مقالات سياسية

الحرب الأثيوبية وأبعادها الجيوسياسية

صدام البدوي يوسف

* ظلّت القوة الأمبرياليـة تستهدف القارة الأفريقية بصورة بشعة، سرق الموارد، أثارة الحروب والنزاعات، والأبتزاز السياسي للحكومات حتي تمرر أجندات وتوفرّ معلومات أستخباراتية، هذا الأستهداف تكرر في عدّة دول كالصومال والسودان و يوغندا ،و كينيا ….الخ، هذه الحرب الصامتة التي تدار بشكل خفّى لزعزعة الدول وتهديد استقرارها حتي تصبح فريسة للقوة الأمبريالية الأستعمارية الجديدة ، علينا أن ننظر ، ماذا حدث للصومال في مواجهة الاستعمار الاجنبي بحجة مكافحة الارهاب …؟ ماذا حدث للسودان بدوافع حقوق الأنسان ….؟ ما حدث بعد الحرب الاهلية في تنزانيا…؟

الأوضاع تفسر ّ ما خلّفته ُ تلك الصراعات، لا وطن، لا أقتصاد ، لا حياة …..وهو الوضع في افريقيا الفقيرة في عقليتها وغنية في باطنها ..

* رغم التقدّم في بنية الدولة الأثيوبية وخروجها من ركام الحرب الأهلية إلاّ أن الحرب والتآمر يجعلها بين النار والأنقسام، النزاعات التي حدثت مؤخراً في أقليم التقراي ، هي ذات ابعاد خطيرة جداً في المنطقة، الحرب سرطان العصر ، ولا يوجد اختلاف بين أقليم تقراي ومنطقة كاودا بذات التآمر، ، هي الحرب التي تشل الدولة وتدخلها في نزاعات بعيدة، وهذه الحروب لها منظمات واستخبارات تدعمها بطرق لوجستية، و هذا الأقليم له اثار تمدد حتي الحدود السودانية،ويبقي التساؤل : ما هي الجهات التي تدعم الأقليم …؟ وما هي الجسور التي توصل المساعدات في زيادة رقعة الحرب ….؟ كيف لأقلية مواجهة دولة دونما يكن هنالك دعم كامل لمثل هذه الحرب….؟ للحرب شياطيين يدعمونها حتي تحترق الشعوب بنيرانهـا…

* الابعاد الجيوسياسية هي تهدف الي انقسام او حرب تمزّق الدولة الاثيوبية، ولكن لا يمكن أن تكون الحرب بين الجيش الاثيوبي والقوات التي تسيطرة علي الأقليم ؛ بل هنالك جهات تسعي لتدمير سد النهضة ايضاً في حال ضعف الجيش الفيدرالي، ما يحدث في اثيوبيا لن تنحصر اثآره علي حدود اثيوبيا؛ بل تتدفق الاثار حتي الحدود السودانية وتجعلها في مواجهة غير معلومة، أي حدوث الكارثة في اثيوبيا سيكون للسودان نصيبٌ من منها متآثراً ؛ ولأنّ الحدود بين السودان واثيوبيا ذات هشاشة امنية لا يمكن مواجهة ذلك بالوضع الذي تعيشه الدولة السودانية، الحرب في الأقليم ربّما تتوسّع رقعتها ،، ولا احد يدرك حدودها الجغرافية ، وهذا هو الخطر الأعظم ، وانا اعتقد إنّ قضية الأقليم لا تحتاج المزيد من الرصاص؛ بل تحتاج تفاوض وفهم جذور المشكلة، الحرب لا تولد إلا ّ الحرب، ولا احد يعلم كيف تنتهي الحرب …؟ وما هي اثار تلك الحرب …؟ والشيء المؤسف إننا لا نملك حكومة ذات استشعار للمخاطر؛ بل نملك حكومة راقصة ومتسوّلة لذا ما يحدث في اثيوبيا. قد يتكرر السودان ولا يمكن اطفاء النار بعد الأحتدام ….

 

صدام البدوي يوسف

<[email protected]

تعليق واحد

  1. غيرت الديموغرافية قليلا لكن الأصل يبقى الاحباش بس ما تحقروا بيهم لأنهم شديدي الخصام لكنهم حنينين جدا من حنية النيل منهم وغالبا أهل الدين بيحاولوا يسيطروا على ثرواتهم وهم مع عزتهم عشان كدا خذ العفو وأمر بالمعروف

زر الذهاب إلى الأعلى