مقالات وآراء

نتمنى أن يتحول إلى بورت افريقيا بدلا من بوتسودان يا وزير التجارة

كنان محمد الحسين

خلال سنوات الانقاذ البائسة تحول السودان إلى دولة فاشلة واصبح عاجزا عن تحقيق اي تقدم او تطور بل تخلف واصبح كسيحا ومشلولا لا حولة ولا قوة له، والحمد لله أتت الثورة جعلتنا نفرح ونشعر بالتفاؤل ونقول ان غدا سيكون افضل ، بسبب تحجيم الكيزان الذين لازالت بقاياهم تقاتل من اجل العودة ، ولن تعود ان شاء الله ، والفساد سنقضي عليه إلى الابد ، والبلد تسير إلى الامام ، ونحن لدينا موقع استراتيجي وممكن نقول اننا ام الدنيا وابوها كما ، لو قمنا بمد خطوط السكة حديد إلى كافة دول الجوار اثيوبيا وتشاد وافريقيا الوسطى وإلى ابعد من ذلك بدلا من التهريب تكون تجارة مشتركة ومصالح مشتركة ، بالاضافة إلى الاتفاق مع الصين واليابان وكوريا وغيرها من الدول الاسيوية والاوروبية بدلا من تدور الدورة كاملة يمكنها توصيل منتجاتها عبر بورتسودان ، لأن السكة حديد اسرع من النقل البحري ، واقامة منطقة حرة نستفيد منها وتستفيد هذه الدول من خلال مصالح مشتركة وتوفير وظائف لشبابنا ودفع الرسوم الجمركية والضرائب وغيرها  من الفوائد المباشرة وغير المباشرة .

ونتمنى أن تصاغ القوانين واللوائح التي تحفظ حقنا وحق الجميع بدلا من الاجراءات التي قام بها الكيزان بتأجير الاراضي لمدة 99 سنة ولا ندرى ما هو السر من ذلك. وقد أكد وزير الصناعة والتجارة مدني عباس أهمية العلاقات التجارية مع دولة جنوب السودان لترسيخ التعاون الاقتصادي بين البلدين. وتوقع مدني خلال مخاطبته تدشين منطقة كوستي الحرة والجبلين واستئناف حركة الملاحة النهرية مع دولة جنوب السودان ـ أن يصل حجم التبادل بين البلدين في المستقبل القريب إلى ثلاثة مليارات دولار في العام. وأشار مدني إلى أن المنطقة الحرة بالجبلين تسهم في تنمية المناطق الحدودية للدولتين، متطلعا إلى علاقات استراتيجية تجمع رجال الأعمال من البلدين للاستفادة من الفرص الكبيرة بعد إزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، متوقعا أن تشهد المنطقة الحرة والميناء النهري خلال الفترة القادمة حراكاً تجارياً دؤوباً.

على الرغم من الخيرات التي تزخر بها بلادنا ، والطبيعة الغنية في السودان الحبيب منذ بداية حكومة نميري اليسارية ، بدأ يعيش السودان في ضائقة معيشية غير مسبوقة ، وبطاقة التموين دخلت في كافة السلع الاستراتيجية ، وكل شيء اصبح نادرا وشحيحا ، وصار الناس لايثقون في انفسهم ، ولا في حكامهم التعيسين البائسين الذي غلبتهم الحيلة ، ولم نسمع برئيس او وزير او مسؤول قام بحل مشكلة مستعصية وتوفرت السلعة أو الخدمة المعنية ، تذهب المخبز لاتجد الخبز ، تمشي الدكان لاتجد ملح ، ولا سكر ولا شاي ولا زيت والصيدلية تحولت إلى متجر لكريمات التجميل . الحكاية تحير، لماذا كل هذا الفساد والغباء.

استمرار الحكومات المتعاقبة منذ عهد نميري الامور تسير إلى الوراء بوتيرة غير مسبوقة ، نميري تسلم جنيه قيمته 3.3 دولار ، مشروع الجزيرة عشرة على عشرة وكذلك مشاريع الاعاشة في النيل الابيض و الزاندي ومصنع التعليب في كريمة يعمل بطاقته القصوى ، ومصانع عبدالكريم السيد في شندي وفي مدني توجد منطقة صناعية تنتج الكثير من السلع ، واما المنطقة الصناعية بالخرطوم بحري هذه قلعة صناعية لايوجد لها مثيل حتى في اوروبا ، ولم نسمع بانقطاع الكهرباء او طلب منا دفع قرش واحد في المستشفى أو الشفخانة او المركز الصحي .

وعندما سألنا لماذا نعيش الازمة الاقتصادية والتموينية قيل أن السلع تهرب لكافة الدول الافريقية ، ولماذا تهرب هذه السلع المدعومة وغير المدعومة ، هل بسبب الذمم الخربة او انعدام الضمير ، لا بل بسبب سوء الادارة وجشع المسؤولين . الذين يرغبون في جمع الثروات على حساب شعبنا المغلوب على أمره.

وبدلا من أن نجمع الثروات بالتضييق على الناس لماذا لانجمعها بتحسين حياة الناس وفتح الفرص للجميع ، وكل من لديه كفاءة ومقدرة وروح المغامرة ، وان يدخل في مجال الاعمال ويجمع المال بالحلال ، ويتحول السودان إلى مركز لإعادة التصدير لكافة الدول الافريقية المجاورة والبعيدة ، ويتم تمديد السكة حديد حتى تشاد وربطها بالسكك حديد هناك ومنها يمتد لباقي الدول ، حيث نقوم باستيراد السلع الضرورية من مصادرها واعادة تصديرها ، لأن الشراء الجماعي للسلع يمنحنا افضليه بالحصول على تخفيض في السعر وهذا بلاشك سيساهم في تحقيق الازدهار الاقتصادي للبلاد وتوفير الكثير من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة .

وقيام ذلك ليس بمستحيل أو غير ممكن إذا تجردنا من الأنانية ، وكان لدينا حكومة قوية وشفافة ، وقوات نظامية شفافة ، بدلا من التنابلة الذين يبحثون عن الانواط والنياشين والدرجات ، ويتركون البلد في حالة فوضى الأمن غير مستتب ، وظهرت حالات الخطف والسرقة بالاكراه والقتل والنهب وغيرها و  شمالها محتل وشرقها محتل وغربها حدث ولاحرج. وجنوبها لاتحكي عنه.

الشباب السوداني رائع وطامح في تطوير بلاده ، ويسعى بشتى السبل للنهوض بها يجب الا نكون عقبة في وجهه.

 

 

كنان محمد الحسين

[email protected]

 

‫2 تعليقات

  1. رائع دائما يا استاذ كنان.
    عسى أن تجد كتاباتك هذه أُذن صاغية،
    والله لو تم العمل بكل ما أشرت إليه في مقالك سيكون السودان في وضع آخر وسيحسده عليه كل الشامتين.
    لماذا لم تركز في كتاباتك عن مصر العروبة ومخاطرها على السودان ولماذا لم تكتب عن حلايب وشلاتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..