أخبار السياسة الدولية

قبل مشاركتها في ندوة افتراضية عن حقوق الإنسان.. قراصنة يخترقون كمبيوتر محامية إيغورية

نظم طلاب جامعة برانديز الأميركية ندوة افتراضية عبر الإنترنت لمناقشة سياسات الصين في مدينة شينجيانغ، حيث تُتهم بكين باعتقال أكثر من مليون شخص ينتمون لأقلية الإيغور المسلمة في معسكرات ضخمة.

بحسب “فويس اوف أميركا”، فإن المحامية والمدافعة عن حقوق الإيغور، ريحان آسات، لم تتمكن من المشاركة في هذه الندوة، بسبب اختراق جهازها، حيث كتب المهاجمون الذين تسللوا لحسابها “أخبار كاذبة”.

الأستاذ في جامعة جورج تاون والباحث البارز في قضايا شينجيانغ، جيمس ميلوارد، قال لإذاعة صوت أميركا، إن المجموعة واجهت تحذيرات مسبقة بشأن انقطاع محتمل لمشاركة آسات.

وأضاف: ميلوارد: “قالت رسالة مرسلة إلى إدارة الجامعة، إن مناقشة القضايا الجارية في منطقة شينجيانغ المتعلقة بمسلمي الإيغور تزعج الطلاب الصينيين”.

وتواجه بكين انتقادات دولية مستمرة بشأن تعاملها مع الأقليات المسلمة في شينجيانغ، حيث يعتقل أكثر من مليون شخص من الإيغور في معسكرات شيدت لإعادة التأهيل السياسي.

لطالما نفت بكين هذه التهم مرارا، وتقول إنها تهدف إلى القضاء على التطرف وتعليم مهارات عملية لهؤلاء الأقليات.
أكدت إذاعة صوت أمريكا أن نموذج الخطاب المرسل إلى برانديز، يبدو مشابه تماما للخطاب الذي وزعته جمعية الطلاب والعلماء الصينيين (CSSA).

جمعية الطلاب والعلماء الصينيين، هي مجموعات خارجية تدعمها بكين وتقدم الدعم للطلاب الزائرين والمنح الدراسية، لكنها في بعض الأحيان تتناول القضايا السياسية في الحرم الجامعي.

في عام 2019، ألغت جامعة كولومبيا حلقة نقاش حول قضايا حقوق الإنسان بعد أن هددت مجموعة طلابية صينية بتنظيم احتجاج في الحرم الجامعي.

في العام الماضي أيضا، عندما تمت دعوة الناشطة الإيغورية روكي توردوش، للتحدث عن شينجيانغ في جامعة ماكماستر الكندية، قوبل ذلك باحتجاجات شرسة من الطلاب الصينيين.

وقال تقرير صادر عن مركز ويلسون، إن بعض الدبلوماسيين والطلاب الصينيين انتهكوا الحرية الأكاديمية من خلال تقديم شكوى للجامعات ضد المتحدثين في بعض الندوات أو ضد بعض الأحداث التي تناقش القضايا التي يعبرها الحزب الشيوعي الحاكم في الصين حساسة.

أكدت ريحان آسات، وهي شقيقة المعتقل إكبار آسات في سجون النظام الصيني، أن ما حدث لها كان مثالا صريحات لقدرة الحكومة الصينية في التأثير على الحرية الأكاديمية داخل الجامعات الأميركية.

وقالت: “لا نعرف ما إذا كان هذا حدثا منسقا مع السفارات الصينية أو الحكومة الصينية، لكنني أعتقد أنه يجب أن يكون هناك شيء يمنحهم الضوء الأخضر للقيام بذلك”.

وتابعت: “لا أعتقد أن أي شخص سيفعل هذا الشيء للمخاطرة بحياته الأكاديمية وحياته المهنية المحتملة، للقيام بهذا النوع من الممارسات التي يُنظر إليها ر على أنه انتهاك لحرية التعبير، وانتهاك للمساحة الشخصية لشخص ما”.

أخبرت آسات الإذاعة الأميركية، أنه بعد الحدث، جاء عدد قليل من الطلاب الصينيين للاعتذار لها وعرضوا عليها الدعم.

قالت ريحان: “آمل أن يتمكن الطلاب الصينيون الذين تلقوا تعليما غربيا من الوقوف معنا، بدلا من مساعدة الحكومة الصينية على إسكاتنا وقمعنا”.

الحرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..