مقالات سياسية

إتفاقية جوبا تحمى البرهان وحميدتي من الملاحقات القانونية

عثمان قسم السيد

عند قرائتى لمقال فى صحيفة جورزليم بوست الإسرائيلية زكرت فيه مناشدة للفريق خلا محمد حمدان دقلو (حميدتي) ؛ نائب رئيس المجلس السيادي الإنتقالي ، للادارة الأمريكية والحكومة الإسرائبلية حول تصريحاته إتجاه السودان للتطبيع ؛ تهدف الى لمنحه غطاء على جرائمه المرتكبة ضد أهل دارفور. على حسب تعبير الصحيفة التي نشرت مقالا مشتركا للسيد أبكر محمد عبد الله رئيس الحركة السودانية المتحدة و جيروم ب. جوردون مؤلف مشارك لكتاب “الإبادة الجماعية في السودان و ،ديبورا مارتن المتخصصة في الشؤون السودانية قالوا فيه ان المشكلة تشمل من اسمتهم أعضاء المجلس العسكري الانتقالي ، الذين حرضوا على الإبادة الجماعية المستمرة والتطهير العرقي لتعزيز مصالحهم الشخصية. وعلى حسب تعبير المقال ان اتفاق جوبا للسلام ليس أكثر من محاولة مقنّعة لتحييد حركات المقاومة باستخدام عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج المخطط لها بعناية والتي لا تشمل الدعم السريع واشار المقال أيضا الى أن اتفاقية جوبا للسلام تحمي الجنرالات حميدتي وعبد الفتاح البرهان من الملاحقة القضائية على جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بموجب لوائح الاتهام الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

بالعودة إلى نقطة إعادة الدمج والتسريح لجنود حركات الكفاح المسلح والتي لا تشمل ميليشيات الدعم السريع فهذا يقودنا إلى تقوية هذه المليشيات وإضعاف الحركات المسلحة . إن الإعتراف الرسمي الذى تم توقيعه بجوبا حول قوات الدعم السريع( الجنجويد) بأنها قوات رسمية عسكرية واعتبارها قوة نظامية تتبع للدولة مثلها مثل الجيش والشرطة وأصباغ الشرعية لها يمثل “”القشة التي قصمت ظهر البعير”” للحركات الثورية المسلحة.

الدعم السريع( مليشيات الجنجويد) هى صنيعة المخلوع البشير الهدف هو للقضاء على التمرد وإضعاف الحركات المسلحة فى دارفور وجبال النوبة وجنوب كردفان والنيل الأزرق . أضف إلى ذاك منحها المخلوع البشير كامل الصلاحيات واتباعها مباشرة لرئاسة الجمهورية.

لا أظن أن قادة الحركات الثورية المسلحة قد غاب عليهم إدراك خطورة هذا الأمر وما سوف تؤول إليه حال الحركات إذا قدر أن تسلم أسلحتها وعتاتها بطواعيه إلى جلادهم فيصبحون بلا عتاد ولا سلاح ولا جنود حينها تكون خطة جوبا للسلام كاملة الأركان للقضاء على حركات الكفاح المسلح بالكامل.

أعود إلى نقطة أخرى ذات أهمية قصوى هو أن اتفاقية جوبا للسلام تحمي الجنرالات حميدتي وعبد الفتاح البرهان من الملاحقة القضائية على جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي فإذا عدنا بالتاريخ إلى الوراء نجد أن محمد حمدان دقلو(حميدتي) قد ارتكب مجازر للأبادة والقتل الجماعى فى دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق وجنوب كردفان سواء بقيادته بنفسه للعمليات بدارفور أو بقيادة الضباط الذين تحت إشرافه.

والكتابة عن جرائم محمد حمدان دقلو(حميدتي) لا تكفيها المقالات ولا الكتب سوف أعود إليها فى وقت آخر.

أما عبدالفتاح البرهان الذى قال لأهل دارفور ذات يوم “انه رب اهل دارفور ومصرح له بقتلهم كيف ما شاء و متي ما شاء”” فهو الرجل الذى تم تحت إشرافه حينما كان ضابطا رفيعا فى قيادة أركان الجيش ذمن المخلوع البشير وأحد قيادات الجيش فى حرب دارفور الابادة الجماعية التي وقعت بدارفور حيث قام بتجيش المليشيات المعروفة بحرس الحدود و كان المسؤول الاول عن الأمن الشعبي بولاية وسط دارفور ، و هو الذي قام بتوزيع السلاح علي المليشيات التي استخدمتة في ارتكاب المجازر منذ العام 2009.

ان عبدالفتاح البرهان هو مهندس قصف اهالي دارفور عن طريق الطائرات و صانع و مجيش المليشيات التي احرقت قرى الاهالي بدارفور و تشريدهم الي معسكرات اللجوء و النزوح و هومثلة مثل احمد هارون كان يامر بالقتل و القتل فقط.

هذه الإتفاقية أعطت الحصانة الشرعية لهؤلاء وحمايتهم من أي مسألة أو ملاحقة قضائية أو دولية حاضرا أو مستقبلا .

إن إتفاقية جوبا لا تختلف بشكل أساسي عن الاتفاقيات السابقة بين نظام المخلوع البشير والمعارضة والذى يتمثل بقدر الإمكان فى إضعاف المعارضة وارغامها على الانصياع طوعا او كرها للتوقيع على السلام…

ولك آلله يا وطن

كسرة

رفع الدعم ولا رفع ضغط المواطن يعيش بين مطرقة الدعم وسندان الغلاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..