أهم الأخبار والمقالات

تساقط أوراق الحرية والتغيير.. الشيوعي يعود للشارع من جديد..

ائتلاف الحرية والتغيير؛ الوعاء الذي جمع غالبية ألوان الطيف السياسي بدأت أوراق شجرته الكبيرة تتساقط والخروج المستمر لمكوناته السياسية بات سمة بارزة، على كل فترة نجد فصيلًا من المكونات الموقعة على وثيقة الحرية والتغيير يحلق ويغرد خارج سرب الوثيقة والتي – بحسب مراقبين – تم خرقها من قبل مكونات الحكومة الانتقالية؛ فلذا لايجد كثير منهم الحرج في الانسحاب من هذا التجمع الذي بات الجميع يتنصلون منه وبوصفه الحاضنة السياسية للحكومة التي أتت بها ثورة ديسمبر (المواكب) تبحث في أسباب تساقط أوراق شجرة الحرية والتغيير؛ التي بدأت بتجميد حزب الأمة لنشاطه وانتهت بانسحاب الحزب الشيوعي .

تقرير: وليد الزهراوي

دعوة للإصلاح

حزب الأمة – في بيان سابق – جمد أنشطته في ائتلاف قوى الحرية والتغيير في خطوة عدها –حينها – الكثيرون بأنها القاصمة لظهر الحرية والتغيير، فالحزب بقيادة الإمام الصادق المهدي – وبحسب محللين – صاحب قاعدة عريضة وحضور في المشهد السياسي، ودفع الحزب بعدة أسباب جعلته يخرج من هياكل الحرية والتغيير مجمدًا أنشطته بداخلها، وقال: “هناك عيوب أساسية ظهرت في أداء مهام الحكم الانتقالي في السودان، منها اضطراب مواقف القيادة السياسية لقوى الحرية والتغيير، واختلاف في اختصاصات مؤسسات الانتقال. وتجاوز الوثيقة الدستورية، التي تقف عليها كل ترتيبات الفترة الانتقالية” ، ودعا الحزب للإصلاح؛ إلا أن هذه الدعوات لم تجد آذانًا صاغيةً؛بل فتحت الباب لكثير من القوى لامتطاء أحصنة الخروج من المكون الثوري؛ قوى الحرية والتغيير.

كتل وأوزان

في الثالث والعشرين من شهر يوليو لهذا العام تبع الأمة المنسحب فصيل آخر؛ وهو من أكبر مكونات قوى الحرية والتغيير وعمود الثورة الفقري؛ تجمع المهنيين؛ والذي أيضًا وعبر بيان؛ جمد نشاطه بهياكل قوى الحرية والتغيير، وقال إن أداء الحرية والتغييراتسم بالارتباك وتغليب المصالح الضيقة، وتقديم الاعتبارات التكتيكية على المصالح الاستراتيجية الكبرى، بحسب البيان، وأردف البيان:أن تكوين المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير وفق معايير لاتعكس أوزان وأدوار الكتل والكيانات الموقعة على الإعلان، واستطرد البيان؛ تراجعت قوى الحرية والتغيير عن كثير من أولويات المهام المتعلقه بالمحاسبة عن الجرائم وإزالة التمكين، ووصف البيان الأداء الحكومي بالعاجز أمام التردي الاقتصادي؛ وفاقدًا للعزم في ملف محادثات السلام التي استطالت وتشعبت مساراتها.

