مقالات، وأعمدة، وآراء

وسائل التواصل الاجتماعي بيت البكاء الكبير للسودانيين

وائل محجوب

• صارت وسائل التواصل الإجتماعي بيت البكاء الكبير للسودانيين، ليس هناك فيها غير المراثي، فقدنا في غضون أيام اصدقاء ورفاق وتحت سمع وبصر الحكومة بسبب الموجة الثانية للكرونا، وهي أشد وأخطر من الأولى بسبب التحور الذي حدث في طبيعة الفيروس، حيث صارت قوته أشد بعدما صار من ضمن اصاباته الجلطات.

• سألت طبيبة عن دلالة هذا العدد الكبير من حالات الوفاة التي باتت واضحة لنا جميعا، وما إذا كان لها صلة بالكرونا، فقالت لي أن ٨٠% منها هي بسبب الكرونا.

• كيف سنواجه هذه المحنة الكبيرة ونحن لا نتقيد بأي ضوابط للتعامل معها، حيث تحشد الحشود لأغراض سياسية واجتماعية بالآف البشر، مثلما حدث في استقبال قيادات الجبهة الثورية ومثلما يحدث يوميا في الحفلات والاجتماعات ومختلف المناسبات.

• لقد حذرت وزارة الصحة من حشد الساحة الخضراء، وقامت بتنبيه مسئولي الحكومة والجبهة الثورية بخطورة الموقف، وتمت الاستهانة بوجهة نظرها، طلبا للكسب السياسي، وستكون نتيجة ذلك الفعل وعواقبه وخيمة.

• ان ما يحدث الآن سيقود لكارثة صحية، فهذا الوباء سهل وسريع الإنتشار، ومن الواضح انه سيقود الناس شيبا وشبابا لحتفهم إذا كانوا يعانون من ابسط المشاكل الصحية.

• يتوجب علينا جميعا ان نتقيد بشروط التباعد الإجتماعي وضوابط السلامة، مثل لبس الكمامات والقفازات، والبقاء بالمنازل، هذه الجولة من الوباء شديدة الخطر.
الدولة ووزارة الصحة ينبغي أن تلعب دورها في التوعية وفي فرض الإجراءات الصحية المطلوبة لحماية المواطنين، فمن الواضح أن اللجنة العليا للطوارئ الصحية انتهت مهمتها بعد اقالة الوزير السابق أكرم التوم.

• لقد تميزت مرحلة الوزير اكرم التوم بضغط مارسه في سبيل تحقيق أعلى درجات التعامل مع الوباء على مستوى مواجهته وعلى مستوى رفع الوعي ومكاشفة الجماهير بخطورة الوباء وكيفية التعامل معه، والضغط السياسي لفرض قراره وتمريره حفاظا على التقليد المهني، وهو ما يفتقده الناس في يومهم هذا، بعدما توقفت وزارة الصحة عن الاعلان اليومي عن حجم الاصابة بالوباء وتوقفت جميع دوائر الدولة عن التعامل معه بالجدية المطلوبة.

• لم يعد في مراكز العزل الصحي مكانا لمصاب بالمرض، فاضت عن آخرها بالمصابين، وتكاثرت فرص الاصابة به بسبب التراخي وعدم التعامل الرسمي الجاد والحازم معه، وهاهو الموت يضربنا من جديد ويفقد بلادنا خيرة شبابها وشيوخها، وهو أمر يستدعي تدخل حكومي عاجل.

• تقييد حركة المواطنين هو إجراء مطلوب في مثل هذه الظروف، ومنع التجمعات قرار ينبغي اتخاذه بلا ابطاء حفظا للأنفس والأرواح.

الرحمة والمغفرة لكل موتانا وليلطف الله بالأحياء منا ويشفى المرضى شفاء كاملا وعاجلا.

‫2 تعليقات

  1. دى ما موجة جديدة او فيروس متحور
    دى ياها الكورونا الحذركم منها دكتور أكرم الأكرم وتآمر عليه أصحاب المصالح والفكر الضحل وتكالب عليه المتاجرون بصحة الشعب السودانى
    وعندها وجدت ما تدعى أنها حكومة ضآلتها وفرصتها فى التخلص من نصير الثورة والشعب معلنة أنه يخرج ويتحدث مع الشعب !

  2. يا حليل ايام دكتور اكرم وطلته عبر التلفزين بأدب وبلغة مفهومة وهو يطلعنا علي الموقف وارشادنا علي وسائل الحماية من هذا الوباء ولكن العسكر وشلة المرزعة وابراهيم الشيخ ومافيا الدواء ضايقهم وجوده واخرون بما فيهم حمدوك حسدوه لعلمه وتواضعه وعفته ومن ثم تخلصوا منه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..