مقالات سياسية

الحركات المسلحة وعسكرة الكنابي!

نجيب عبد الرحيم

بعد أنفض السامر في محطة  سلام جوبا ما  يسمى مؤتمر الكنابي  يريد إشعال الفتن في ولاية الجزيرة من خلال التهديدات التي يطلقها الدكتور جعفر محمدين مشيرا إلى أن حقوق الكنابي حال المساس بها ستكون خنجرا مسموما لكل من تسول له نفسه التلاعب بقضيتهم.
إثارة ملف الكنابي في هذا التوقيت مرتب ومنظم وتصريحات  جعفر محمدين وتحركاته ورائها مجموعات وسياسيين في غرف القحاتة ومجموعات دارفورية مسلحة تريد السيطرة على ولاية الجزيرة  وتصبح الولاية ساحة للمعارك الدارفورية.
يا أخونا جعفر محمدين أمين عام ما يسمى بمؤتمر الكنابي نقول لكم أرجعوا البصر كرتين   الكنابي ليس له علاقة بمسار الوسط بالرغم وجود مجموعة كبيرة من ابناء الغرب  في الكنابي وإتفاقية السلام حددت المسارات في جوبا رغم أن التوم هجو ( اللمبي )النسخة الثانية من أبناء الوسط لم يجد قبول من أهل الوسط وأنتم يجب أن تتبعوا  للمسارات الدارفورية التي كان لها نصيب الأسد من الكيكة تريدون أن تقاسمونا النسبة  التي تكفي أفواه أهل الوسط  وتطالبون بإسكانكم في قرى نموذجية تتوفر فيها الخدمات وفتح تحقيق بالانتهاكات الإنسانية التي ارتكبت بحقك أهلكم في إقليم دارفور  أثناء حكم الرئيس المعزول عمر البشير طيب أهل الجزيرة ذنبهم شنوا لكتلوا أهلكم الرئيس المعزول واركان حربه (مججكين) في كوبر أطلبوا من أصحاب المسارات المسلحة  أن يطالبوا الإسراع  بمحاكمتهم  وإعدامهم في مكان عام لأنهم قتلوا أهلكم. بدلاً من أن يتمتعوا برفاهية رحلة لاهاي التي يتمته بها الآن المجرم القاتل كوشيب.
نحن أهل الجزيرة قبل إستيلاء سيئة الذكر حكومة المؤتمر اللاوطتي على مقاليد الحكم  كنا نعيش في نعيم ونعمة وترطيب  وكل شيء وفير بفضل مخرجات المشروع الذي كان يبيض ذهباً لكل مواطني السودان ولكت المخلوع  دمر المشروع وإنسانه  وتبدل الحال إلى جحيم بسبب سياسة أهل الإنقاذ ومحاسيبها الذين حطموا ودمروا المشروع العملاق بقانون 2005م وباعوا كل أدواته وشردوا الموظفين والعمال وباعوا منازلهم وأدوات الإدارة الهندسية والزراعية السككك الحديدية بيعت سكراب والبنية التحتية أصبحت مهترئة  وشوارع حاضرة الولاية أصبحت مثل شوارع  قندهار.
وبعد ده كلو يا جعفر يا محمدين الزول المخلوع قال مشروع الجزيرة العملاق ركيزة الإقتصاد الوطني أصبح عالة على الدولة منذ الستينيات وابائنا المزارعين  تربية شيوعيين  وكذابين وبياكلوا حق الحكومة يعني حرامية وأنت تعلم والكل يعلم ربونا بعرق جبينهم وسواعدهم القوية التي تعمل في الحقول والمزارع والحواشات وسط الهجير و(النطار) الشمس الحارة على قول أهلنا زمان وصخب الرعود والصواعق والأمطار وبعض المرات يخوضون معارك مع العقارب والثعابين والذئاب غير الملاريا والبهارسيا والفشل الكلوي ومصائب ومتاعب كثيرة رغم أن الكيزان أكلوا حق الحكومة وحق الناس وحق الجيران  وستات الشاي.
في البداية كانت كنتم تتحدثون عن التهميش وسكان الكنابي يعيشون حياة متردية  تفتقد لأهم وأبسط المقومات التي من المفترض ان توفر للإنسان من سكن مناسب والحصول علي خدمات المياه النظيفة والكهرباء وأبسط الخدمات الصحية والتعليمية وصحة البيئة أيضاً أهل الجزيرة يعانون من نفس المشكلة ويجب ان يتم حلها على اساس انها قضايا اقتصادية واجتماعية ولا علاقة لها بالسياسية ولكن بعد ثورة ديسمبر المجيدة تغير خطابكم من المطالبة بالخدمات إلى خطاب سياسي تريدون المشاركة في السلطة التشريعية والتنفيذية ومشاركة في العملية السياسية في البلاد وهذه المطالبات نحن أيضاً نطالب بها وكما تعلمون مسار الوسط أختطف من قبل الإنتهازي السمسار التوم اللمبي ونحن قادرون على أخذ حقوقنا  بالطرق السلمية ولن نلجأ إلى العنف والتنمر رغم إننا نملك كل أدواته  ولن نسمح إلى اي جهة عسكرية أو مدنية أو جنرالات أكاديميات أو (جنرالات خلاوي) وغيرهم من التعدي على حقوقنا ولن نسمح بتسييس المشروع ولن نسمح بتحويل أرضنا الخضراء إلى حقول بارود.
يا محمدين لم تتحدث عن جبل عامر وأطنان الذهب التي  يتحكم فيها أمراء الحرب والنافذين  من أهلكم في الدولة وفي الخلاء وأنتم أبناء هذه المسارات خليهم  إبنوا ليكم قرى نموذجية أو أدخلوا الغابة  معهم ستحصلون على المناصب  والتمتع ببريق السلطة  التي أصبحت هدفكم وخلونا نعيش في سلام ونقول لكم ولا وألف لا لعسكرة أرض الجزيرة.
ووضع النّدى في موضع السّيف بالعلا … مضرٌّ، كوضع السّيف في موضع النّدى.

