيم البدوي)، واشار الى انه قد تم عرض القرار من البدوي سابقاً في مناقشات الميزانية، وبعد الغبار الكثيف الذي اثير حول ما يسموه رفع الدعم الذي صوروه على أنه تحرير للأسعار، وتم تصويره بالكثافة الاعلامية، وكأنما حل مشكلات الاقتصاد السوداني تكمن في هذا الاجراء ، وأضاف انه تم الاعلان عنه بعد اثارة غبار جديد حول توريط السودان في ما يسمى التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وقال: (بالرغم من الحديث الذي تواتر سابقاً في مسألة فصل المسار ما بين رفع اسم السودان من التوصيف الامريكي في قائمة الدول الراعية للإرهاب والتطبيع مع الكيان الصهيوني، فإن تحرير الاسعار والاتجاه المصمم للتطبيع مع الكيان الصهيوني هما وجهان لعملة واحدة)، مشيراً الى انه لا توجد زيادة في مدخل يعد العمود الفقري في مدخلات الانتاج بأنها قد تكون حلاً، مشيراً الى ان الحلول والبدائل بواقعية ممكنة تم تقديمها في قوى الحرية والتغيير.
واوضح ان اللافت للنظر ان القرار الذي تم اعلانه بالامس لم يهتم بالجهد الذي بذل في المؤتمر الاقتصادي ومقرراته وتوصياته، ولفت الى انه لم يحترم الجهود الذي بذلتها قوى الحرية والتغيير لأكثر من اسبوعين مع مؤسسات ووزارات القطاع الخاص في اللجان الثلاث التي شكلت بعد اجتماع مع رئيس مجلس الوزراء، واضاف ان به إمعان في تنفيذ برنامج وقناعات تعبر عن المجموعة المتحكمة في صنع القرار، ولا يوجد به احترام للتطلعات الشعبية، داعياً للوضع في الاعتبار اختلاف الأسعار في فئات المنتجات وفئات النقل والمواصلات، لجهة أن الاسعار ستتم مراجعتها حسب ما اعلن في البيان اسبوعياً.

رأسمالية طفيلية

واشار الى ان المعلم الثاني والخطير هو أنه قد اوكل لهذه الرأسمالية الطفيلية مهمة ان تكون هي المحدد لسعر الصرف، وذلك بنسبة زيادة ربحية تقدر بحوالى 10% وبدفع فوري، في حين ان من الحلول التي قدمتها قوى الحرية والتغيير ان تعود الدولة بأن تكون مسؤولة عبر شركات حكومية او عبر شركات شبه حكومية او شركات مساهمة عامة، عن توفير السلع الاساسية بما فيها القمح والدواء، وبالتالي تحريك رؤوس اموال كثيرة موجودة عند بعض الهيئات الحكومية كديوان الصندوق القومي للمعاشات والاوقاف والزكاة والـتأمينات الاجتماعية، وتجنيبها الـتآكل اليومي الذي يتم بفعل التضخم كأموال مجمدة، واضاف ان الميزة الثانية في هذه الخطوة ان تضع شركات المساهمة العامة او الشركات الحكومية بأن تكون لديها علاقات، او ان تستأنف العلاقات السابقة مع الدول والشركات التي توفر هذه السلع بتراكم رأسمالي يؤدي لاستقرار السلع والخدمات، ويجعل الحكومة تستفيد عبر مكونها في الشركات من هامش الربح في دعم حقيقي للسلع والخدمات بدلاً من معالجة فروقات سعر الصرف، لافتاً الى ان المعلم الرابع سيصبح الموردين للسلع وهم المتحكم الاول فيها.

