مقالات وآراء

في حب الحكمة والتأمل … والاحتفال باليوم العالمي للفلسفة.

د.فراج الشيخ الفزاري

يحتفل العالم في يوم الخميس الثالث من شهر نوفمبر كل عام، باليوم العالمي للفلسفة، وذلك منذ العام ( 2005) حيث تم الاعلان عن ذلك في المؤتمر العام لليونسكو….بهدف تعزيز ثقافة دولية ، بشأن النقاش الفلسفي مع التنوع ، ولكرامة الأنسان وتشجيع التبادل الأكاديمي، وتسليط الضؤ مساهمة المعرفة الفلسفية في معالجة القضايا الكبري.
وسيكون احتفال هذا العام ، احتفالا افتراضيا عبر الانترنت، ومفتوحا للجميع ، بسبب ما يفرضه وباء كورونا من اجراءات..وبسببه أيضا اختارت اليونسكو شعار احتفالات هذا العام، تحت عنوان( دلالات الجانحة الراهنة وسبر أغوارها)، والمعني من ذلك أهمية التفكير في أتون جانحة كورونا.
وتتميز احتفالات هذا العام عن كل الاحتفالات السابقة بظاهرتين: الأولي الاحتفال عبر الانترنت، والثانية امتداد الاحتفالات خلال يومي الخميس (19 نوفمبر) والجمعة( 20 نوفمبر) باقامة فعاايات متنوعة يشارك فيها عدد من الكتاب والفلاسفة والعلماء من أمريكا وفرنسا وايطاليا والنرويج والمكسيك ودول أخري..تحت شعارات فرعية تخدم الشعار الرسمي الرئيسي ، منها( معا في وجه الجانحة)، و( لغة الجانحة)، و ( الصحة كقضية فلسفية) ، و ( زمن التفكير/زمن الفكر) ، و ( دلالات جانحة كوفيد19 وسبر أغوارها).
كل ذلك حتي تثبت الفلسفة وجودها ودورها كتفكير وتأمل بشري لا يمكن الأستغناء عنه…وأيضا لتأكيد القيمة الدائمة للفلسفة في تطوير الفكر البشري لمجابهة المتغيرات والتأمل في دلالاتها النظرية والعملية.
وتنظر الفلسفة الي جانحة كورونا باعتبارها مشكلة قائمة بالفعل وتتطلب منا أتخاذ المسافة اللازمة لاتخاذ القرار المناسب والمضي قدما بشكل أفضل من خلال تحفيز التفكير النقدي باعتبارنا ( أصوات متعددة….عالم واحد) كما جاؤ في رسالة السيدة( أودري ازدلاي) المديرة العامة لليونسكو بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة.
أن احتفالنا باليوم العالمي للفلسفة ، هو في حقيقة أمره، يوم عالمي يخصنا جميعا..كل فرد وكل مكان، لأن الفلسفة عملية جماعية للتفكير الحر والمنطقي والمستنير في مواجهة التحديات الكبري.
: وسيظل التفكير الفلسفي وشعلته متقدة ومتوهجة بفضل التراكم والأرث المعرفي منذ عهد الأباء الأوائل لما قبل ( سقراط) في الفلسفة اليونانية، وحتي اخر الفلاسفة اامجددين في القرن الواحد والعشرين في حلقات متواصلة ومتداخلة ، وفي ذلك يقول الفيلسوف الفرنسي(بول ريكور) ” كل الفلاسفة يعيشون معنا في الحاضر…وكل الكتب مفتوحة علي موائدنا في وقت واحد”….
وبذلك يكون الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة ، هو أحتفال متجدد بكل الارث الفلسفي ، قديمه وجدبده، فضلا عن وجود الفلسفة في حاضرنا المعاش والتفكير الخلاق في معالجة القضايا الكبري للانسان في كل زمان ومكان.

 

د.فراج الشيخ الفزاري
[email protected] hotmail.com

تعليق واحد

  1. عزيزي ماذا نفعل غير أن نققش دموعنا هل ننتحر لا يجوز هل تصبح مجرمين لا يجوز نتركهم وفقط وعلمنا قدرنا منذ زمن اتمنى ان تكونوا قد علمتم قدركم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..