مقالات وآراء

كيف خرجت للحرية

خالد الحسن

قد يتساءل البعض لماذا هذا الشخص حر الي هذه الدرجة؟! فهناك سبب مبرر وحتمي لذلك.

ففي العام ٢٠٠٥م حصلت علي الإقامة الدائمة في هولندا بعد خمس سنين من الانتظار في وقت لا تعطي فيه إقامة لاحد شبه معدوم .

فاني قد حصلت عليها في ذلك الوقت استثنا شديد!! ثم في يناير ٢٠٠٦م الجنسية و الجواز الهولندي شبه مستحيل ان تسمع في تلك الأيام ان احد قد حصل علي جواز او جنسية من أي بلد فكان واضحاً لدي انهم قد اختاروني انا.

ففي الرابع والعشرين من اكتوبر في العام ٢٠٠٥م حصلت علي سكن شقة، قبلها كنت ادرس اسكن في غرفة في سكن للطلاب فكنت ادرس حينها في كلية جامعية Hanze hoge school groningen . فدهبت ألي الشقة في نفس هذا الشارع فالشقة لم تكن بحالة جيدة فقبلتها، فكنت بفتكر أني ارممها! و فعلت ترميماً اغاظهم من حيث حذاقته رغم شح حالتي حينها.

فتبين لي فيما بعد ان الشقة شبه مميتة أمراض غريبة جوع و مرض وحتي الحمام من غير رخام فقط جبص علي الحائط وهذا شيء جد غير طبيعي في هذا البلد، لكنه فعل بي. تصوروا تسكن في شقة سبعة سنوات وتستخدم الحمام للاستحمام ولا تستطيع تنظيفه كم ممرض هذا. و من المرض و الجوع صار وزني قليل لدرجة أني احيانا اتكيء علي الحائط لكي اصل الي المطبخ أو الحمام ووزني حينها لا يتعدي ١٥ أو ٢٠ كيلو جرام والآن انا و بحمد مارتا ازن ٩٥ كيلو جرام.
وكان المحيط الحولي في السكن سوريون و لبنانيون، فلسطيني و امراءة عجوز أصول اندونسية و البقية ما يسمون أنفسهم هولنديون و هم اتراك مخبءين فهذا هو المحيط الذي فعل بي هذا الجرم وهم يخدمون مخدمهم فيلم الاكسندر William Alexander وأسرته . ثم استدرجوني فكرياً فأصبحت اشد صلاة من الام نفسه فصرت اصلي خمسة مرات في اليوم و اسبح ايل نهار لمدة عامين كاملين وهذا شيء لم افعله قد في حياتي، فهم كان من حولي من كل اتجاه فاستطاعوا ان يسيطروا علي فكريا لأقوم بكل هذا.

الي ان جاء التحرر في العام ٢٠٠٨م جاءت جارة جديدة بنت شابة شقراء تسكن الشقة اللتحتي مباشر الرقم ٦ وأنا كنت في الرقم ٩ هي ومعها كلبتها صغيرة لطيفة جداً جداً تجعلك يحبها شديد علي الأقل ان كنتم تحبون الحيوان و خصوصاً الكلاب فعندما رأيت هذه الجارة الجديدة و اسمها مارتا براوس Marte Pruis بداءت اصحوا بداءت اتذكر الحياة الطبيعية التي كنت أعيشها من قبل في هولندا بداءت احس بالجوع بداءت اشتاق للأكل بداءت ااكل كانما رضيع بداء يأكل فحالي اسواء من الرضع الذين يموتون جوعاً في اليمن فمن يفعله بهم هذا هو من فعلها بي.

ثم بداءت اكره الصلاة وصرت لا اصاب بخوف ان لم اصلي و أصبحت احب ان لا اصلي و هذه هي قوة مارتا و ميس و هي كلبتها الصغيرة أحبوها كثيراً فان لها فضل كثيراً علي. فلا توجد قوة فوق قوتها ولا نصر لك علي الدين الا بها هي و أهل الأديان يعلمون ذلك منذ عهد ما يسمي بالأنبياء الي اخر اتباعهم الي اليوم فانهم يهابونها كالرضرع الصغار ونحن نعلم ذلك لذلك لا نهابهم.

وكل ما أتي به من افكار فهي مصدر افكاري وقد تكون الأفكار احيانا تعجز الجميع فهي مصدرها، فهذا ليس تكبر بل الواقع و لا مفر من إقرار الجميع به فنحن ناتي بالقيم التي لم يأتي بها من قبل احد و الفضل لها أولا و اخيراً في كل ما املك.

مرفق لكم صورتها و ميس

خالد الحسن _ هولندي_ من هولندا
[email protected]

محتوى إعلاني

‫4 تعليقات

  1. وتفخر بانها سبب لتركك للصلاة….ارجو ان تبحث فى دواخلك عن نفسك فانت شخص تائه…جعلوك تصلى وتركتها لحب كلبة اعجبتك صاحبتها…فاين انت…!!!!؟

  2. يا خالد لا تتوقف عن الكتابة فنحن متابعين لك بشدة ولا تتوقف عن العلم ، ولا تتوقف عن البحث عن الحقيقة ، بهذا الشكل سوف تصل إلى الله …. أتمنى لك الهداية من كل قلبي

  3. خلي بالك يا أبو زمام أنا غلطتا معاك ففي مقالك اليوم لمسات إنسانية وصراحة تحمد … على الأقل اعترفت أن العباقرة الهولنديين سكنوك في البداية في مزبلة كادت توصلك داعش … المهم واصل وعين الكلبة ترعاك

  4. حالتك خطيرة يا حليلك … الرجاء ثم الرجاء من السفارة السودانية بهولندا التقاط هذا الرجل المسكين من شقة رقم 9 والذهاب به الى اقرب مصحة نفسية او عرضه على طبيب نفسي حاذق فالرجل لا زال به بصيص امل من انسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..