تنكب عن الطريق

الاتحادي الموحد بقيادة محمد عصمت؛ كان الفصيل الثالث من قوى الحرية والتغيير الذي جمد نشاطه ، وأجمل أسباب التجميد أو الانسحاب لعدة أسباب أهمها الضعف الذي لازم أداء تحالف قوى الحرية والتغيير وتنكبه عن المسار الثوري والطريق الوطني، وبحسب البيان الاتحادي؛ فإن الأخطاء الفادحة للتحالف هي التي أورثت البلاد هذا الضعف والوهن، ويعزز البيان قوله إن الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية وهي قوى الحرية والتغيير ترتكب أخطاء بإصرار غريب؛ خطأ تلو الآخر وأن الحزب الاتحادي؛ بحسب البيان، داخل أجهزة الحرية والتغيير ظل يعمل المستحيل لإصلاح الحال، ولكن كل جهوده ذهبت أدراج الرياح بسبب عمى بصيرة حلفائهم واختاروا الطريق المسدود، ولعل هذه المقدمات التي توشحها البيان جعلته يتخذ قرار تجميد عضويته داخل هياكل قوى الحرية والتغيير.

صفقات مشبوهة

أعلنت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني الانسحاب رسميًا من ائتلاف قوى الحرية والتغيير، وسيعمل الحزب مع قوى الثورة والتغيير المرتبطة بقضايا التغيير؛ وقدم الحزب الشيوعي اعتذارًا للشعب السوداني لوجوده داخل الحرية والتغيير؛ رغم رفض رأيه في عدم التفاوض مع المكون العسكري والتمسك بالحكم المدني الكامل،وبيان الشيوعي الذي طالعته (المواكب) في جلد للذات منتقدًا وجودهم في الحرية والتغيير، بالرغم من جرائم فض الاعتصام ورغم تجاهل آراءه في هيئات التحالف،واتهم بيان الحزب جهات داخل الحرية والتغيير بعقد اتفاقيات مشبوهة مع داخل وخارج البلاد، وتقود التحالف للانقلاب على الثورة وأهدافها، وأردف البيان: هذه الفئة ظلت تتآمر على توصيات اللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير؛ وتقف مع سياسات الحكومة الداعية لتحرير السلع الأساسية.

العودة للشارع

المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية د.عبده مختار؛ يصف لـ(المواكب) خروج الشيوعي من قوى الحرية والتغيير هو بمثابة اعتراف بفشل هذه الحكومة وضعفها، وربما خطوة فيها استباق للانهيار الكامل لهذه الحكومة التي تسير من ضعف لضعف، ومن فشل الى فشل، ومعيار الفشل؛ بحسب مختار؛ هو الوضع المتردي الذي يعيشه المواطن ومعاناة لم يسبق لها مثيل، فهذه الحكومة مهما رفعت من شعارات ووعود فهذه الحكومة فاشلة؛ وانسحاب الشيوعي دق مسمارًا في نعشها، وأعلن موتها؛ فهذا الانسحاب يعبر عن موقف هذا الحزب لأنه يرى سير الحكومة في غير الطريق الصحيح،وكذلك المواطن يرى هذا، وربما يلجأ الحزب الشيوعي للشارع ولجان المقاومة الحاضنة الثورية الوحيدة التي أصبحت متماسكة بعد أن فشلت الحرية والتغيير في التعبير عن نبض الشارع وتحقيق آمال المواطنين.ويختم جابر حديثه بالقول: هناك إحباط وخيبة أمل، ولاشيء يلوح في الأفق ويبشر بأن هناك واقعًاإيجابيًا سيعيد بارقة الأمل للمواطن، ويضيف عبده: الكل قد سئم من الوعود والتخبط الذي أصبح ديدن هذه الحكومة وحتى الآن ليس لها برنامج يعطي الأمل للشعب بتحقيق أهداف الثورة.

