
قفز العنوان فجأة وأنا استمع للكم الهائل من الشحنات السالبة تنضح بها منصات التواصل الاجتماعي ، بعض أبناء دارفورينصبون حميدتي قائدا علي ا لامة الدارفورية يحقق لهم النصر ويطرد (ناس دار صباح ) أو( أولاد البحر). يغرس قائدهم الاعلام ورايات دارفور في قلب الخرطوم عنوانا وإعلانا لقيام دولة أبناء دارفور براياتها المتعددة . ثم تشرق شمس الدولة التي طالما حلموا بها.
حلم هو عندي من نفوس نسأل الله لها عاجل الشفاء ، بدءا فدارفور كلها قادة وزعماء ، لا يقبل زعيم أن تكون رايته تحت علم زعيم اخر ، لا تتصور أن كابتن فريق يسمح لنفسه أن يكون تحت امرة كابتن اخر في ذات المضمار، ثم أن دارفور لا تحتاج الي (بحر) فجوفها ملئ بالبحار والأنهار ليس جبل عامر وحده الذي يحمل في جوفه الذهب فالنحاس له أيضا جبال واليورانيوم في حديث المتخصصين ينبئونك بوفرته. في الزراعة تتعدد المناخات في دارفور منها ما يحاكي مناخ البحر الابيض المتوسط وجبال لبنان وفي دارفور ما يشابه غابات الجنوب وخط الاستواء.
ما العلة اذا من قيام الجنة (الدارفورية) الوعد في دارفور الكبري ؟ لماذا الاصرار علي قيام دولة دارفور وعاصمتها الخرطوم بعد طرد من عاش علي ذات الارض الاف السنين ؟ الاجابة ببساطة في غياب الحكمة وحسن تقدير الامور ، تطاير العقل وذهب الرأي بعد حل الادارات الاهلية وتضعضع سلطان المكوك و النظار والشراتي والعمد ، هم كانوا حملة الرأي وماعون الحكمة ، تنمر الحكومات الوطنية عليهم وتبخيس قدرهم وحكمتهم جعل من أصحاب فطير الرأي أو البغاث نسورا .
الولايات المتحدة الامريكية تجمعت وتكونت من أشكال متنافرة من الشعوب ، أتوا من خلفيات وضيعة وبلاد نفتهم للدنيا الجديدة ، جددوا أحلامهم وتواثقوا علي العيش في الدنيا الجديدة ، ميثاق جديد في أرض ودنيا جديدة وبحلم أمريكي ، ثم ظهرت أمريكا وأضحت القوة العالمية الاوحد ، ليس بعيدا تجربة الاتحاد الاوربي أيضا ، في البلاد العربية مشيخات تصبح دولا تأمر وتنهي في جوارها أخري كانت منارات في العمران والتحضر.
لماذا نرفع الصوت مناديا بأن يتفكك السودان وتصبح أرضه دويلات تناطح بعضها في الشرق والغرب ، هو لا شك قصر النظر وخطل الرأي وغياب أهل الحكمة والرأي أو علي الاصح اسكاتهم بالسلطان الجائر، ثم ارتفاع كعب أعشي البصر زعيما ، للأسف ، فساد الرأي في مجتمع أهل دارفور ليس بين الزعماء الذين ورثوا الزعامة أبا عن جد ، بل قلة الحيلة وعقيم الفكر ساد بين بعض النخبة من أبناء دارفور، في غفلة من الزمن أضحوا علي قمة الهرم في الاحزاب التقليدية أو بين حركات الكفاح المسلح ومنحهم قدر التعليم زيادة في الاصوات ثم ظهروا في منديات تناقش مشاكل وحلول دارفور، زادهم منعه استماع الاجنبي يرددون صدي فكره ويمشون بين مجتمعات دارفوريحركون الفتن لتصبح هناك قضية ، يغلبهم تقديم التوافق في الحلول والرأي فيعمدون الي بذر الفرقة والشتات وتصوير الاخر البعيد هم العدو فكان (أولاد دار صباح) مرمي قذائف بعضا من نخبة أبناء دارفور.
السودان بولاياته المتحدة هو صمام الامان وحدوده الجغرافية من نمولي الي حلفا هي خير حاضن لاهله بسحناتهم المتعددة ومناخاتهم التي يحسدهم عليها العالم أجمع. الصوت النشاز في منصات التواصل الاجتماعي نقول له (صه يا كنار) فالسودان جغرافيا ووطن والسودانية قبيلة وديار.
وتقبلوا أطيب تحياتي
[email protected]



