أخبار السودان

النزاع في تيغراي لا يقلق إثيوبيا وحدها

لا يقلق النزاع في إقليم تيغراي الإثيوبي أبناء البلاد وحدهم، لكنه يقلق أيضا جارا يصارع من أجل إعادة الاستقرار لأراضيه بعد سنوات من الحروب الداخلية والمجاعات وضياع الفرص الاقتصادية.

السودان، استقبل آلاف الفارين من النزاع بين الحكومة الإثيوبية الاتحادية وقوات إقليم تيغراي الانفصالية، بعد أن تصاعد خلاف سياسي – عرقي إلى معارك تقدمت فيها القوات الحكومية داخل الإقليم.

وقال المفوض السوداني للاجئين عبد الله سليمان إن أكثر من 1800 شخص من منطقة تيغراي الاثيوبية عبروا الحدود إلى ولاية كسلا السودانية حتى مساء الثلاثاء بينما وصل مئات منهم إلى منطقة اللكدي الحدودية.

لكن أرقاما نشرتها الوكالة السودانية الرسمية للأنباء تحدثت عن وصول 8 آلاف لاجئ أثيوبي إلى السودان، من بينهم جنود.

المجاعة تهدد السكان الفقراء واللاجئين الذين وصلوا إليهم
المجاعة تهدد السكان الفقراء واللاجئين الذين وصلوا إليهم

وبرر رئيس الوزراء الإثيوبي الحاصل على جائزة نوبل للسلام، آبي أحمد، إرسال قوات الجيش إلى الإقليم بأنه “حملة لإنقاذ البلاد”، بعد اتهامات وجهها لجبهة تحرير شعب تيغراي -أكبر حركة سياسية في الإقليم – بمهاجمة القوات الفيدرالية.

وردت حكومة الإقليم باتهام أحمد بمحاولة “غزو الإقليم”.

وتتوقع الحكومة السودانية وصول أعداد اللاجئين إلى 200 ألف في حالة استمرار النزاع، فيما قال رئيس المفوضية الحكومية السودانية للاجئين في ولاية كسلا إن الكثير من الذي قدموا إلى الولاية هم من جرحى العمليات، والكثير من النساء والأطفال”.

وحتى الآن، تقتصر جهود توفير الغذاء والمأوى للاجئين على مزارعي المناطق الحدودية السودانية، الفقيرة أساسا، في المنطقة التي تعتبر من أكثر المناطق تأثرا بغزوات الجراد الصحراوي الأخيرة.

وهناك، بحسب أرقام الأمم المتحدة، أكثر من ست آلاف مصاب بفيروس كورونا في المناطق التي تشهد نزاعات حاليا.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة لشبكة “سي أن أن”، إن حاكم كسلا يعد منشآت لاستيعاب ما يصل إلى 20 ألف شخص في البداية، وعلى الرغم من إغلاق الحدود رسميا، فقد عرض الحاكم عفوا على اللاجئين.

 وتتوقع الأمم المتحدة أن يتجاوز عدد اللاجئين 100,000 شخص في العام المقبل.

وحتى قبل النزاع، كان أكثر من 600,000 شخص في المنطقة يعتمدون على الإغاثة الغذائية، وفقاً لوكالات الأمم المتحدة، فيما قال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في تقريره الأخير عن الوضع إن الحصار الجوي والبري يؤثر بشكل كبير على وصول المساعدات الإنسانية إلى تيغراي.

محتوى إعلاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..