ثوري وليس دستوريًا

د.صلاح الدومة في حديثه (للمواكب) عن تجميد نشاط وسحب اعتراف من بعض مكونات تحالف قوى الحرية والتغيير يقول:إن الانشقاقات في السودان في ازدياد؛ خاصة في فترة الحكم الانتقالي الحالي، وعن مدى تأثير هذه الانشقاقات على الحكومة الانتقالية وحاضنتها السياسية يقول د.صلاح إنها ذات تأثير ضعيف؛ ولن تساهم في إسقاط الحكومة لجهة أن ائتلاف قوى الحرية والتغيير ثوريٌ، وليس ائتلافًا دستوريًا قد يحكمه نصاب معين لشرعية الحكومة؛ لذا تأثيرها على السلطة السياسية القائمة محدود، ويرى الدومة أن خروج هذه الكيانات يجعل الحكومة أكثر حرية ومرونة في العمل، وتنفذ قراراتها دون النظر لهذه الكيانات المنشقة؛ فيخفف عن الحكومة مراعاة توازنات القوى في السياسات المكتوبة، والدومة يقول:إن الحكومة ليست ملزمة باتخاذ أي قرارات أو سياسات تقود لرجوع المنشقين (أي ترضيتهم) وعن أسباب الانشقاقات يرجع بنا د.صلاح إلى العام 2011م عندما شعرت حكومة الإنقاذ بظهورأجسام تفكر في إسقاط النظام بالمظاهرات؛ فعملت على إضعافها بالمندسين الذين عملوا على انشقاقها بفشلها في الحراك 2013م ولكنها عادت أقوى في 2018م بسببالاتفاق على إسقاط نظام البشير، وبعد زوال النظام – بحسب الدومة – فإن المندسين قد عملوا علىالخلاف والانشقاقات، ومايحدث في تجمع المهنيين خير دليل، والدومة يرى أن أسباب خروج الأجسام من الائتلاف الثوري هو الضعف الذي تعاني منه، ويرجع الدومة هذا الضعف الى كثرة المندسين والمتآمرين على الثورة داخل الكيان، وقد سيطروا على المفاصل فيه؛ فدفعوا بشخصيات ضعيفة للمجلس الانتقالي ومجلس الوزراء لجعل الحكومة أكثر ضعفًا ووهنًا.

 

‫10 تعليقات

  1. عرفتوا يا فلول السجم والكذب والرماد أن خديعتكم للشعب ودعايتكم النفاقية لمعارضة السلطة الانتقالية لأنها بقيادة الشيوعيين وتأكدوا أنكم مهما أطلقتم من أكاذيب فحبل الب قصير جداً!! فهاهم الشيوعيون قد انسحبوا منها لما لم يجدوا صدى لآرائهم فيها ناهيك عن قيادتها ولم يبق فيها غير أصحابكم العروبويين والناصريين وخزب ابراهيم الشيخ والدقير ربائب الأنجاس

    1. دي يضحكوبيها على ناس اولى سياسة
      في رايي الشخصي الشيوعيين عايزين يلعبو دور الحكومة و المعارضة و الشيوعيين عندهم اكتر من واجهة و من ضمنها تجمع المهنيين

  2. “فدفعوا بشخصيات ضعيفة للمجلس الانتقالي ومجلس الوزراء لجعل الحكومة أكثر ضعفًا ووهنًا”

    الم يلحظ احد ذلك منذ البداية؟ في كافة المرافق الحكومية؟ ولكنها المصالح الشخصيه، التي قادت الي السكوت علي كل ذلك وادت الي المحاصصات وغيرها .. الان ما علي كل فاشل، الا الاستقاله او السقوط!

    عموما لم يفت الاوان بعد، لاعادة اكتساب احترام شريحه من المواطنين، ولكن تبقي المحاسبه لمن اخطا واجب وطني

  3. يا كجج
    طيب
    هل الشيوعيين سحبوا ناسهم من الحكومة ومن الأجهزة القيادية ومؤسسات التمكين الجديد ولا لسع؟!!!!!!
    الشيوعيين والكيزان وجهان لعملة واحدة وهذا اللعب المفضوح لا ينطلي على الثوار.. الثوار مفتحين وواقعين من السما 100 مرة!!!