[email protected]

محتوى إعلاني

‫4 تعليقات

  1. معليش يا نجيب سكان الكنابى سكان بالجزيرة وليس بدارفور والمفروض ان ينالوا حقوقهم كسكان فى الجزيرة زيهم وزى سكان الجزيرة التانيين علماً بان معظم سكان الجزيرة وافدين ولا فى خيار وفقوس و انت لى مستكتر على سكان الكنابى ان يلعبوا دور سياسى وين المشكلة
    راجع نفسك شوية يا نجيب، ولم لا تضيف قوة الكنابى الى قوتكم والحق والعدالة لا تتجزأ والاتحاد قوة

    قد تكون محق فى رأيك فى التوم هجو و اختطافه لمسار الوسط
    وجميل انك قلت حتناضلوا سلمياً ومدنياً لاسترداد المختطف

  2. كلامك صاح يا استاذ نجيب
    الدارفوريين عاوزين ينقلوا مشاكلهم الى الشمال والبداية بولاية الجزيرة. وانا حضرت مؤتمر هؤلاء التعساء في منبر سونا من خلال اليوتيوب وواضح انو عاوزين يحولو ليهم الكنابي الى قري ومدن ثابتة عشان خلال سنين قليلة يجيبوا باقي اهلهم من الغرب ومن تشاد والنيجر ومالى وشوية شوية ح يبقوا اكتر من ناس الجزيرة وحيظهر الكدمول وحتكتر الجرايم ويخرج من بينهم المليشيات والجيوش الفير نظامية وستكون الجزيرة ساحة للحرب العرقية القادمة والتطهير العرقي وستكون الجزيرة مليانة بقوات الامم المتحدة وحيحصل الخراب النهائي للسودان وتتفكك البلد وحيكون القتل اسؤا من اللحصل في رواندا بمراحل
    فيجب علي اهل الجزيرة الانتباة لهذا المخطط والعمل علي اجهاضه

  3. كلامك صاح يا استاذ نجيب
    الدارفوريين عاوزين ينقلوا مشاكلهم الى الشمال والبداية بولاية الجزيرة.

    فتح الله عليك .. لا مجال للتفكير فى تمزيق الجزيرة التى استضافتهم كعمالة فى الزراعة ليكون جزاؤها ادخال امراض دارفور من سرقات وحروبات ودعاوى تمهميش .. هذا ليس مكانها ولا حاجة للجزيرة فى مثل هذه الترهات. اما يكونوا عمال كما جاءوا او يعودوا من حيث اتوا كفاية مسخرة.

    1. موضوع مهم ويستحق النقاش..
      الكنابي أقيمت كسكن للعمالة الزراعية بالقرب من الحواشات برضا الساكنين لعشرات السنين.. وكانت لهم الفرصة في السكن حتى في المدن مع تحسن الوضع المادي لكثيرين منهم.. ولكنهم تمسكوا بوضعهم واستفادوا من الخدمات التعليمية والصحية بالمنطقة واصبحوا جزء من التركيبة السكانية مع رغبتهم في العيش منفردين… بعض الكنابي داخل مشروع الجزيرة تتميز بخدمات تفتقرها كثير من القرى خاصة في شرق الجزيرة وغربها… هناك كثير من الشماليين في إقليم دارفور استقرو ا به طلبا للرزق ولم يطلبوا تمييزا بل معظمهم يعيش تحت نظر الآخرين كوافد وليس مواطنا له كل الحقوق..
      مواطن الجزيرة يعيش على قدر إمكانياته في القرى او المدن.. سكان الكنابي يمكن أن يعمروها على حسب مقدرتهم المالية ويسكنوا في المدن او القرى ولكنهم لا يريدون ذلك هناك كمبو بمشروع الجنيد عرض عليهم مساحة ارض مخططة شرق رفاعة فرفضوها لأنها تحول دون نشاطهم الزراعي وتربية المواشي والان لديهم مدارس اساس ومياه شرب وابناءهم وبناتهم بالثانوي والجامعات… وهؤلاء يريدون من الحكومة أن تبني لهم المساكن والخدمات وهذا تمييز غير عادل…. كل المنشاءات الخدمية بالجزيرة قامت بالجهد الشعبي.. لا تطلبوا شيئآ لم يناله الآخرون… سكان الكنابي حظوا بخدمات لم تكن موجودة في مناطقهم الاصليةلذا تمسكوا بهذه الأرض… والان لهم حرية السكن في بقعة حسب مقدرته المادية دون المطالبة بتمييز لم يناله اهل المنطقة… بهذه المطالب ستخسرون القبول والتعاطف الذي تجدوه الآن من السكان لأنكم وضعتم أنفسكم في وضع آخر و مختلف او نحن لسنا مثلكم نحن مختلفون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..