اقتصاد وأعمال

لهذه الأسباب.. خبير اقتصادي متفائل بعودة الاقتصاد الأميركي للنمو سريعا

رغم الضربة التي وجهها فيروس كورونا المستجد للاقتصاد العالمي، إلا أن الولايات المتحدة في وضع أفضل مما كان عليه في الأزمة المالية العالمية عام 2008، وفقا للخبير الاقتصادي نيل دوتا.

وقال دوتا في مقال رأي نشره موقع “بزنس إنسايدر”، إن هناك ما يدعو للتفاؤل بشأن تعافى محتمل لأكثر اقتصادات العالم، بعد تداعيات الجائحة التي تسببت بفوضى عارمة في العالم.

أدى الفيروس التاجي إلى شلل شبة تام في غالبية الدول بعد فرض حالة الإغلاق لوقف تفشي “كوفيد 19” الذي أصاب ما يزيد عن 50 مليون شخص على مستوى العالم.

على الرغم من المخاوف، فإن الولايات المتحدة في وضع أفضل للتعافي، فيما لا يزال الإجماع حذرا للغاية بشأن التوقعات وعمل الإدارة القادمة اقتصادا من المرجح أن يخطو نحو الأمام في عام 2021، بحسب الكاتب.

وتعد الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررا من ناحية عدد الإصابات والوفيات المؤكدة والمرتبطة بالوباء، إذ تسجل البلاد 10,401,132 إصابة منها 241,801 حالة وفاة، بحسب إحصائيات جامعة “جونز هوبكنز”.

ويعزو دوتا، وهو رئيس قسم الاقتصاد في مركز “رينسانس ماكرو” للأبحاث، أسباب تفاؤله في نمو الاقتصاد الأميركي مجددا، إلى عوامل عدة، منها الاستقرار في الإنفاق على السلع المستدامة، إذ أشار إلى أنه من الصعب الاستغناء عن شراء سلعة كبيرة مثل منزل أو سيارة.

وأضاف: “لا يزال هناك مخزونا من السلع والبضائع الموجودة في المستودعات في انتظار البيع، وهي تميل إلى النمو على نطاق واسع بما يتماشى مع وتيرة الطلب النهائي”.

على الرغم من الانتعاش في الربع الثالث من العام الحالي، لا تزال المخزونات دون المستويات المتوافقة مع الطلب النهائي، إذ تحتاج الشركات إلى طلب المزيد للحاق بالمستهلكين.

وأوضح دوتا أن العديد من الأسر استطاعت أن تعزز من مدخراتها الشخصية في فترة الوباء، فالرغم من صعوبة تصديق ذلك، إلا أن الانخفاض في الاستهلاك يتناسب بدقة مع الانخفاض في الدخل الحقيقي باستثناء مدفوعات التحويل.

وأشار إلى ان تراجع استهلك واستثمارات القطاع العام في الربع الثالث، جعل الانفاق والاستثمارات الفيدرالية منخفضة، حيث لا تزال هناك فرصة جيدة؛ لأن بعض المساعدة المالية الإضافية في الطريق ومن المرجح أن يؤدي الانتعاش الأوسع إلى زيادة في الإيرادات الضريبية من حكومات الولايات والحكومات المحلية.

وأكد دوتا أن الاقتصاد الأميركي انتعش في الربع الثالث من العام الحالي، وفقا لتقرير النتاج المحلي الإجمالي، مشيرا إلى أن الاقتصاد لا يزال أقل بنسبة 5 في المئة مما كان عليه قبل الوباء.

وتابع: “لكي يعود النمو إلى الاتجاه العام، سيحتاج الاقتصاد إلى التوسع بنسبة 25 في المئة تقريبا، بمعدل سنوي في الربع الرابع، إذ سيكون هذا من أعلى التوقعات بين الاقتصاديين في وول ستريت، وهو أمر ليس بالسهل.

وقال: “النقص الحالي في الخدمات هو الثمن الذي ندفعه لكبح بعض الأنشطة لمكافحة انتشار فيروس كورونا. بمجرد القضاء على الفيروس، على الأرجح من خلال لقاح، ستتمتع صناعات الخدمات هذه بتعافي أسرع”.

الحرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى