
الخرطوم و واشنطن… في عهد بايدن
غالبية الشعب الأميركي و شعوب أخرى كانت تترقب نتيجة الانتخابات الأميركية و كل الأمل يحدوهم بإسقاط ترامب و ركله خارج البيت الأبيض من قبل جو بايدن.
و مثلنا و مثل كثير من شعوب العالم وقعنا تحت تاثير سياسة ترامب البرغماتية المبنية على المصالح و الوصول إلى المرمى مباشر عوضا عن سياسة الاستحواذ و الاحتفاظ بالكرة ثم تسجيل الهدف.
حين هبت ثورة ديسمبر توقعنا كشعب سوداني أن نجد الدعم الكبير المباشر و غير المشروط أو المبنى على مصالح و أطماع طرف ثالث من قبل الإدارة الأمريكية لأننا خرجنا من عهد مظلم و نظام جائر كنا تحت سطوته ردحا من الزمان بسبب سياساته الداخلية و حتى الخارجية و التي تضررت منها دول كثيرة و أميركا كانت إحداها.
لكن بسبب مصالح الرياض و أبوظبي في العهد الجديد و تشابك المصالح مع القادة العسكريين الذين أصبحوا شركاء في العهد الجديد و روية الرياض و أبوظبي في تمكينهم ذلك جعل التغيير نحو الديمقراطية يقع تحت ضغط مباشر من قبل الإدارة الأمريكية بإيعاز من المحمدين لكي يحول ذلك المسار بعيدا عكس تطلعات و احلام الشعب السوداني.
في عهد بايدن ستكون الامورة مختلفة نسبة للسياسات التي ستتبع من قبل الإدارة الجديدة في نشر و تثبيت الديمقراطيات بالعالم و حتما سننال حظنا الوافر من ذلك الدعم السياسي و الاقتصادي.
دخول جو بايدن إلى البيت الأبيض سيكون له الأثر الإيجابي للسودان في دعم المدنية و نحو دولة الدستور و القانون و المؤسسية.
مبروك بايدن و على ترامب الذهاب للاستمتاع بلعب الغولف.
اما بالنسبة للطرف الثالث نقول له… أرجأ الجاييييك.
أحمد ادم حسن عبدالله



