مقالات وآراء

كباشي والعنترية

صدام البدوي يوسف

كان آخر اعتقاد الثّوار داخل ساحة الأعتصام إنّها لم تسقط بعد ؛ لأنّهم يدّركون تمام الإدارك خلّفية العساكر ، وما يقف معهم ، ويدّعهم، افراد الوعي الثّوري صوّرة كل مساقط ”الّثورة ” ومعطياتها، ولكنّ السّلطة أغرت الضُعفاء وجعلتهم يتفاوضون فوق الدماء الشـُّهداء، وما أثبته ُ الوعي الثوري لم تثبته ُ الآلة العسكرية والأبواق الأعلامية الضآلة، ويعلم الأحرار إنّ التغيير غير مكتمل وهنالك ما يحاول أجهاضه ِ بكل السُّبـل، والقرارات التي خرجت من صُلب المؤسسة العسكرية كافية جداً بأن تضع النقاط في مواضعها، و يظل عبدةَ السلطة هم الأشرار….

رغم التحديات للثورة ظلّ دور المؤسسة العسكرية كدور القوارض التي يظّن المزارع انها لا تشكل خطراً علي حياته ِ كما تشكّل الافاعي الخطر له ؛ ولكنّ ما تفعله ُ القوارض في الليل ابشع من القتل نفسه ُ …وها هو حال المراهقين السياسيين حينما ناموا في مضاجع السلطة حتي تبوّلت فيهم البنادق لا يحسون ولا يستشعرون؛ لأنّهم المرتشون …..

وها هي التصريحات العنترية التي تخرج من صُلب المؤسسة العسكرية، تصريحات ما قبل الثورة وتصريحات ما بعد الثورة، الفكرة واحدة ولكن تختلف الوجوه ، ومن أكثر التصريحات إثارة ً للجدل تصريحات الفريق كباشي، وحينما تتعمّق في كينونته الشخصية، هي شخصية دكتاتور« مصغّرة » يخرجَ عنفوانه ِ بأسلوب ٍ حاد يعتقد أنّه هو الحاكم دون غيره، تلك التربية ذات الطابع الأستبدادي هي ليست حديثة علي المنظومة العسكرية، وكل تصريحات الفريق كباشي هي بمثابة حرب نفسية ورصاصها مبطّن، ولكن يبقي التساؤل أين الثورة وقواهــا من هذا العبث الذي تكرر وما زال يتكرر….؟؟

وآخر هذه التصريحات أطلقها كباشي ضد رئيس مجلس الوزراء ،وهي ليست حد النهاية؛ بل ما يآتي بعد الصمت اخطر واخطر مما نتصوّر، كباشي يلعب دور القط في الدولة ، يبرز مخالبه ِ ضد الثورة، ما من احد يعترضه ُ ….؟ من هو حتي يقرر مصير الدولة….؟.

وكيف له أن يطلق تصريحاته ِ منفرداً بعاطفته ِ …؟ ما تآثير تصريحاته ِ علي الوسط السياسي؟ كباشي مازال اثير ورهن برمجة النظام البائد لذا هو يصرخ كلما استشعر الخطر…

وما يفعله كباشي حربٌ نفسية ورسائل سامة لأثارة الفتنة ….كباشي لا يحارب وحده ُ لهذا هو يتطاول بكل جرأة ….الثورة مستمرة حتي تحرير الوطن من كل المآرقين والرأسماليين ..

 

صدام البدوي يوسف

<[email protected]

‫3 تعليقات

  1. كل من رفض العلمانية تماما هو كوز هو دكتاتور وهو وهو وووووالخ لن اخرج ضد قرار يؤيد الدين يا علمانيين يا خونه وعملا ضد الدين والوطن كفنا الله شركم واذهبوا الى أروبا وامريكا تبعكم دي تبا لكم متسلطين

  2. إن تصريح الكباشي منطقي وهو أصح تصريح منذ الثورة ( وعبارة حمدوك ولا برهان يقرر هذا الأمر بل مؤسسات الدولة و الشعب السودان) هذا هو المسار الصحيح لتغير الحقيقي في السودان أما أن يفعل حمدوك مآ يشاء هذا يدل على أن التغير لم يحدث.
    وصدق الكباشي هذا عطاء من لا يملك لمن لا يستحق.
    بطلو طبايل وخداع الثوار

زر الذهاب إلى الأعلى