مقالات سياسية

القتل.. من كسلا للجريف..!

عثمان شبونة

* العسكر و(حمدوكهم) والذين معهم؛ يبحثون عن السلام مع إسرائيل.. بينما ينخرون عميقاً في عظم السلام الإجتماعي للوطن.. يواصلون الدورة الخبيثة للنظام الذي سقط وكتائب الظل.. ينسون أن هذا الشعب الذي صنع ثورة ديسمبر قادر على خلعهم مرة أخرى..!

* العسكر وحمدوكهم وجيشهم وشرطتهم وأمنهم ونيابتهم؛ مسؤلون الآن عن القبض على قتلة الطفل والشاب الشهيدين في الجريف شرق وكذلك الشهداء في كسلا (رحمهم الله) فإن كان العسكر يتسترون على القتلة أو يفشلون في القبض عليهم ففي كلا الحالتين المصيبة واقعة.. وهو قتل لو تعلمون عظيم (مع سبق الإصرار)! قتل يستفز كل صاحب نخوة وفطرة سوية ماعدا (والي الخرطوم) الذي لم يستقيل! وكذلك الوزراء المدنيين الذين (يدَّعون الثورية)! أخزاهم الرب جميعاً وهم يدحرجون الثورة للوراء؛ ويصنعون (الرِدَّة) بخيباتهم الكبرى.

* المواطنون في الجريف شرق خرجوا مع الشعب في مظاهرات 21 أكتوبر السلمية وتعرضوا للذخيرة الحية التي أصابت الأبرياء؛ ففقدنا الطفل حسين عبدالقادر والشاب محمد عبدالمجيد بالرصاص الغادر.. ثم بعد ذلك تجمّع الأهالي ــ معتصمين ــ وأغلقوا كوبري المنشية احتجاجاً على السلوك المنحط للسلطات وهي ــ حتى أمس ــ لا ترغب في (السلام مع الأهالي) بتسليم المجرمين رغم مرور أكثر من أسبوع على الجريمة؛ مما يعني أن نوايا الغدر والتستر على الجناة كانت مُبيتة كما يبدو..! مع ذلك؛ فالسلام مع إسرائيل (أولوية) لبرهان وحمدوك؛ أما الشعب فقد اعتادوا منه (النسيان) ولا يفرق معهم، حتى تأتي لحظة (فارقة) تجعل عاليهم أسفل سافلين..!

* حق لأهل الجريف شرق ألا يكتفوا بإغلاق الكوبري فقط؛ بل يجوز لهم إغلاق القصر الجمهوري ومجلس الوزراء ووزارة الداخلية (الفاشلة) والتي لم تتعلم من بؤسها وجبنها في سنوات البشير..! إن أحرار الجريف شرق لا يطلبون المستحيل؛ بل يريدون رؤية القاتل الخسيس وتقديمه للعدالة..! أرأيتم بساطة المطلب؟!

* حق لأهل الجريف شرق وكسلا وغيرهم؛ أن يفعلوا كل شيء (مُضاد للإستبداد)؛ إذا كانت هذه الحكومة الغاشمة لا تتورع من المسالك القذرة التي أدمت بها السلطة السابقة أكباد الآباء والأمهات بالقتل العشوائي لآلاف الناس (بقوة عين العسكر والمليشيات وبضعف وانهيار العدالة)..!

ــ إلي متى تستمر هذه العقلية الأمنية الخبيثة الفاسدة تستمريء القتل كحلٍ في المظاهرات السلمية؟! الله يعلم كم كررنا هذا السؤال خلال العقود الماضية.

* ومنتهى البلادة؛ إذا اعتبرت أيّة حكومة أن قتل الأبرياء سيحصنها من السقوط.. أما إذا جازت الوصية (للطرشان) أو الحكومة الحالية؛ فلا نطمح في شيء أكثر من تأهيل (البوليس) أخلاقياً ومهنياً؛ ليعلم أن المواطن المتظاهر (ليس عدواً) وكفى..! عليكم بتأهيل قادة الشرطة الكبار (أولاً) في بريطانيا أو فرنسا أو حتى إسرائيل.. وقبل ذلك (كونوا رجال دولة)..!

أعوذ بالله

 

نقلاً عن المواكب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..