مقالات وآراء سياسية

وما أدراك القرٓاي

هيثم الفضل

هذا الرجل لا يستطيع (وحدهُ) أن يفرض رؤيته وفكرهُ ومنهجهُ على ما يطرأ من تعديلات في المناهج التعليمية ، ببساطة لأنه لا يستطيع تجاوز اللوائح والقوانين والأعراف ، و لا يملك تخطي صلاحية اللجان العلمية والفنية والرقابية المكوٓنة من شتى ألوان الطيف الفكري والسياسي.

كل هذا الهجوم غير المُبرٓر من وجهة نظري لا يستهدف القرٓاي ولا حتى الفكر الجمهوري الذي ينتمي إليه ، هذا الهجوم يستهدف شعارات الثورة وآمالها وطموحاتها في بناء أجيال ( مُحصٓنة ) من آفة العنصرية والتوجيه القسري نحو التطرُف الفكري والتوٓجُه الثقافي الآحادي ، والذي يتعارض مع منهج التعايش السلمي وفضيلة الإعتراف بالآخر ، فصناعة الأجيال وإعداد الشعوب (نظرية) علمية بحتة أداتها الأساسية في الإنجاز ليست سوى المصلحة الجماعية ، عبر الإختيار الجيٓد و ( المُحايد) لما يُفترض أن تحتويه المناهج من أخبار ومعلومات و موجهات ثقافية وسلوكية.

– فليذهب القرٓاي أينما يذهب.

– لكن الثورة لن تكُف يدها عن تقويم مسار التعليم في السودان الجديد ، عبر تشذيب المناهج وتطهيرها من ( خُزعبلات) العهد البائد ، وشباكهُ التي رمى بها في بحر المناهج لإصطياد عقول وضمائر فلذات أكبادنا.

هيثم الفضل

محتوى إعلاني

تعليق واحد

  1. يا راجل
    عن اي ثورة تتحدث و عن اي ثوار

    هل الثورات تقوم بفصل المجتمعات عن قيمها الدينية المجمع عليها؟؟

    هل الثورات تقوم بتجويع الشعوب و رفع اسعار المواد و السلع الاساسية ؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..