  4. لموا الاحزاب الهلامية كلها مع بعض فى حزبين فقط واتركوا الانانية وحب الظهور. فى ناس تعارض من اجل المعارضة ما سمعت على الوجه الكره الارضية احزاب تتوالد وتتكاثر كالبكتيرياء الا فى السودان.
    حزب الامه القومى وحزب الامه جناح مبارك وحزب الامه جناج ام جكو وهكذا الاتحاد الديمقراطى حزب الميرغنى وحزب ولده وحزب اتباعه وهلم جرا
    ايضا الحركات الشعبية لتحرير السودان لا حصر لها ولا عدد الحركة الشعبية شمال جناح الحلو والحركة الشعبية شمال جناج عقار والحركة الشعبية شمال الشمالية والجزيرة وهكذا السودانيون لم يفلحوا منذ ان خرج المستعمر الا فى خراب البلاد.
    اما الحركات الدارفورية حدث ولا حرج ممكن بعد نهاية كتابة هذه الحرف تولد حركة جديد اسمها باسم مؤسسها. الواقع المرير الذى يعيشة السودان ينذر بمستقبل تسودة القبلية ولغة الغاب القوى اكل الضعيف.
    اما عن الشرق ورب المشارق عدد من الجبهات بعدد ولايات السودان دولة مصر المحتلة لحلائب ودولة ارتريا التى تسعى عبر القبائل الممدة ان تستحوذ على بورتسودان وكسلا اما عند دولة اثيوبيا المحتلة للفشقة والتمة وغيرها من الاراضى الزراعية ستاخذ من الكعكة نصيبها فى ولايتىة القضارف سنار.
    بهذا يصبح السودان فى خبر كان بواسطة حربات مفتعلة ينقم ابناء السودان من السودان ويمحو للابد من الخريطة كما باع الفلسطينيون اراضيهم للاسرائيلين فمحيت فى خريطة عمك قوقل (رجاءا التاكد من ذلك عبر قوقل)

  5. الانسحاب بعد التمكين فى جميع مفاصل الدولة
    هههههههههه
    اسحبوا وزراءكم وسفراءكم ووكلاء الوزرات والمديرين

  6. احسن قرار مع انه جاء متأخرا من الخطاء الاستمرار فى حكومة لم تقتص لنا من الانقاذيين بل صرنا نعتقد انهم امتداد لهم اقصد العسكر

  7. انسحاب الحزب الشيوعى من الحرية والتغيير انسحاب يجد ما يبرره
    لقد أصدرت الحرية والتغيير عدة قرارات وتوصيات للحكومة ولكن الحكومة لم تحترمها مع انها اى الحكومة هي صنيعة الحرية والتغيير
    أولا:- رفع الدعم والزيادة في الخبز والوقود وغيرها
    ثانيا :- التطبيع
    ثالثا: عدم تحقق العدالة حتى اليوم
    اذا كان قوى الحرية والتغيير لا تستطيع ان تدافع عن قراراتها وتوصياتها التي سلمتها للحكومة فما فائدة قوى الحرية والتغيير ، من الاحسن ان تتغير
    ثم ان في نظرى ان من يقودون الحرية والتغيير الآن هم ضعيفى الشخصية والبعض لهم اجندات ، لا افهم لماذا يحجون للامارات كل فترة ، ولا افهم لماذا التكالب على المحاصصة في الوزراء وفى المجلس السيادى والولاة وفى المجلس التشريعى المرتقب الا لغرض محدد
    حسنا فعل الحزب الشيوعى بخروجه من هذا الهيكل الكرتونى الذى لا نفع من وراءه ، وأصحاب الهم الحقيقى هم اهل الشهداء ولجان المقاومة والمنتجين في الأرياف والنازحين وغيرهم هم أصحاب المصلحة الحقيقية التي تتجاهلهم الحكومة وقحت .
    اذا استمرت الحكومة بهذه الطريقة ومعها قوى الحرية والتغيير فسوف يقودون البلد الى كارثة حقيقية ان لم تكن حدثت بالفعل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..