ولجهة أن الدعم الذي تم رفعه خلال فبراير الماضي وارتفعت اسعار البنزين لـ ٣٠٠٪ والجازولين الى ٤٠٠٪ وتم تعويم الجنيه، كانت نتائجه الازمة الاقتصادية الراهنة، فإن عادل ينبه أيضاً الى ان زيادة المحروقات سينجم عنها عدم استقرار في الاسعار وزيادة في حسابات تكاليف المنتجات الوطنية سواء في السوق المحلي او السوق الخارجي، وسيترتب على هذا التحرير استمرار في نسبة التضخم الذي بدأت معالمه منذ الآن، الامر الذي يؤدي الى ان قطاعات واسعة من الشعب تعجز عن مواصلة تعليم ابنائها او الحصول على العلاج والدواء او ضروريات الحياة، وضعف في فرص المنافسة، لجهة ان التحرير شديد الارتباط بسلع اساسية، مبيناً ان صندوق النقد الدولي دائماً ما نجده يعطي الوصفة التقليدية التي رضخ لها صناع القرار الاقتصادي بالبلاد، اضافة الى رضوخهم لضغوط الرأسمالية الطفيلية وتركيزهم على زيادة وتحرير أسعار السلع الاساسية، باعتبار انها اكثر استهلاكاً وتأثيراً في استقرار الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية لفتح الباب واسعاً لمنتجاته ليصبح اقتصاداً تقليدياً لا يمكنه المقدرة على خوض غمار ادخال سلسلة القيمة المضافة على الخدمات ليبقى كمنجم او سوق رحب وواسع لمنتجاته، وقال انه اتى بعد شد وجذب بين قوى الحرية والتغيير والطاقم الاقتصادي، علماً بأن قوى الحرية رافضة لحزمة تحرير الاسعار من ضمنها أسعار المحروقات وقد قدمت بدائل وترك حسم الموضوع للمؤتمر الاقتصادي، وتم عقده وتشكلت ثلاث لجان وزارية، الا ان المفارقة تكمن في انه قد تم الاعلان عن هذه الزيادات دون الركون لما صدر بالمؤتمر ودون انتظار اللجان الثلاث التي وجه رئيس الوزراء بتشكيلها، وقد تم بذل جهد كبير بها وتوصلت لنتائج، ولكن هناك مصادر حقيقية تجنب الحكومة الاتجاه لزيادة المحروقات، حال كان السبب كما يقولون ظاهرياً معالجة التشوهات التي تعاني منها الموازنة.

تلاعب وفساد

واعتبر وجود ثلاثة أسعار في غياب المعلومات والقنوات والمراقبة انه سيكون مدعاة للتلاعب والفساد والمضاربات، فضلاً عن ان الزيادة ستنعكس في زيادات جديدة في اسعار السلع والخدمات، مما يؤدي الى مزيد من الآثار التضخمية على الاقتصاد والمستهلكين، مما يعني مزيداً من التآكل في القوة الشرائية للجنيه والمدخرات، وتكذيب المروجين لفكرة تحرير المحروقات بأنها ستزيد من الانتاج والصادرات، وهي على العكس من ذلك، فسيتراجع الانتاج والصادرات، وبالتالي يزيد العجز في الموازنة في المقابلة ما بين الايرادات والمنصرفات، وهذا احد التحديات التي تواجه الاقتصاد السوداني.
وقال ان الزيادة تمت بعد ترويج مكثف لما سموها إزالة الدعم وتصويره وكأنه مشكلة الاقتصاد السوداني، وبعد الترويج له واختلاق الندرة والدفع باتجاه ان اسعار الندرة هي الاسعار الحقيقية بمنطق (جوع كلبك يتبعك) او منطق الامر الواقع، وتم الاعلان بالامس بعد إشغال الرأي العام السوداني بما يسمى التطبيع مع الكيان الصهيوني.

نتائج كارثية

وظل صندوق النقد الدولي محل انتقاد واستنكار لسياساته من قبل الحاضنة السياسة محذرين من نتائج كارثية على المواطن في حال استمرار إذعان الحكومة لنصائح برنامج متابعة الإصلاحات الاقتصادية من قبل خبراء صندوق النقد الدولي، ويجزم عادل بأن هناك عدة بدائل ممكنة تجنب الحكومة في حال آمنت بأن لها دوراً ووظيفة اقتصادية واجتماعية تقدمها للشعب بأن تلجأ لمثل هذا الخيار، والاصرار عليه في هذا التوقيت يعتبر امعاناً في الرضوخ للوصفة التقليدية لصندوق النقد الدولي، بعد ان قدمت الحكومة السودانية لصندوق النقد الدولي برنامجاً للمراقبة من قبل موظفي صندوق النقد الدولي الذي اعطوه صلاحية الإشراف على الاوضاع الاقتصادية في البلاد ويقدم استشاراته التي تتحول عملياً الى اوامر.

وطالب بالاقتصاد الواحد والقرار الاقتصادي الواحد والخزانة الواحدة، وان موارد الدولة لا بد أن تكون تحت إشراف وزارة المالية، فضلاً عن ان الحوكمة والشفافية والمراقبة الذاتية والداخلية تعتبر من واجبات الدولة ولا تحتاج لمن يذكرها بها، لجهة ان الاقتصاديين والقوى السياسية يعرفونها جيداً.

مفيد جداً

ويبدو أن مؤيدي رفع الدعم السلعي بما فيها المحروقات الذي بلغت تكلفته (128) مليون دولار شهرياً، يستندون الى أرضية صلبة تجلت فيها نسبة الدعم بالموازنة لتصل إلى 41٪ من موازنة الحكومة، معتبرين ان هذه النسبة العالية تسببت في عجز الموازنة ولجوء الدولة لتمويلها في السنوات الاخيرة من مصادر غير حقيقية، وان 40٪ من عجز الموازنة يتم بواسطة الاستدانة من البنك المركزي مقابل التمويل من المصادر الحقيقية والتي كانت الدولة تلجأ لها مثل الصكوك، ويعتبر القرار بحسب رئيس قسم الدراسات الاقتصادية بمركز الراصد د. الفاتح عثمان مهماً جداً، لجهة أنه ينعكس ايجاباً على الموازنة عبر تخفيف عجزها، مما يؤدي لتقليل اللجوء لطباعة النقد وهو امر مهم لاستقرار سعر الصرف للجنيه السوداني، ويؤكد لـ (الإنتباهة) أن قرار الحكومة بتخصيص الوقود المدعوم المنتج محلياً للمواصلات العامة والزراعة يصب في خانة تقليل الآثار الضارة للقرار، مشيراً الى أن قرار رفع الدعم جزء من حزمة إصلاحات مهمة للاقتصاد السوداني طالب بها شركاء السودان من أجل تبني مبادرة بإعفاء ديون السودان الخارجية، جازماً بأن القرار مفيد جداً للاقتصاد السوداني، واوضح ان المراجعة الاسبوعية تتم لجهة ان السعر حر، وبالتالي يتأثر بسعر الصرف للجنيه السوداني انخفاضاً او ارتفاعاً ويتأثر ايضاً بالسوق العالمية، لافتاً الى أن اسعار النفط حوالى نصف سعرها هو السعر الحقيقي في السوق العالمية، ولذلك هذا وقت مناسب لرفع الدعم.

الانتباهة

تعليق واحد

  1. عندما يقال ان الشارع يغلي بسبب رفع دعم الوقود فتاكد ان القائل من سكان الخرطوم لان الدعم يكون في الخرطوم غالبا اما باقي الاقاليم فتسير امورها بشراء الوقود من السوق السوداء والبائعون اما نافذون في السلطة او سماسرة لهم فعندما تتوجه بسيارتك ٥٠ كم خارج الخرطوم فسيصدمك فرق السعر رغم ان الدعم مفترض ان يكون لكل السودان من اهم ادوات تجفيف منابع الفساد رفع الدعم العيني لكافة الخدمات واخراج الدولة من العمل التجاري ودعم السلع والخدمات الضرورية عن طريق الاعفائات والامتيازات الضريبية طالما ان الشعب تقبل ان يكون الحاكم ولي نعمته فليتقبل سيطرته علي الاقتصاد وكل مقدرات الدولة ويتحمل ظلمه وبطشه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..